زيادة رسوم "البرامج الموازية" في الجامعات تثير حفيظة الطلاب

زيادة رسوم "البرامج الموازية" في الجامعات تثير حفيظة الطلاب

طالب عدد من طلاب الدراسات العليا في البرامج الموازية التي تقدمها بعض الجامعات السعودية، وزارة التعليم العالي، النظر في الرسوم الدراسية التي تفرضها الجامعات، واصفين إياها بالمرتفعة مقارنة بما يقدم في تلك البرامج.
وأوضح عمر الداود المشرف التربوي في إدارة التربية والتعليم في الرياض، وأحد الطلاب الملتحقين ببرنامج الماجستير في جامعة الإمام، أن الرسوم أصبحت طريقة لتقليل الإقبال على الدراسات العليا بسبب الزيادة غير المبررة بين العام الماضي والعام الجاري، ما يدل على عدم وجود منطقية في طريقة فرض الرسوم، إلى جانب ضعف الخدمات التعليمية المقدمة بعد أن وصل عدد الدارسين في بعض البرامج إلى 33 طالبا.
فيما وجه عبد العزيز العبد الجبار نداء بإعادة النظر في الرسوم المفروضة على الطلاب، ولاسيما أن مكافآت هيئة أعضاء التدريس تشكل أقل من 25 في المائة من قيمة الرسوم لتذهب النسبة المتبقية إلى عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر، وطالب الجابر وزارة التعليم العالي بالالتفات إلى طلاب البرامج ومقارنتهم بالمبتعثين، في الوقت الذي كشف عبد اللطيف العمري أحد المعلمين المشاركين في مراجعة كتب العلوم أن الرسوم أصبحت عائقا أمام كثير من الراغبين في مواصلة الدراسة في ظل قلة الفرص للالتحاق بالبرامج الصباحية.
من جهته، قلل الدكتور خالد الحذيفي عميد كلية التربية في جامعة الملك سعود من شأن ارتفاع الرسوم التي تقررت بعد عدة اجتماعات من قبل المعنيين في التعليم الموازي، مشيرا إلى أن بعض مدارس رياض الأطفال تتقاضى رسوما قريبة مما يدفعه طلاب الدراسات العليا، مشددا على أهمية النظر لجودة ونوعية التعليم قبل الحديث عن التكلفة.
وحول التفاوت في الرسوم بين الجامعات قال الدكتور الحذيفي: "نتطلع إلى أن يكون هناك تنسيق بين الجامعات، لكيلا يدفع الطالب مبلغا أكثر من زميل في جامعة أخرى وهما يدرسان التخصص نفسه"، وبرر عميد كلية التربية تقارب الأسعار بين الجامعات الحكومية والأهلية على اعتبار أن الأخيرة تهدف إلى الربح المادي بقوله: " المبالغ التي يدفعها الطالب لا تذهب جميعها لعضو هيئة التدريس، وإنما هناك جزء للجامعة، وآخر للكلية، وثالث للقسم من أجل دعم البحوث وتطوير العملية التعليمية".
فيما وصف الدكتور عبد الله الباحوث وكيل عمادة الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الرسوم المقررة بالمنطقية والمعقولة إلى حد كبير، خاصة عند مقارنتها برسوم عدد من البرامج المماثلة في الجامعات السعودية والخليجية إلى جانب رسوم عدد من البرامج في المرحلة الجامعية، مشيرا إلى أن الرسوم حددت من قبل لجان مختصة، معتمدة على عدد الوحدات الدراسية، ورفض الدكتور الباحوث اعتبار الزيادة في الرسوم خلال العام الجاري بأنها ربحية، مشيرا إلى أنها جاءت بسبب اكتشاف اللجنة المكلفة بوضع الرسوم عدم تغطيتها إلا لجزء من تكاليف البرنامج، مشيرا إلى أن 60 في المائة فقط هي النسبة المغطاة من تكاليف البرنامج بعد الزيادة الأخيرة.

الأكثر قراءة