تقرير: دول الخليج تستخدم فوائض النفط لتخفيض الدين الخارجي وتعزيز السيولة

تقرير: دول الخليج تستخدم فوائض النفط لتخفيض الدين الخارجي وتعزيز السيولة

قال تقرير لشركة بوز ألن هاملتون الاستشارية إن دول الخليج تستخدم فائض إيراداتها النفطية لتخفيض الدين الخارجي وتعزيز السيولة وتطوير العلاقات التجارية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وهي تعتزم بناء ثروة لها بحيث تجعل الطفرة النفطية الحالية تعطي ثمارها على المدى البعيد".
وقال جو صدي نائب رئيس أوّل في "بوز ألن هاملتون" إن الدول المنتجة للنفط تبحث سبلا عديدة لتحقيق الثروة المستدامة، حيث إنّها تدرك ضرورة بناء طبقة متوسطة، إضافة إلى قاعدة اقتصادية توفر لهذه الطبقة الوظائف والدعم المناسب ففي منطقة يتكوّن نصف عدد سكانها من أفراد ما دون العشرين من العمر وحيث تبلغ معدلات البطالة درجات عالية تصبح الطبقة المتوسطة المستدامة الحلّ الأكثر فعالية لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي المستدام.
وأضاف ريتشارد شدياق نائب رئيس في "بوز ألن هاملتون" أن قادة المنطقة يعتزمون اللحاق بباقي دول العالم بل وتجاوزها في بعض الحالات من حيث الحيوية الاقتصادية. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الرؤية المتبصّرة لدى الأفراد في المناصب القيادية الذين لا يدّخرون جهداً للتقدّم والتحرّك السريع"، غير أنّه قال إن التقدّم الذي تشهده المنطقة لا يزال مجهولاً لدى المراقبين الخارجيين بفعل الغموض وبعض الأفكار المقولبة والسائدة لديهم عن المنطقة مما يحول دون فهم بيئة العمل في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى عدد من الإصلاحات الاقتصادية في المنطقة، خصوصا قطاع الاتصالات في السعودية، وحسب التقرير بدأت عملية رفع الضوابط عن قطاع الاتصالات في المملكة عام 1998، وكان القطاع مثل العديد من القطاعات الأخرى في الشرق الأوسط، مثقلا بضوابط كثيرة لكنّ المملكة قرّرت فتحه أمام المنافسة رغبة منها في أنّ يصبح أكثر فاعلية، حرصاً على ضمان مصالحها من خلال الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
وقال كريم صبّاغ نائب رئيس في "بوز ألن هاملتون" إنه بعد مرور أربع سنوات فقط، عرضت شركة الاتصالات السعودية 30 في المائة من حصصها في اكتتاب عام، وقدّرت الحصص بنحو أربعة مليارات دولار وأثبت المستثمرون جاهزية السوق من خلال عرض شراء 9.6 مليار دولار لقاء الحصص. وبالإجمال، فقد كان لرفع الضوابط عن قطاع الاتصالات انعكاسات رئيسية جيدة على جودة الخدمة وتسعيرها.
وقال معدو التقرير إن الرغبة في التحديث السريع تبدو من خلال عملية جريئة ومبتكرة لصنع القرار فقد اتّخذ بعض القادة تدابير جريئة جداً لإحداث التغيير المنشود وإرسال إشارات تشجيعية إلى القطاع الخاص والمجتمع عامة. بعدها، حقّق القطاع الخاص خطوات مذهلة، فكانت جزيرة النخلة والمبادرات الأخرى في دبي وأبوظبي خير أمثلة على الخطوات الجريئة التي نتج عنها الزخم الرامي إلى التغيير، بحيث تشكّل العملية الجريئة لصنع القرار في مشروع رئيسي واحد نموذجاً يحتذى به في المشاريع الأخرى.
وأوضح شدياق أن الحاجة أصبحت ضرورة نحو اتخاذ خطوات جريئة لتغيير نظم التعليم في دول المنطقة، التي تكثر فيها القوى العاملة وتقل فيها الموارد الطبيعية فقد أبدت السعودية التزاماً بالتقدّم مع إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا وهي جامعة دولية للأبحاث على مستوى الدراسات العليا هدفها تحقيق إنجازات علمية وفي قطر قامت قيادة الدولة بإعطاء الأولوية لإنشاء نظام مدرسي متطوّر يربط التكنولوجيا بالتعليم. ويلعب المجلس الأعلى للتعليم في قطر دوراً أساسياً في وضع الإصلاحات الرئيسية في المدارس وتنفيذها.

الأكثر قراءة