جمعية "سابك" تقر توزيع 3 ريالات للسهم وترفع رأسمالها إلى 30 مليارا
وافقت الجمعية العامة غير العادية للشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" في اجتماعها الذي عقد أمس برئاسة الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان آل سعود رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة "سابك"، على صرف أرباح نقدية عن أعمال الشركة عام 2007، بواقع ثلاثة ريالات للسهم الواحد، ورفع رأسمال الشركة من 25 مليار ريال إلى 30 مليارا بمنح سهم مقابل كل خمسة أسهم مملوكة، على أن تكون الأحقية لمالكي الأسهم المقيدين في سجلات "تداول" بنهاية التداول يوم انعقاد الجمعية.
وأقرت الجمعية جميع البنود المدرجة في جدول الأعمال، بما في ذلك تقرير مجلس الإدارة، وتقرير مراجعي حسابات الشركة والحسابات الختامية للسنة المالية المنتهية في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2007، ومكافأة أعضاء مجلس الإدارة وإبراء ذمتهم، وتحديث نظام لجنة المراجعة في الشركة، وتوصية لجنة المراجعة بشأن اختيار مراقب الحسابات الخارجي لمراجعة القوائم المالية ربع السنوية والسنوية وتحديد أتعابه للعام المالي 2008، كذلك وافقت الجمعية على تعديل بعض مواد النظام الأساسي للشركة، وهي المواد: الرابعة، السادسة، الثلاثون، والثانية والخمسون.
وأوضح الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان آل سعود، أن الشركة صرفـت أرباحاً نقدية عن النصف الأول من عام 2007، بواقع ريال للسهم الواحد، وسيبدأ صرف الأرباح عن النصف الثاني من العام، بواقع ريالين للسهم اعتباراً من يوم السبت الـ 12 من نيسان (أبريل) المقبل.
وأشاد الأمير سعود بن عبد الله في كلمة ألقاها خلال انعقاد الجمعية في مركز سابك الرئيس في الرياض بتصاعد إنجازات "سابك" عاماً تلو عام، مؤكدة متانة مركزها المالي الذي وثقته أبرز مؤسسات التصنيف والائتمان الدولية، ويواكب ثقل الاقتصاد السعودي على الخريطة العالمية، ومجسدة حكمة القيادة السعودية الرشيدة، وبصيرتها الثاقبة حين اختارت التصنيع رافداً لتنويع مصادر الدخل السعودي وتعزيز ميزان المدفوعات الوطني.
وذكر الأمير سعود بن عبد الله، أن "سابك" كثفت خلال العام الماضي جهودها لتعزيز اسم المملكة بين الدول الصناعية، وتقدمت إلى المركز الخامس في قائمة كبريات الشركات البتروكيماوية العالمية، ودأبت بالمقابل على العمل المتواصل لتنمية إسهاماتها الوطنية. حيث شهد العام المنصرم خطى حثيثة لتطبيق المشروع الاستراتيجي (2020)، مستهدفاً تحقيق رؤياها بأن تصبح الشركة العالمية الرائدة المفضلة في مجال الكيماويات، والتوسع في المنتجات المتخصصة ذات القيمة المضافة الأعلى لتشكل عائداتها نحو 20 في المائة من إجمالي الإيرادات.
وأفاد الأمير سعود بن عبد الله أن الشركة واصلت خلال العام تنفيذ العديد من المشاريع التوسعية والبرامج الإنتاجية الجديدة في كل من الجبيل وينبع، وعززت استثماراتها الخارجية بتأسيس شركة سابك للبلاستيكيات المبتكرة عقب امتلاك قطاع الصناعات البلاستيكية الذي كان تابعاً لشركة جنرال إلكتريك الأمريكية، مشيراً إلى أن الشركة الجديدة تمثل خطوة استراتيجية لدخول عالم الصناعات المتخصصة من أوسع وأسرع الأبواب، حيث تضيف إلى حقيبة منتجات "سابك" سلسلة ممتدة من المنتجات التي تعزز قدراتها التنافسية العالمية، وتهيئ آفاقاً بغير حدود أمام الصناعات التحويلية الوطنية، وتساعدها على دخول مجالات جديدة متقدمة، بما في ذلك صناعات السيارات، الاتصالات السلكية واللاسلكية، الوسائط الإعلامية والبصرية، والأجهزة الإلكترونية، وغيرها.
من جهته، قدم المهندس محمد بن حمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة "سابك" الرئيس التنفيذي موجزاً لتقرير المجلس، مستعرضاً بلغة الأرقام إنجازات الشركة خلال العام المالي 1427/ 1428هـ (2007)، في مجالات الإنتاج، التسويق، البحث العلمي والتطوير التقني، وإسهاماتها في تنمية الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى ارتفاع إجمالي إنتاج مجمعاتها الصناعية إلى 55.2 مليون طن بزيادة 12 في المائة عن العام السابق، وتصاعد المبيعات إلى 44.2 مليون طن بزيادة 15في المائة، ما انعكس في بلوغ الإيرادات 126 مليار ريال بزيادة 46 في المائة على العام السابق، وارتفاع الأرباح الصافية إلى 27 مليار ريال بزيادة 33 في المائة على العام السابق، وبالتالي بلوغ ربحية السهم 10.81 ريال مقابل 8.12 ريال.
وذكر الماضي، أن "سابك" واصلت الأعمال الإنشائية والتوريدية لسلسلة من مشاريعها التوسعية الرامية إلى تنمية إسهاماتها الوطنية وتعزيز مركزها التنافسي في الأسواق العالمية، وأبرزها مجمع "ينساب" في مدينة ينبع الصناعية، المتوقع بدء تشغيله في النصف الثاني من العام الجاري بطاقة سنوية نحو أربعة ملايين طن، ومجمع "كيان السعودية" في مدينة الجبيل الصناعية، المتوقع بدء إنتاجه في النصف الأول من عام 2010 بطاقة سنوية نحو ستة ملايين طن، وتوسعة شركة شرق التي ستضيف 2.8 مليون طن في نهاية العام الجاري، وتوسعة شركة ابن زهر التي ستضيف نصف مليون طن في الربع الأخير من العام نفسه.
وأفاد الماضي أن "سابك" أتمت خلال العام الماضي المرحلة الأولى من مشروع سلسلة الإمدادات "إمداد" لتبدأ المرحلة الثانية، وهو من المشاريع الاستراتيجية التي تتبناها الشركة لبناء علاقات وثيقة بعيدة المدى مع زبائنها ومورديها. كما أعدت استراتيجية جديدة لتطوير رسالتها في مجال المسؤولية الاجتماعية، مؤكدة انتماءها- الوطني، وحرصها على تنمية دورها في برامج خدمة مختلف المجتمعات التي تعمل تحت مظلتها، وتوجه إليها منتجاتها وخدماتها.