سويسرا وألمانيا: بنكان يشطبان 23 مليار دولار بسبب الرهن

سويسرا وألمانيا: بنكان يشطبان 23 مليار دولار بسبب الرهن

شطب بنك يو. بي. إس أمس أصولاً إضافية قيمتها 19 مليار دولار وهو ما سبب خسائر صافية قدرها 12 مليار فرنك سويسري (12.03 مليار دولار) في الربع الأول من العام وقال إنه سيسعى إلى إضافة رأسمال جديد قدره 15 مليار فرنك من خلال إصدار حقوق للمساهمين.
وتوجه هذه الخطوات التي كانت متوقعة على نطاق واسع ضربة جديدة إلى أكبر مدير للثروة في العالم، والبنك الأوروبي الأكثر تضرراً حتى الآن من أزمة الائتمان فيما لايزال يرزح تحت وطأة استثمارات متعثرة بمليارات الدولارات.
وقال "يو. بي. إس" في بيان إن مارسل أوسبل رئيس مجلس إدارة البنك لن يسعى إلى إعادة انتخابه، وأوضح "يو.بي.أس" أيضا أنه سينشئ وحدة جديدة للتعامل مع الأصول المتداعية بعد تدهور مراكزه المرتبطة بالرهن العقاري في الربع الأول، في اتجاه واضح لوضع حد للازمة التي هوت بالثقة في البنك السويسري. وتمكنت المجموعة من تقليص بعض مراكزها في الديون المتعثرة إلا أن مخاطر أخرى محتملة تنامت وتدهور بصورة أكبر مركزها الكلي إزاء أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
ويأتي حجم الأصول المشطوبة متفقا مع أعلى التوقعات، وبخلاف ما شطب من قبل من أصول بقيمة 18.4 مليار دولار نتجت عن أزمة الرهن العقاري العام الماضي التي أرغمت البنك بالفعل في شباط (فبراير) على أن يطلب من حملة الأسهم الموافقة على إجراءات لزيادة لرأس المال قدرها 19 مليار فرنك.
ويسمح إنشاء وحدة خاصة باحتواء مشكلة الائتمان في قسم خاص مما يتيح للإدارة التركيز على عمليات مربحة للمجموعة وأن يحدد المستثمرون قيمة لها.
ويحتاج البنك لقاعدة رأسمال قوية لدعم نشاط إدارة الثروة لعملاء أغنياء
يبدون درجة أقل من التسامح من المؤسسات الاستثمارية تجاه الخسائر وتزعجهم بسهولة أي عناوين سلبية، وبين البنك أن بيتر كورير وهو مستشار عام البنك الحالي وعضو مجلس الإدارة منذ عام 2002 سيخلف أوسبل في رئاسة مجلس إدارة البنك.
وأضاف أوسبل "ذكرت دائما أنني سأتحمل في النهاية مسؤولية وضع البنك، وتمكنا من علاج أكثر مشكلات الشركة إلحاحاً"، وتوقع محللون أن يشطب البنك مبلغاً إضافياً في عام 2008 بين 10 و20 مليار فرنك، وجاءت المبالغ المشطوبة عند الحد الأعلى للتوقعات.
إلى ذلك ذكر مصرف دويتشه بنك الألماني أنه يتوقع شطب نحو 5.2 مليار يورو (9.3 مليار دولار) من محفظة قروضه خلال الربع الأول من العام الحالي بسبب أزمة سوق العقارات في الولايات المتحدة. وقال دويتشه بنك أكبر بنوك ألمانيا في بيان إن الأوضاع تدهورت بصورة ملحوظة خلال الأسابيع القليلة الماضية. كان "دويتشه بنك" قد حذر الأسبوع الماضي من أن اضطراب أسواق المال العالمية سيجعل من الصعب عليه تحقيق الأرباح المستهدفة للعام الحالي. وذكر البنك خلال إعلان نتائجه للعام الماضي أن فكرة تحقيق أرباح قدرها 8.4 مليار دولار خلال العام الحالي صعبة التحقق في ضوء احتمالات شطب المزيد من القروض وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي نتيجة أزمة الائتمان الراهنة. وقال جوزيف أكيرمان الرئيس التنفيذي للبنك في رسالة إلى المساهمين إن الأوضاع على المدى القريب تبدو صعبة.

الأكثر قراءة