"جبل أبو مخروق" من متنفس ومرصد للملك عبد العزيز إلى حديقة عامة لأهالي العاصمة
اتخذ الملك عبد العزيز - رحمه الله - من حديقة "جبل أبو مخروق" في حي الملز شرقي الرياض، مرصدا يراقب منه مدينة الرياض القديمة، وذلك حينما فتحها عام 1319هـ، كما تعد المكان الذي يقصده مؤسس المملكة للراحة والاستجمام في رحاب الطبيعة.
ويطل منتزه جبل أبو مخروق على طريق صلاح الدين الأيوبي، في حي الملز، بمساحة مقدارها 40 ألف متر مربع، في الوقت الذي يؤكد فيه عاملون في الحديقة، أن هذا الجبل تكون من تراكمات صخرية رسوبية على مستويات متدرجة، تعلو قمتها فجوة طبيعية تثير التأمل في إبداع الخالق، فضلا عن أهميت التاريخية.
فكرة التصميم
أضفت الطبيعة الصخرية المتدرجة لتكوينات الجبل طابعا خاصا على التصميم المعماري، حيث روعي فيه أن يأخذ شكل تكوينات طبيعية غير منتظمة، لتتماشى مع مناسيب الجبل المختلفة، مع الإبقاء على قمة الجبل على طبيعتها للمحافظة على الفجوة، وإبرازها كأثر متميز. وقد استخدمت في إنشاء الأحجار الطبيعية المتوافرة في مدينة الرياض، وقد بدأ في التنفيذ عام 1395هـ، وتم افتتاحه عام 1400هـ.
السور
في حين يتكون السور الخارجي للحديقة من الحجر الطبيعي في الجزء السفلي، ويعلوه الحديد المشغول، وبه ستة أبواب، وتم كساء السور من الداخل بسياج نباتي، تم تشكيله، ليحجب ما وراءه.
المسطحات المائية
تتكون من بركة في الجهة الشرقية مساحتها 3000م، وبداخلها نافورتان، ومجموعة من الشلالات، مواجهة للمدخل الشرقي، متدرجة ومتصلة، وتصب مياهها في البركة، بالإضافة إلى شلال في الجهة الغربية، مكون من وحدات متراكبة فوق بعضها، كما توجد نافورة في الجهة الجنوبية، واثنتان في الجهة الغربية.
ألعاب الأطفال
توجد مجموعة من ألعاب الأطفال في الجهة الجنوبية، موزعة داخل منطقة دائرية، مزروعة بالمسطح الأخضر، ومحاطة بأحواض مزروعة بالشجيرات.
مناطق الخدمات
وهي متعددة منها: المبنى الإداري في الجهة الجنوبية، ومناطق الجلوس تحت المظلات، وفي الممرات وعلى المسطحات الخضراء، ومطعمان لتقديم الوجبات الخفيفة، وغرفتان للتذاكر في الجهتين الشرقية، والغربية، وثلاث دورات للمياه، موزعة على المنتزه، ومسجد في الجهة الجنوبية وأماكن لانتظار السيارات، حول المنتزه، ومواقف رئيسة في الجهة الشرقية.
البعد التاريخي
لم يكن جبل أبو مخروق الواقع شرق مدينة الرياض ذات يوم جبلا عاديا فقد اكتسب أهمية تاريخية لا يمكن إغفالها كون الملك عبد العزيز - رحمه الله توقف عنده ليلة فتحه لمدينة الرياض في عام 1319هـ يوم 15 يناير عام 1902 قادما من الكويت مع رفاقه الستين للراحة والتشاور لبعض الوقت، وبعد فتح المدينة اتخذ الملك عبد العزيز الجبل مرصداً يراقب منه مدينة الرياض القديمة كما كان الملك يقصده طلباً للراحة والاستجمام في رحاب الطبيعة آنذاك، وكانت المنطقة المحيطة بالجبل خارج حدود العاصمة في ذلك الوقت تعلو قمتها فجوة طبيعية تثير التأمل في إبداع الخالق، ومنذ أكثر من 25 عاماً تحوّل الجبل إلى منتزه ومكان ترفيهي يقع على طريق صلاح الدين الأيوبي في حي الملز الممتد على الجزء الشرقي الجنوبي من وسط الرياض الحالي، وتقدر مساحة منتزه جبل أبو مخروق 40 ألف متر مربع، وجاء تشجير الجبل تخليداً لذكرى الملك عبد العزيز فيه، وكان يشرف على العاصمة بأكملها.
زحف عمراني
بعد التمدد السكاني أصبح جبل أبو مخروق محاصراً بعشرات الكيلومترات من العمران حتى بات الوصول إليه بحاجة إلى دليل إرشادي لكنه لم يعد جبلاً فقط، متكوناً من تراكمات صخرية رسوبية على مستويات متدرجة، تعلوها فجوة خلقتها عوامل التعرية، ولذلك سمي بـ (أبو مخروق) بعد أن كان اسمه الخربة.
الزوار:
ويحرص أهالي العاصمة على زيارة الحديقة، نهاية كل أسبوع، حيث الخدمات التموينية والغذائية المنتشرة في جوانب مختلفة من المنتزه، في الوقت الذي تحرص فيه الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، على إقامة عروض ومهرجانات تسويقية وترفيهية، وكذلك أسواق شعبية تقام مع الإجازات الصيفية أو إجازات الأعياد.