قطاعات أخرى تسببت في أزمة الرهن العقاري

قطاعات أخرى تسببت في أزمة الرهن العقاري

حذر صندوق النقد الدولي IMF في تقرير له من زيادة حجم الخسائر المحتملة من الضغوط الائتمانية والتي قد تصل إلى تريليون دولار إذا لم تتخذ تدابير صارمة و يكون هناك تدخل حكومي لعلاج الأزمة القائمة.
حيث أكدت المنظمة العالمية للاستقرار في تقرير لها أن الخسائر من القروض عالية المخاطر والقائمة على أصول قطاعات أخرى مثل الممتلكات التجارية والتمويل الاستهلاكي من أهم الأسباب الداعية إلى هذا القلق والتي لم تقدر خطورة هذا النوع من القروض.
ونقلا عن Wealth Essential لإدارة المعلومات في لندن قال خايمي كاروانا رئيس مجلس إدارة صندوق النقد الدولي النقد إدارة وأسواق رأس المال بالصندوق في تقرير صادر عن الصندوق إنه على الرغم من التدخل الذي لم يسبق له مثيل من قبل المصارف المركزية الرئيسية فإن الأسواق المالية لا تزال تحت ضغوط وقد أصبحت الآن أكثر تعقيدا والذي ينعكس بدوره على زيادة القلق في بيئة الاقتصاد الكلي بشكل عام.
وجاءت هذه التحذيرات قبل الاجتماع المرتقب للقيادات المالية في العالم في اجتماع الربيع لصندوق النقد الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال 12-13 نيسان (أبريل) الحالي والتي تشير إلى أن آثار الضغوط الائتمانية يرجح أن تكون أوسع وأعمق وأكثر وقعاً من حالات الركود الاقتصادي التي مرت على العالم في الماضي.
ويلقى التقرير اللوم على التراخي في التنظيم من جانب الحكومات وضعف الإشراف من قبل البنوك المركزية للسماح بتطوير الأوضاع في الأسواق المالية ويحث كذلك الحكومات على إعداد خطط طوارئ للتعامل مع المحزونات النقدية مشيرا إلى أن عدم وجود هذه الخطط ربما سيؤدي إلى آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد إذا دعت الحاجة إلى وجودها.
وساق التقرير كذلك انتقادات حادة للمصارف والمؤسسات المالية التي تتهم بإفراطها في المجازفة في ظل ضعف إمكانياتها التأمينية حيث يشير التقرير إلى فشل البنوك ونظم إدارة المخاطر في التقدير والتعامل مع خطر زيادة السيولة والتي ربما تؤدي إلى حدوث ما يعرف بـ "دوامة السيولة" في الأسواق والمؤسسات المالية.
وأفاد تقرير صندوق النقد الدولي أن القطاع المالي والرقابة والتنظيم في المؤسسات المالية تخلف في الابتكار وإيجاد تحولات سريعة في طرق التعامل مع الوضع النقدي والائتماني الحالي داعيا إلى إحداث تغييرات أكثر جوهرية لمعالجة الأزمة في الوقت الذي حذر فيه من الاندفاع لتجنب مزيدا من الضغوط الائتمانية.
ودعا التقرير إلى وجود قواعد أكثر صرامة لإيقاف المصارف من طرح الأصول من الميزانية العمومية في إطار سعيها لتقليل الخسائر ويشير التقرير كذلك إلى أن المصارف المركزية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المخاوف المفرطة في أسعار الأصول عند تحديد أسعار الفائدة.

الأكثر قراءة