خبراء ومختصون: الوقاية من المخدرات تبدأ قبل مكافحتها.. والأسرة هي البداية

خبراء ومختصون: الوقاية من المخدرات تبدأ قبل مكافحتها.. والأسرة هي البداية

شدد خبراء وأكاديميون على أهمية البدء في عملية الوقاية من المخدرات قبل مكافحتها، موضحين أنها تبدأ من الأسرة والمؤسسات التعليمية.
وأكد الخبراء أن إنشاء اللجنة من شأنه أن يقلل من انتشار آفة المخدرات في المجتمع، وذلك عبر محاربتها بالأساليب التوعوية المحترفة بعيدا عن التقليدية.
وأوضح الدكتور خالد الخميس أستاذ علم النفس في جامعة الملك سعود، أن عمل اللجنة لا بد أن يبدأ بالوقاية من المخدرات قبل المكافحة، موضحا أن الأب قد يكون السبب في انجرار ابنه للمخدرات. وقال: "إنه عند وجود ضغوط أسرية من الوالدين على الطفل أو المراهق، تجد الابن غالبا ما يبحث عن الحلول والرغبة في النشوة حيث لا يجد سوى المخدرات".
ولفت إلى أن مشكلة المجتمع تتمثل في ضغوط الأب على الابن، مشيرا إلى بحث أسباب اتجاه الابن للمخدرات وعلاجها، ويأتي دور مؤسسات المجتمع واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.
وشدد الخميس على القائمين في لجنة مكافحة المخدرات على الاهتمام بالوقاية من المخدرات قبل علاجها، والمتمثلة في التوعية الأسرية باضرار المخدرات.
من جهته، عاتب الدكتور محمد البليدي أستاذ علم الاجتماع، مسؤولي اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في إشهار دورها وأهدافها للمجتمع، مؤكدا أنه لم يسمع بهذه اللجنة سوى اللجنة التي كان يترأسها المغفور له الأمير فيصل بن فهد.
وطالب البليدي بتفعيل عمل اللجنة باعتبار أنها مع بقية الجهات الحكومية التي تسعى لدور وهدف نبيل وهو الوقاية من الوقوع في براثن المخدرات.
ولفت إلى أهمية البدء في برامج تستهدف الأسرة تليها المؤسسات التعليمية، مشددا على البعد عن البرامج التقليدية القائمة حاليا والتي اعتبرها مضيعة للوقت، واستبدالها بأساليب احترافية تتعدى إلى مشاركة الشباب أنفسهم وإجراء الحوارات إلى أن تصل بحملات تتكاتف معها الجهات المعنية.
من جهته، أوضح عبد الإله الشريف مدير الإدارة العامة للبرامج الوقائية والتأهيلية مستشار اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، أن اللجنة هي إحدى الجهات الحكومية التي تضطلع بدور حيوي مهم في مكافحة المخدرات ولا شك أن دورها التوعوي والوقائي والتعليمي حول المخدرات يعد عنصرا مهما في مواجهة آفة المخدرات، ودورها في تبصير الشباب وتوعيتهم.
وقال: "إن اللجنة سبق أن تبنت الدورات التدريبية للمعلمين والمعلمات والمرشدين الطلابيين والضباط منذ أكثر من عقدين وتنظيم الزيارات الطلابية لتعريفهم بأضرار المخدرات و قيامها ببث البرامج الوقائية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة". وأضاف: إن من الأعمال التي حرصت اللجنة على تنفيذها ونالت استحسان الجميع هو مشروع القافلة الذي جاب العديد من مناطق المملكة وهدفه توعية الشباب والمجتمع قاطبة بتحصينه وتبصيره ضد آفة المخدرات.
وذكر الشريف، أن اللجنة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تبنت رعاية ومتابعة المتعافين من الإدمان وتأهيلهم بعد علاجهم والأخذ بأيديهم منذ عام 1415هـ، ودعمهم مادياً ومعنوياً وتشجيعهم على الاستمرار في التعافي حتى أصبحت تشرف على العديد من التائبين في 13مركزاً متخصصا والموجودة في مختلف المناطق، بهدف إعادتهم إلى المجتمع واندماجهم فيه وتوظيفهم وتنفيذ برنامج الحج والعمرة. وبين أن كل ما تقدمه اللجنة هو من الواجبات التي أنشئت اللجنة من أجلها.
وأشار الشريف إلى أن اللجنة قامت بإعداد دراسة على المستوى المحلي وهي "دراسة تطوير المناهج الدراسية في مجال مكافحة المخدرات".
ولفت إلى أن هناك أعمالا قائمة ومنها وضع الاستراتيجيات والخطط المستقبلية التي تصب في صالح الوطن وأبنائه وحمايتهم من آفة المخدرات، وإنشاء مركز معلومات ومركز لأبحاث الإدمان. وأكد أن اجتماع اللجنة الأول برئاسة وزير الداخلية – رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات هو الانطلاقة الفعلية لأعمال اللجنة وأنشطتها المقبلة بعد تفعيل دورها، والتي سيكون لسياساتها الدافع القوي للتوسع مع جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية للقيام بواجباتها وأداء رسالتها السامية في كل المجالات الوقائية والتعليمية والأمنية والعلاجية والتأهيلية.
يشار إلى أن مجلس الوزراء قد قرر عدد من القواعد عددا من القواعد والإجراءات للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات وتفعيل دورها، ومنها: تفعيل دور اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في مجال مكافحة المخدرات بشكل عام وفي جانب التوعية الوقائية والدعم الذاتي بشكل خاص ويكون لها دور تنسيقي في أعمال الأجهزة المعنية بالمكافحة بما في ذلك الجانب الأمني مع احتفاظها بأداء النشاطات والبرامج في مجال التوعية والتعليم الوقائي.
وجاء تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات كما يلي: وزير الداخلية رئيسا، الرئيس العام لرعاية الشباب عضوا، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية عضوا، وزير الشؤون الاجتماعية عضوا، وزير التربية والتعليم عضوا، وزير الصحة عضوا، وزير الثقافة والإعلام عضوا، مدير عام مصلحة الجمارك عضوا، رئيس اللجنة التحضيرية للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات عضوا، ثلاثة أعضاء يختارون لذواتهم ويعينون بقرار من مجلس الوزراء لمدة ثلاث سنوات بناء على ترشيح من رئيس اللجنة على أن يمثلوا مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأقر مجلس الوزراء تكوين "لجنة تحضيرية" للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تضم في عضويتها عددا من المختصين والخبراء ذوي الكفاية والتأهيل في مجال التوعية والتعليم الوقائي ومجال العلاج والتأهيل يرشحون بناء على خبراتهم، إضافة إلى عضوية أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات. كما أقر المجلس إنشاء صندوق لدعم أسر مدمني المخدرات أثناء مدة علاجهم وتأهيلهم على أن يستفاد من إمكانات الصندوق في تدريب المتعافين من أجل تأهيلهم للدخول في سوق العمل ليتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم.

الأكثر قراءة