د. الربيعة يدعو إلى تغيير وضع مهنة الهندسة الحالي وإقرار كادر وظيفي للمهندسين
يرعى الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، مساء السبت المقبل المؤتمر الثاني لإدارة المشاريع "إدارة المشاريع الواقع والطموح" الذي تنظمه شعبة إدارة المشاريع في الهيئة السعودية للمهندسين في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق الإنتركونتننتال في الرياض، وتتواصل فعالياته خلال الفترة من 28/3 إلى 3/4/1429هـ.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الربيعة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين، ضرورة تغير وضع مهنة الهندسة الحالي بشكل جدي ومحاولة تنمية القطاع الهندسي السعودي، وذلك لا يتحقق إلا إذا تم إقرار كادر وظيفي جديد للمهندسين العاملين في الدولة بصوره سريعة، وبتغير كبير في سلم الرواتب، إلى جانب دعم وتشجيع المكاتب الهندسية السعودية ومنحها الثقة لتنفيذ المشاريع الكبيرة، إضافة إلى إشراك ممثلين للهيئة السعودية للمهندسين في الهيئات واللجان والمجالس الحكومية الرسمية، وزيادة كليات الهندسة وتوسيع القبول بها للطلاب والطالبات لتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني من المهندسين والفنيين، وتعديل الأنظمة الحكومية الحالية التي تتداخل وتحد من تطبيق المنهجية الهندسية الصحية.
"الاقتصادية" من الرياض
كيف كانت بدايات الهيئة السعودية للمهندسين؟
بدأت الهيئة السعودية للمهندسين قبل ما يقارب 25 عاما كلجنة صغيرة في الغرفة التجارية في الرياض ثم في مجلس الغرفة السعودية ثم تحولت إلى لجنة تابعة لوزارة التجارة، حيث كانت صلاحيات ودور اللجنة الهندسية في ذلك التاريخ محدودا ودورها لم يكن واسعا في القطاع الهندسي في المملكة، رغم أن الرجال الذين قاموا على اللجنة سابقاً بذلوا جهودا كبيرة ومباركة لدفع اللجنة الهندسية لتحقيق طموح المهندسين، ووفقت مساعيهم بصدور المرسوم الملكي الكريم رقم م/36 وتاريخ 16/9/1423هـ، بتأسيس "الهيئة السعودية للمهندسين" التي ُمنحت صلاحيات ومهام كبيره لتحقيقها لخدمة القطاع الهندسي، وتجدر الإشارة إلى أن المهندسين بجميع تخصصاتهم يرفعون جزيل الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وحكومته لتأسيس الهيئة السعودية للمهندسين.
ما = تطلعاتكم لمستقبل مهنة الهندسة في المملكة؟
هذا سؤال مهم ومحوري ويحتاج إلى وقفات كثيرة وتحليل مفصل، ولكن أجيب بصورة عامة حول التطلعات للمستقبل برأيي الشخصي غير مشجعة إذا استمر الوضع الحالي كما هو عليه دون تغير رئيسي وجدي لدعم وتنمية القطاع الهندسي السعودي، ومن أهم العناصر المطلوبة ما يلي: إقرار كادر وظيفي جديد للمهندسين العاملين في الدولة بصورة سريعة وبتغير كبير في سلم الرواتب، دعم وتشجيع المكاتب الهندسية السعودية ومنحها الثقة لتنفيذ المشاريع الكبيرة، إشراك ممثلين للهيئة السعودية للمهندسين في الهيئات واللجان والمجالس الحكومية الرسمية، وذلك للاستفادة من الرأي والنظرة الهندسية الفنية للقضايا الاقتصادية والتنموية، زيادة كليات الهندسة وتوسيع القبول بها للطلاب والطالبات لتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني من المهندسين والفنيين، تعديل الأنظمة الحكومية الحالية التي تتداخل وتحد من تطبيق المنهجية الهندسية الصحية، ومن هذه الأنظمة نظام الشركات المهنية الحالي ونظام العمل والإقامة الحالي للمهندسين والفنيين الأجانب والخطأ الكبير الذي ترتكبه وزارة التجارة والصناعة بمنح سجلات تجارية (مؤقتة) لشركات هندسية أجنبية.
العوائق التي واجهتكم في بداية الهيئة كهيئة مستقلة وكيف تجاوزتم تلك العوائق؟
واجهت الهيئة السعودية للمهندسين بعض العوائق التي تم ولله الحمد تجاوز جزء منها، حيث لم تكن اللوائح التنفيذية للهيئة موجودة ولا قواعد وأنظمة واضحة للعمل, ولكن بتعاون الجميع تم إعداد جميع هذه الوثائق وأقرت من الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة حسب النظام، ولكن توجد عوائق أخرى نتطلع لتجاوزها بتعاون جميع الزملاء المهندسين مثل تفعيل النشاط الهندسي وتوفير الخدمات للمهندسين وتقوية الوضع المالي للهيئة.
ما دور الهيئة السعودية للمهندسين لمهندس المستقبل خلال وجوده في المرحلة الجامعية؟
نحن نطمح كهيئة للمهندسين إلى التعاون مع الجامعات السعودية لوضع برنامج نشاط وفعاليات مهنية لطلاب كليات الهندسة لغرض تنمية روح المشاركة والنشاط والرغبة في التطور لدى الطالب قبل أن يتخرج وذلك بأمل استمرار هذه الروح لدى المهندس بعد التخرج.
كيف نصنع من المهندس معولاً للمسؤولية الاجتماعية يبني ويرعى أبناء الوطن؟
أرى أن دور المهندس السعودي مهم في التنمية الاجتماعية والعمرانية، لأن إمكانيات المهندس كبيرة وأهمية وجوده في أي جانب تنموي ضرورة ومطلب يجب أن يتحقق، ويشعر المهندس بأهميته الوطنية مع وجود الموقع والدور الصحيح الذي يستطيع أن يحقق تطلعاته ويجب أن تتوافر هذه الأمور ليكون المهندس معولا لدعم وطنه ومجتمعه.
من هم المسؤولون عن المهندس في أرض العمل، الهيئة؟ أم رب العمل، أم الضمير الحي؟
لا شك أن المسؤولية مشتركة وتتعلق بعدة جوانب منها المهني ومنها العملي ومنها المالي ومنها الاجتماعي حيث تقع المسؤولية المهنية على الهيئة السعودية للمهندسين بصورة رئيسية أما الجانب العلمي فيقع على المهندس نفسه لتطوير قدراته الفنية وخبراته المهنية وهكذا في الجوانب الأخرى يشترك فيها الجميع.
تطلعاتكم لعمل الهيئة مستقبلاً والنشاطات والخطوات التطويرية التي سوف تتخذونها؟
بدايةً دورة الهيئة من وجهة نظري بدأت حديثاً حيث مررنا بمرحلة التنظيم والإعداد لسنوات مع الأخذ والاستفادة ممن سبقونا في ذلك محلياً وعالمياً، وفي المرحلة المقبلة نتطلع إلى التنفيذ والمشاركة في العديد من المواقع لغرض التطوير والتحسين منها للقطاع الهندسي نفسه ومنها القطاع الحكومي العام ومنها القطاع الاجتماعي والقطاع الاقتصادي والقطاع الخدمي للمواطن.
ما هي فكرة وأهمية النظام الجديد لتصنيف المكاتب الهندسية؟
ـ أساساً فكرة التصنيف للمكاتب الهندسية جاءت لعدة أسباب منها طلب مقام مجلس الوزراء ذلك وكذلك رغبة عدة مصالح حكومية وجود مثل هذا النظام، تطلع الهيئة لتنمية المكاتب الهندسية السعودية فنياً ومهنياً ومالياً، الرفع من جودة المشاريع وتحسين المنتج الهندسي، أما فيما يخص أهمية وجود تصنيف للمكاتب الهندسية فنرى أن ذلك أمر حتمي ويجب أن يكون مطبقاً منذ سنوات طويلة وبصورة واسعة وجادة لحماية مهنة الهندسة من الدخلاء أو المتلاعبين مما يترتب عليه حماية الدخل الوطني وحياة المواطن السعودي.
ما هي تطلعاتكم لمستقبل المكاتب الهندسية والتصنيف المتبع؟
يتطلع كل زملائي أعضاء مجلس إدارة الهيئة والأمانة العامة والمكاتب واللجان الفنية الذين عملوا بجهد وإخلاص لإبراز نظام تصنيف المكاتب الهندسية، إلى أن يحقق هذا النظام تطلعات الزملاء المهندسين بمختلف تخصصاتهم وكذلك أن يسهم النظام عند تطبيقه بتحسين مستوى العمل الهندسي والمشاريع.
هل تحدثتم عن الكادر الهندسي, وما هي المستجدات وهل سينفذ في القريب العاجل؟
كادر المهندسين وتحسين سلم الرواتب أمر مهم جداً وقد عمل الزملاء في مجلس الإدارة منذ الأشهر الأولى لمباشرتهم مهامهم على رفع الموضوع إلى قيادتنا وكذلك لمجلس الشورى، إضافة إلى وزارة الخدمة المدنية، واستمدت الجهود في سبيل بروز كادر جديد للمهندسين، حيث شكلت لجنة حكومية لوضع مقترح للكادر وقد يرفع المقترح قريباً جداً لمجلس الخدمة المدنية لاتخاذ ما يلزم حيال إقراره إن شاء الله.
كم بلغ عدد الأعضاء في الهيئة وما هي الخدمات الجديدة التي سوف تقدمونها للأعضاء وماذا عن وحدة نشاط المهندسين المستحدثة حديثاً؟
بلغ عدد الأعضاء في الهيئة السعودية للمهندسين حتى الآن 15955 عضوا، أما الخدمات الجديدة التي نطمح لتحقيقها فهي كثيرة منها نادي المهندسين والمكتبة الهندسية والتدريب المتواصل على رأس العمل والدورات المهنية والخدمات العامة مثل التخفيضات والرعاية الصحية والتأمين وغيرها، وقد أسست وحدة نشاط المهندسين لتحقيق هذه التطلعات على أرض الواقع.