"مرور الرياض" يحتجز سيارات التأمين المتنقلة ويحيلها إلى البلديات

"مرور الرياض" يحتجز سيارات التأمين المتنقلة ويحيلها إلى البلديات

شرع مرور منطقة الرياض في احتجاز السيارات المتخصصة في تبيع وثائق الـتأمين، ومنعها من ممارسة عملها أمام إدارات وأقسام المرور في الرياض، إلى جانب إحالتها إلى البلديات الفرعية لاستكمال الإجراءات في حقهم.
ويأتي التوجه الجديد جراء الكشف عن وثائق مزورة يتم بيعها من قبل باعة يقفون بسياراتهم أمام إدارات وأقسام المرور، إضافة إلى ممارسة البيع في أماكن غير مرخصة لهم فيها، وأخذ تعهدات بعدم العودة إلى الوقوف وبيع وثائق التأمين، والتي كشفت التحريات عن وجود ممارسات خاطئة، منها بيع وثائق لإنهاء إجراءات المرور ومن ثم إعادة الوثيقة بمبلغ 50 ريالا، وهو ما يعد تحايلا على النظام، إضافة إلى مخالفته من إقرار التأمين على المركبات.
وكشف مصدر في مرور الرياض، أنه تم حجز عدد من المركبات المخالفة أمام إدارة المرور في الناصرية، وجميع أقسام المرور في مدينة الرياض، لافتا إلى أنه تم أخذ تعهدات المخالفين، وإرسالهم إلى البلدية لاستكمال إجراءات مخالفة ممارسة البيع في أماكن غير مرخصة.
من جانبه، أوضح لـ "الاقتصادية" عبد العزيز أبو السعود نائب رئيس اللجنة الوطنية للتأمين إلى أن شروع مرور الرياض في مخالفة بائعي وثائق التأمين أمام إدارات المرور يعد بادرة نحو تحجيم ظاهرة بيع وثائق مزيفة من قبل بعض الباعة، وخطوة جيدة، مشيرا إلى أن تمادي بعض الباعة في بعض الوثائق نتيجة عدم وجود إجراءات رادعة. وقال: "لم أسمع أن إدارات المرور اتخذت بحقهم أي إجراءات رغم علمها ببعض التصرفات السلبية لدى بعض الباعة".
وفي سؤال لـ "الاقتصادية" لماذا يتم تحميل المرور مسؤولية وجود وثائق مزورة يأتي باعة جائلون؟ شدد أبو السعود على أنهم لا يحملون المرور المسؤولية، بل هي تقع على عاتق البلديات في ترك باعة جائلين غير مرخص لهم البيع، وعرض بضاعتهم في جانب الطريق، وأنه يجب أن يتوافر لديهم تصريح من البلدية بممارسة البيع.
وهنا عاد المصدر في مرور الرياض، ليشير إلى بعض الممارسات الخاطئة من قبل باعة وثائق التأمين أمام إدارات المرور، التي تم الكشف عنها، وهي التحايل على النظام، بتأجير وثيقة تأمين إلى حين إنهاء إي إجراء مروري يستوجب توافر وثيقة التأمين، مشيرا إلى أن قيمة التأجير 50 ريالا، شريطة أن يتم استرداد الوثيقة.
فيما قال نائب رئيس اللجنة الوطنية للتأمين ردا على الممارسات الخاطئة، بوجوب فتح صالة في إدارات المرور إذا أمكن أو بالقرب منها لمن يرغب من شركات التأمين ووضع مندوبها لبيع الوثائق، وفي استدراك لـ"الاقتصادية" في أنه يوجد مكتب لإحدى شركات التأمين في بعض أقسام المرور، بين أبو السعود أهمية توافر جميع الشركات الراغبة والمرخص لها من قبل مؤسسة النقد، وهو ما يعني وضع خيارات أوسع أمام المشترين لوثائق التأمين، على الرغم من أن ذلك ليس من مسوؤلية المرور ولكنه تشجيع وتعاون منها في ذلك.
وعن دور اللجنة الوطنية للتأمين في ذلك والحد من ظاهرة البيع أمام إدارات المرور، أكد نائب رئيس اللجنة أن اللجنة ليس لها أي سلطة، وإنما هي لجنة شكلت اختياريا، بمبادرة من المستثمرين في مجال التأمين، وهي لا تستطيع أن تمنع أحدا من البيع، ولكنها تملك لفت النظر، وتوجيه وتحذير الأعضاء فيها من الممارسات والظواهر المخالفة، وهنا أشير إلى توجه مؤسسة النقد العربي السعودي نحو إيجاد كيان آخر غير اللجنة الوطنية للتأمين، وهي مكونة من مديري شركات التأمين أو المديرين المندوبين في شركات التأمين تحت مظلة مؤسسة النقد، مفصحا أن ذلك قد يؤدي إلى حل اللجنة الوطنية للتأمين ليستعاض عنها بالتوجه الذي تقوده المؤسسة.

الأكثر قراءة