إعداد استراتيجية وطنية لحماية الطفل من مظاهر العنف والإيذاء

إعداد استراتيجية وطنية لحماية الطفل من مظاهر العنف والإيذاء

تعمل اللجنة الوطنية لحماية الطفولة في السعودية على إعداد استراتيجية وطنية لحماية الطفل، من جميع صور ومظاهر العنف سواء كان نفسيا أو جسديا.
وقال لـ "الاقتصادية" الدكتور إبراهيم عبد العزيز الشدي الأمين العام للجنة الوطنية للطفولة، إن الاستراتيجية الوطنية لحماية الطفل نعمل عليها الآن، في الوقت الذي لم يكشف فيه ـ الشدي ـ النقاب عن موعد الانتهاء منها.
ويأتي حديث الشدي، تعليقا على ما نشرته "الاقتصادية" في عددها الخميس الماضي، عن حادثة رمي طفلة (خديج) ستة أشهر، في إحدى شبكات الصرف الصحي في الرياض الأحد قبل الماضي، إذ قال " يستوجب على جميع الجهات المعنية بحماية الطفل وحفظ حقوقه القيام بأدوارها لحماية حقوقه وعدم تعريضه لأي صورة من صور الإيذاء أو القتل المشين كما حدث لهذه الطفلة التي عثر عليها في مياه مجاري الصرف الصحي".
وشدد الشدي على ضرورة تضافر جهود جميع الجهات المعنية في رفاهية وعيش الطفل، سواء في الجانب الصحي أو التعليمي أو التربوي، معبرا في الوقت ذاته عن الأسى والحزن لبعض مظاهر الصور والإيذاء التي تقع على الأطفال.
وأفاد الشدي أن مثل هذه الحادثة لا يقاس عليها لأنها تعداستثناء، لكن المشاهد والواضح هو تنامي صور الإيذاء الجسدي والنفسي وبعض صور الإهمال للأطفال، راجيا أن يكون فيما تقوم به اللجنة الوطنية للطفولة من برامج التوعية وكذلك مشروع حماية مشروع الطفل الذي أعدته اللجنة ورقع للمقام السامي، أداة للحد من صور إيذاء الأطفال في المجتمع.
ونوه الشدي في معرض حديثها على أن من يقوم بمثل هذه الأدوار ـ يقصد حادثة الطفلة ـ تعوزه الخوف من الله سبحانه وتعالى وكذلك الأخلاق الفاضلة. وزاد " أن هذه الحادثة حصلت في مجتمع مسلم كمجتمع المملكة حيث الإيقان بجوانب التخويف من الله سبحانه وتعالى والترغيب في توفير الحماية والتربية الحسنة للأطفال".
من جهتها، بحثت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، معرفة ملابسات حوادث رمي الأطفال في غرف التفتيش المنتشرة في الأحياء والشوارع، إثر حادثة رمي طفلة (خدج) ستة أشهر، في إحدى شبكات الصرف الصحي في الرياض الأحد الماضي.
وكانت "الاقتصادية" قد نشرت في عددها الخميس الماضي، قصة طفلة (خدج) ستة أشهر عثر عليها موظفو التشغيل والصيانة التابعون للمصلحة العامة للمياه في جنوب الرياض، مرمية في مياه الصرف الصحي، بعد أن احتجزتها المصافي الميكانيكية التي يتم عن طريقها تنقية مياه الصرف الصحي من الأجسام والأجزاء الكبيرة، لتنضم هذه الطفلة إلى الأطفال الأربعة السابقين الخدج الذين عثر عليهم موظفو مصلحة مياه الرياض العام الماضي.
وعلق لـ "الاقتصادية" على الحادثة في حينها، سليمان عبد الله البصيلي مدير برنامج تشغيل وصيانة برنامج الصرف الصحي في الرياض، أن يوم الأحد الماضي عثر موظفو مصلحة المياه أثناء متابعتهم عملهم اليومي، وتحديدا عند مدخل محطة مياه الصرف الصحي على طفلة لم تتجاوز الستة أشهر (خدج)، بعد أن أوقفتها مصافي التنقية التي تعمل على احتجاز الأجسام الكبيرة حتى لا تعطل أعمال المصلحة أو تحدث مشكلات داخل محطة الصرف الصحي.
وقال: "إن هذه المصافي لا يمكن للأجسام الكبيرة أن تخترقها أو تتجاوزها كالأجنة مثلا، لافتا إلى أن المراقبين الذين حضروا الحادثة وشاهدوها، أبلغوا فورا الجهات الأمنية للبت في الحادثة ومعرفة ملابساتها، في حين استلمت أمانة مدينة الرياض ممثلة في قسم تجهيز الوفيات، الجثة، والتي بدورها أودعتها مستشفى الملك سعود (الشميسي) سابقا.
وأشار إلى أن الطفلة جاءت عن طريق شبكات الصرف الصحي (غرف التفتيش) التابعة لمياه الصرف الصحي في الرياض، والمنتشرة في شوارع وأحياء العاصمة، وذلك رغم إحكام قفل هذه الشبكات، والتي هي الأخرى (غرف التفتيش) لم تسلم من التخريب، خصوصا في موسم الأمطار حيث يعمد البعض إلى فتحها لتصريف مياه الأمطار والتخلص منها بهذه الطريقة، فيما يقوم البعض الآخر بسرقة أغطية هذه الغرف بالكامل وهو ما نعانيه من فترة إلى أخرى وبيعها كحديد خردة في الأماكن التي تشتريها، مشددا على أن سرقة أغطية شبكات الصرف الصحي من المشكلات التي تعانيها الصرف الصحي في الرياض.

الأكثر قراءة