"الصفوة" تسوق مشاريع عقارية بـ 1.2 مليار ريال في الرياض وجدة والقاهرة
كشف محمد بن ناصر السعيد الرئيس التنفيذي لشركة (الصفوة الراقية) للاستثمار والتطوير العقاري، أن الشركة لديها العديد من المشاريع المستقبلية التي تنوي تسويقها، والتي منها مشروع برج في الرياض على طريق الملك فهد تصل تكلفته إلى 300 مليون ريال وسيبدأ العمل فيه خلال الأشهر الأربعة المقبلة، ولدينا أيضا مشروع برج في القاهرة تكلفته تقريبا 400 مليون ريال الذي سيتم تشغيله بعد ثمانية أشهر. كما أن لدينا مشروع برج في جدة على الكورنيش قد تتجاوز تكلفته 500 مليون ريال. وهو حالياً في طور إعداد التصاميم.
وبين السعيد أن ذلك يأتي بعد إعلان الشركة عن مشروعين لبرجين فندقيين في مدينة الخبر، باستثمارات تصل إلى 500 مليون ريال إبان فعاليات ملتقى السفر والاستثمار السياحي الذي نظمته الهيئة العليا للسياحة نهاية الشهر الماضي، والذي كان برعاية الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة.
وأنحى السعيد في حديثة لـ " الاقتصادية " باللائمة على عدم وضوح الإجراءات مما سبب ضعف الاستثمارات في القطاع السياحي. وأكد أنه لا يزال أمام القطاع الخاص الكثير ليعمله في إطار دوره المطلوب لتنمية القطاع السياحي، وأكد أن وجود الهيئة العليا للسياحة، كان حلماً وتحقق. وفيما يلي نص الحوار:
ما تقييمكم لواقع قطاع السياحة في المملكة، وكيف تجدون دور الهيئة العليا للسياحة، وما المأمول منها؟
تسير السياحة في المملكة على الطريق الصحيح لتكون مفيدة لكافة الأطراف؛ سواء للمستثمرين، أو للمستفيدين من خدمات السياحة، أو العاملين بشكل عام في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي النامي. وقد كان وجود الهيئة العليا للسياحة أملاً وتحقق، ونأمل منها أن تكون حاضنة وداعمة لكافة المشاريع والأعمال السياحية في المملكة، وأن تسهم في تسهيل الكثير من الإجراءات مع القطاع الحكومي، وذلك لتخفف عن كاهل المستثمر، وترتقي بالسياحة إلى مستويات عليا.
في رأيكم ما أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع السياحي؟
القطاع الفندقي مجال مميز للاستثمار، فنحن في المملكة بحاجة ماسة جدا إلى الفنادق والمنتجعات التي لا بد أن تكون على مستوى عالٍ. ولاسيما أن الجميع يبحث عن المرافق الراقية. ومن جهة ثانية، تبقى الصحراء عامل جذبٍ سياحي ومتنفس للكثيرين، والسؤال المطروح بإلحاح هو، كيف يمكن الاستفادة من وجود الصحراء كجاذب سياحي؟ إذ لا يخفى على أحد جدوى استغلال الصحراء في السياحة. حيث إن هناك تجارب ناجحة سابقة تثبت صحة ذلك، ولعل أبرز مثال على ذلك، متنزه الثمامة، التابع للهيئة العليا لتطوير العاصمة الرياض.
كيف يمكن في رأيكم، جعل المملكة منطقة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ومنافسة للدول المجاورة في قطاع السياحة؟ وفي رأيكم، ما أبرز المعوقات والصعوبات التي تعترض مسيرة الاستثمار السياحي؟
أنا متأكد أن السبب الرئيسي والوحيد لضعف جذب الاستثمارات السياحية هو التأخير في الإجراءات والتراخيص، حيث إن بعض هذه الإجراءات يعاني عدم الوضوح. وربما يخضع تطبيق القرارات لاجتهادات أشخاص قد تكون لهم رؤية معينة تؤدي إلى عرقلة الكثير من المشاريع. وفي الواقع، فإن الإجراءات الحكومية بحاجة إلى تطوير لتواكب التطور الاقتصادي.
ما تقييمكم لدور القطاع الخاص في دعم الاستثمار السياحي والسبيل الأفضل لتفعيل دوره، ومن ثم تعزيز مكانة السياحة في الاقتصاد الوطني؟
لا شك أن المستثمر حريص دائماً على الربح، فمتى وجد القطاع المربح بالنسبة له، أيا كان هذا القطاع، اندفع المستثمر نحو الاستثمار فيه. وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل القطاع الخاص في مجال السياحة إلا أنه ما يزال يقوم بجزء من دوره والمطلوب منه أكثر بكثير، وحالياً هناك توجهات حثيثة نحو تفعيل دوره، ولعل خير دلالة على ذلك هو ما سنقوم بالإعلان عنه خلال فعاليات الملتقى حيث سيتم إطلاق مشروعين سياحيين في الخبر تبلغ كلفتهما نحو 500 مليون ريال، وسيتم توقيعنا على هذين المشروعين برعاية الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة.
كيف تتجلى مشاركتكم في تنشيط حركة الاستثمار السياحي ؟ وما أبرز نشاطاتكم في هذا الصدد ؟ وما حجم هذه المشاركة؟
جزء من شركة الصفوة مملوك لشريك خليجي، وقد دخلنا السوق السعودية نهاية عام 2006 م. وتتجلى مشاركتنا من خلال اعتمادنا نظام حصص المشاع، وهو نظام شرعي ومفيد جداً لكثير من الناس، ويسهم في تخفيف مبالغ كثيرة عليهم حينما يريدون الدفع من أجل السكن الراقي في المواسم السياحية.
يعتبر نظام "حصص المشاع" النشاط الرئيسي لشركة " الصفوة " في مجال التسويق العقاري، هل لكم أن تعطونا نبذة عن هذا النظام وعن مميزاته ؟
هنالك مشاريع عدة في الصفوة اعتمدت نظام حصص المشاع، وتم تطبيقه حاليا في منطقة مكة المكرمة في فندق منازل العين وهو فندق ذو خمسة نجوم، أما عن آلية هذا النظام، فهي أن نتيح للفرد الذي اعتاد على ارتياد منطقة ما في فترة معينة من السنة والسكن في أحد أجنحة الفندق، استئجار ذلك الجناح لمدة 50 سنة بمبلغ معين بما يوفر الكثير من المال. وهكذا يمكنه توفير مبالغ كبيرة لو أنه استأجره لمرة واحدة، أما الميزة الأخرى التي يتمتع بها هذا النظام. فهي إمكانية استثمار حصته وبيعها لحسابه بطريقة شرعية. وقد يصل العائد عليه في بعض المشاريع 50 في المائة في السنة. ونحن الشركة الوحيدة التي تملك حق هذا النظام في المملكة مع شركائنا والشركات الشقيقة. وسيتم تطبيقه لاحقا إن شاء الله في مشروع الخبر، وقريباً جداً في مشروع جدة. وهناك العديد من المستثمرين أعجبوا بهذا النظام، وطلبوا منا تحديد أماكن لهم للاستثمار فيها بعد التوقيع معنا.
بالحديث قليلا عن واقع العقار في المملكة، هل تتوقعون أن يسهم نظام الرهن العقاري في تنشيط سوق العقارات بشكل جيد؟ وهل سيسهم الرهن في توفير المساكن أو خفض أسعارها ؟
في الواقع، فإن جميع من يعمل في السوق العقارية، ينتظر تطبيق هذا النظام منذ زمن طويل. لأنه سيخفف الكثير من تكاليف المشاريع، بل إنه سيكون دافعاً لإنجاز الكثير من المشاريع التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة. وخاصةً في مشاريع البناء والتشييد. لذلك سيكون هذا النظام مفيداً جدا لحركة التنمية في المملكة.
كم يبلغ حجم استثمارات شركة الصفوة الراقية للاستثمار والتطوير العقاري؟
ينحصر عملنا في الشركة في السياحة فقط، ولدينا استثمارات متعددة نسوِّقُها لشركائنا، فليست لدينا مشاريع خاصة بنا. ويتجاوز حجم المشاريع العقارية التي نسوقها الآن، نحو ملياري ريال، كما أن هناك مشاريع جديدة قادمة إن شاء الله تعالى.
هل يعني ذلك أنكم لا تملكون حصصا فيها؟
في الواقع ندخل كمستثمرين في بعض المشاريع، ولكن بنسبة بسيطة جدا، لأننا لا نريد الابتعاد عن المجال الرئيس لشركتنا، وهو التسويق العقاري وفق نظام حصص المشاع.