رجال أعمال سعوديون وأمريكيون يبحثون فرص دفع العلاقات التجارية والاستثمارية بوتيرة أعلى

رجال أعمال سعوديون وأمريكيون يبحثون فرص دفع العلاقات التجارية والاستثمارية بوتيرة أعلى

التقى وفد غرفة التجارة الأمريكية برئاسة توماس دونوهوي الرئيس التنفيذي، خلال زيارته الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس عددا من رجال الأعمال السعوديين يتقدمهم المهندس سعد بن إبراهيم المعجل نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، وحضور المهندس أسامة كردي عضو مجلس الشورى، وحسين بن عبد الرحمن العذل الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية في الرياض.
ودار خلال اللقاء استعراض شامل لواقع وتطور العلاقات التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص في المملكة ونظيره في الولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان الحرص على تقديم المزيد من الدعم لهذه العلاقات، واستعادة مسار العلاقات إلى ما كانت عليه قبل أحداث 11 أيلول (سبتمبر) عام 2001 ودفعها بقوة والتخلص من الآثار السلبية لهذه الأحداث، بما يسهم في تحقيق المنفعة المتبادلة بين الشعبين الصديقين السعودي والأمريكي.
من جانبه، ركز الجانب السعودي حديثه على ضرورة معالجة أزمة تأخير منح التأشيرات لرجال الأعمال السعوديين إلى أمريكا وما تشكله من عقبة أمام تطوير العلاقات الثنائية، ودعا الجانب السعودي إلى زيادة معدلات زيارات وفود رجال الأعمال الأمريكيين إلى المملكة بهدف التشاور والبحث في وسائل دفع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، ولفت الجانب السعودي إلى أهمية استثمار رجال الأعمال الأمريكيين الفرص الاستثمارية الضخمة التي تزخر بها السوق السعودية بعد أن أثرت أحداث أيلول (سبتمبر) في وتيرة الاستثمارات الأمريكية في المملكة خصوصاً أن المملكة باتت وجهة استثمارية أكثر جاذبية.
ولفت الجانب السعودي إلى أهمية تفعيل دور رجال الأعمال والمستثمرين الأمريكيين في تصحيح الصورة الذهنية عن المجتمع السعودي لدى الشعب الأمريكي وإظهار الصورة الحقيقية لحركة التطور الحضاري والإنساني المتسارعة في المملكة، وإبراز حالة الاستقرار التي تسود الشارع السعودي، وحرص السعوديين على التفاعل مع مستجدات العصر في ظل التمسك بقيمهم الإسلامية وتقاليدهم العربية الأصيلة بما يسهم في فهم أفضل للشعبين بعضهما بعضا.
وأوضح الجانب السعودي أن مرور سبع سنوات على أحداث أيلول (سبتمبر) أثبت أن الشعب السعودي هو شعب مسالم يحب السلام وينشد الأمن والاستقرار والبناء وينبذ العنف، شعب مؤمن بقيمه الإسلامية السليمة التي تحث على صيانة حقوق الإنسان وحفظ الأنفس، المال، والعرض، وتحظر الإضرار بحقوقه أو الاعتداء عليها، وتحفظ حقوق المعاهدين والمقيمين على أرضه ولو من أصحاب العقائد الأخرى غير الإسلامية.
وشهد اللقاء من الجانب السعودي عدد من رجال الأعمال بينهم الأساتذة سلطان بن صالح، ناصر المبارك، سعد الخريف، ومن الأمانة العامة لغرفة الرياض حمد بن صالح الحميدان نائب الأمين العام، وشهاب السويلم المراقب العام، وحضره من مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية عمر باحليوة.
من جانبه، أكد توماس دونوهوي حرص بلاده على تصحيح مسار العلاقات مع المملكة كدولة صديقة والتخلص من آثار أحداث أيلول (سبتمبر)، وأن السلطات الأمريكية تبحث وسائل أكثر عملية للإسراع بمنح التأشيرات لرجال الأعمال، وأكد حرص القطاع الخاص الأمريكي على زيادة وتيرة زيارات وفود رجال الأعمال إلى المملكة، وزيادة برامج التعاون لدفع العلاقات التجارية والاستثمارية نحو الأمام، مشيراً إلى أنه على الرغم من تلك الأحداث فإن بلاده لا تزال تعد الشريك التجاري والاستثماري رقم واحد للمملكة.
وأضاف دونوهوي: إننا ندرك أن الشعب السعودي محب للاستقرار والأمن ويقاوم الإرهاب خصوصاً أنه عانى كثيراً من بعض المتطرفين والمشوشين الذين روعوا الآمنين وارتكبوا جرائم القتل والتدمير بحق أبناء المجتمع، لكنه أبدى سعادته لنجاح الأمن السعودي بمحاصرة أصحاب هذا الفكر المنحرف، حيث ينعم الشارع السعودي الآن بالأمن وغياب الفئة المجرمة، وقال إننا نؤمن بأن تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية هو أفضل الوسائل لبناء علاقات أوثق وأنفع للبلدين الصديقين، وأعلن أن وفداً كبيراً من رجال الأعمال الأمريكيين سيزور قريبا المملكة لمواصلة البحث في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية.
يذكر أن أمريكا تعد أكبر شريك تجاري واستثماري للمملكة في العالم وسجلت حركة التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً كبيراً في عام 2006، حيث تجاوز 157 مليار ريال، ومال الميزان التجاري كثيراً لصالح المملكة بمقدار 81.44 مليار ريال، حيث بلغ حجم الصادرات السعودية لأمريكا 119.24 مليار ريال .
وعلى النطاق الاستثماري واصلت أمريكا مكانتها كأكبر مستثمر أجنبي في المملكة حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الأمريكية في المملكة في عام 2006، نحو 19.7 مليار، تدخل في 257 مشروعا صناعياً وخدمياً.

الأكثر قراءة