تراجع الدولار يكلف الولايات المتحدة مكانتها كأكبر اقتصاد في العالم

تراجع الدولار يكلف الولايات المتحدة مكانتها كأكبر اقتصاد في العالم

فقد الاقتصاد الأمريكي لقب أكبر اقتصاد في العالم لصالح منطقة اليورو هذا الأسبوع مع تراجع قيمة الدولار في سوق العملات.
وبالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد في عام 2007 يتضح أن الناتج المحلي الإجمالي لدول منطقة اليورو مجتمعة وعددها 15 دولة تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة عندما ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة إلى مستوى قياسي متجاوزة 1.56 دولار لليورو.
وقالت الإدارة الاقتصادية في بنك جولدمان ساكس الأمريكي في مذكرة للعملاء "النتيجة المهمة لتجاوز هذا الحاجز الرئيسي هي أن حجم الناتج السنوي لمنطقة اليورو تجاوز حجمه في الولايات المتحدة".
وبالنظر إلى بيانات الناتج المحلي لعام 2007 البالغ 13 مليارا و843.8
مليون دولار في الولايات المتحدة وثمانية مليارات و847.889 مليون يورو في منطقة اليورو يكون اقتصاد منطقة اليورو قد تجاوز الاقتصاد الأمريكي بعد وصول سعر اليورو إلى 1.56 دولار.
وهبط الدولار إلى 1.5688 لليورو أمس، وبهذا السعر يبلغ الناتج المحلي لمنطقة اليورو 13 مليارا و880.568 مليون دولار.
وبيانات الناتج المحلي الأمريكي هي التي نشرها مكتب المحللين الاقتصاديين في وزارة التجارة الأمريكية وقدمت لـ "رويترز" بناء على طلب من مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات".
من جهة أخرى، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش، إن الاقتصاد الأمريكي مرن وسوف يسترد قوته رغم الأوقات الصعبة التي يمر بها وذلك في محاولة لتعزيز الثقة بالاقتصاد وسط مخاوف الركود.
وأبلغ بوش النادي الاقتصادي لنيويورك "أعتقد أننا اقتصاد مرن وأعتقد أن إبداع وتصميم الشعب الأمريكي هو ما يساعدنا على التعامل مع هذه القضايا، وسيحدث هذا مجددا".
وجاءت تصريحات الرئيس للنادي وهو مجموعة من كبار مسؤولي الشركات والمصرفيين وخبراء الاقتصاد في معرض زيادة إلى العاصمة المالية للولايات المتحدة تشمل عقد اجتماعات مع مجلس تحرير صحيفة "وول ستريت" جورنال وقناة سي. إن. بي. سي الاقتصادية.
ومع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية والأزمة التي تشهدها سوق العقارات والركود الاقتصادي الذي يلوح في الأفق يجاهد بوش لوقف تراجع الاقتصاد الذي كان يعتقد أنه أقوى ما سيخلفه بوش من تركة بعد انتهاء فترة ولايته.
ويقول بعض الاقتصاديين إن خطة التحفيز الاقتصادي التي وضعها بوش مع الكونجرس في كانون الثاني (يناير) الماضي قد تكسبه بعض الوقت لكنها ليست كافية لمواجهة الضربات المتتالية التي يتعرض لها الاقتصاد.
وقال بوش إن الإدارة الأمريكية ومجلس الاحتياطي الاتحادي اتخذا إجراءات لتحفيز الاقتصاد وطلب من الناس التحلي بالصبر لأن الاقتصاد سيستجيب. فالإعفاءات الضريبية التي سترد للمستهلكين ستبدأ في الوصول بالبريد مما سيحفز إنفاق المستهلكين.
وقال بوش إن الخبراء "يتوقعون أن يكون للإنفاق هذا الصيف أثر في الربع الثاني وأثر أكبر في الربع الثالث"، وأضاف "اقتصادنا صلب".
ويعارض بوش حتى الآن اتخاذ إجراءات أكثر صرامة على الرغم من مخاطر الركود الذي قد يسود البلاد قبل أن يترك منصبه في كانون الثاني (يناير) عام 2009.
وبدا أن حديثه في نيويورك يهدف أساسا إلى تهدئة مخاوف الأمريكيين بشأن الاقتصاد الذي تجاوز حرب العراق كأكبر قضية تقلق الرأي العام.
ومع تراجع شعبيته إلى قرب أدنى مستوياتها في فترة رئاسته إلا أنه يدرك استمرار التراجع الاقتصادي سيضر بفرص حزبه الجمهوري في الاحتفاظ بمنصب الرئيس في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وأصبح الاقتصاد من أهم القضايا في الحملات الانتخابية فيحاول الديمقراطيون وصم المرشح الجمهوري جون مكين بسياسات بوش الاقتصادية.
وبدا بوش غير قادر على تهدئة ارتفاع أسعار النفط وهو مصدر أساسي لاضطرابات الاقتصاد الأمريكي. فلم يستمع حلفاؤه من منتجي النفط العرب لمناشداته لهم بزيادة الإمدادات.

الأكثر قراءة