وزير ألماني يصف مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بـ "التحدي الكبير"

وزير ألماني يصف مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بـ "التحدي الكبير"

استضافت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وفداً رفيع المستوى من ولاية بافاريا الألمانية يترأسه الوزير قنثر بكشتين رئيس ولاية بافاريا، وإميلا ميولر وزيرة الشؤون الاقتصادية والبنية التحتية والنقل والتكنولوجيا في الولاية، خلال زيارة للاطلاع على الفرص الاستثمارية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
وكان في استقبال الوزير والوفد المرافق له، الذي ضم عددا من مسؤولي الحكومة الألمانية ورجال الأعمال، عمرو الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وفهد الرشيد الرئيس التنفيذي لشركة إعمار المدينة الاقتصادية، وعدد من مسؤولي الهيئة العامة للاستثمار و شركة إعمار المدينة الاقتصادية.
واطلع الوفد الزائر على استراتيجية الهيئة العامة للاستثمار في تحسين بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة للوصول إلى أن تكون المملكة من أفضل عشر دول في العالم عام 2010 من حيث تنافسية بيئة الاستثمار وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة في ظل خطوات التطوير المتسارعة والشاملة التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصيا.
وأوضح عمرو الدباغ أن استقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية للمملكة عموما والمدن الاقتصادية بشكل خاص يحتاج إلى رفع تنافسية بيئة الاستثمار في المملكة إقليميا وعالميا، مؤكدا أن هناك تنافسا محموما دوليا على استقطاب الاستثمارات وأن المملكة دخلت المنافسة بقوة بما تمتلك من مزايا نسبية في عدد من القطاعات لا تتوافر إلا في المملكة، وقد تحسن تصنيف المملكة في تقرير البنك الدولي حول أداء الأعمال من المركز 67 عالميا قبل سنتين إلى المركز 23 في تقرير أداء الأعمال 2008 لتحتل بذلك المركز الأول بين جميع دول الشرق الأوسط دون استثناء ما جعل هناك حالة من التفاؤل لدى الجهات ذات العلاقة بالاستثمار التي ضاعفت من جهودها في تحسين بيئة الاستثمار للوصول إلى هدف 10 في 10.
من جهته قدّم فهد الرشيد شرحا تفصيليا عن المناطق الست التي يتألف منها مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتعريف الوفد بجميع مرافقه وعلى آخر التطورات الجارية فيه ومختلف الفرص الاستثمارية التي يوفرها. وأكد الوفد الزائر على أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف المجالات والقطاعات.
من جانبه قال الوزير قنثر بكشتين إن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مشروع رائع وتحدٍ كبير في الوقت نفسه حيث ترى مزيجاً من أرقى الكفاءات السعودية والموارد الاقتصادية يد بيد لبناء مشروع بهذا الحجم، وما أثار إعجابي ودهشتي هو ما رأيت من قواعد تأسيس البنية التحتية للمشروع وكيف يتم ترجمة مساحة هائلة من الأرض إلى محور تجاري مهم للمنطقة ككل. ونحن نرى نقاط تواصل وتعاون بيننا وبين مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في مجالات كثيرة، لعل من أبرزها مجالات التعليم والمناطق السكنية والصناعية، حيث يمكن للشركات الألمانية ذات الأسماء العالمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوافرة بمناطق المشروع.
وهنا عاد فهد الرشيد للقول إن مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية يقدم دورا مهما في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، والتي بدورها ستساعد في دعم النهضة الاقتصادية التي تشهدها أسواق المملكة. وتعكس زيارة وزير ولاية بافاريا والوفد المرافق مدى أهمية المشروع للشركات العالمية، حيث يوفر بيئة مثالية في منطقة استراتيجية لنمو أعمال الشركات.
وبدورها علقت ميولر "كانت رحلتنا مثيرة للاهتمام حيث شاهدنا حركة استثمارية دينمايكية مذهلة تشهدها المملكة في الوقت الحالي، وتدل هذه الحركة على أنها في الاتجاه الصحيح إلى نهضة اقتصادية ناجحة، وخاصة ما هو واضح من توجهات الاقتصاد السعودي إلى استثمارات أخرى غير متعلقة بشكل أساسي على النفط. ونستطيع بخبرتنا في المجالات الصناعية المتنوعة والتكنولوجيا المتقدمة التي نملكها دعم هذه الاستثمارات". يذكر أن ولاية بافاريا الألمانية هي أكبر ولاية فدرالية في ألمانيا وتعرف بقدرتها الاقتصادية والتكنولوجيا، وكانت قد سجلت نمو اقتصاديا في ألمانيا بمقدار 2.9 في المائة في عام 2007، ويتوقع أن يزيد إجمالي ناتجها المحلي لأكثر من430 مليار يورو ولذا فإن بافاريا تعد واحدة من أكثر المناطق في أوروبا نجاحا ودينامياكية.

الأكثر قراءة