نسبة التضخم قابلة للزيادة والحل كسر الاحتكار
أكد الدكتور عبد العزيز الدخيل رئيس مجلس إدارة مجموعة الدخيل المالية أن نسبة التضخم في المملكة وصل إلى 5 في المائة متوقعا أن ترتفع هذه النسبة خلال الفترة المقبلة, نظرا لوجود عدد كبير من المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
وقال الدكتور الدخيل خلال الندوة التي قدمها البارحة الأولى والتي نظمتها غرفة الشرقية أن حلول التضخم تعتمد على فتح المجال أمام التجار وعدم الاحتكار على فئة معينة من التجار, مشيرا إلى أن نسبة الفقر في المملكة في تزايد ويجب على الدولة أن تعيد النظر في عملية احتساب الدخل القومي للفرد الذي يعتمد على الدخل العام للدولة ثم يقسم على عدد، وتطرق الدكتور الدخيل خلال الندوة إلى الاقتصاد السعودي ومستقبله ومراحله ووضع الاقتصاد العام مقارنة بالواقع, كما تطرق إلى قطاع البتروكيماويات الذي وصفه بـ "الجزيرة المعزولة"، لارتباطه بالنفط، إضافة إلى بعض القطاعات الأخرى كالنقل والمواصلات والصناعة والبناء والزراعة, كما تحدث عن دور المواطن والحد الأدنى من الرعاية له, مشكلة التعليم وعدم التخطيط السليم في جميع المراحل الدراسية في مدارس المملكة.
ودافع الدكتور الدخيل عن شركات القطاع الخاص التي اتهمت بعدم تطبيق السعودة مؤكدا أنه لا يوجد سعودي يجيد مهنة العامل الأجنبي إلا في وظيفة السنترال أو السائق، أما غيرها فلا يوجد والسبب عدم تأهيل الشباب السعودي وتوجيههم للمهن التي تحتاج إليها السوق السعودية, كما تطرق في الندوة إلى المواطن، العمل، الاقتصاد، الإنسان والجهاز الحكومي, إضافة إلى ميزانية الدولة ودور المرأة في دفع عجلة الاقتصاد السعودي, طرق وآليات وعلاج التضخم ودور وزارة التجارة في محاربة التضخم, مطالبا بإعادة النظر في المدن الاقتصادية التي اعتمدتها الدولة أخيرا التي ضخت فيها مليارات الريالات، وماذا ستقدم للمواطن وللشباب من أعمال مستقبلية, واختتم الدخيل محاضرته بربط الريال بالدولار وأثره في التضخم.
وبين أن الوضع الاقتصادي العام مبشر بالخير، إنتاج النفط في تزايد، وأسعاره مرتفعة، ومن المتوقع استمرار هذا الارتفاع حتى نهاية العام المقبل، مضيفا أن الاقتصاد الوطني يعيش مرحلة مزدهرة‘ إلا أننا في حاجة ماسة وضرورية إلى بناء رأسمال بديل للنفط، مشددا على ضرورة تنويع مصادر الدخل وقال إن الأرقام تشير إلى أن النفط مازال هو المصدر الوحيد للدخل منذ 40 عاما حيث يسيطر على أكثر من 90 في المائة من الدخل.
وأكد أهمية بناء الإنسان، وأنه الرأسمال الحقيقي للدولة وأهمية مشاركة المرأة في عملية التنمية، وقال إنها نصف المجتمع المنتج.
وقلل الدكتور الدخيل من أهمية ارتفاع نسبة التضخم، وقال إنها وصلت إلى 5 في المائة تقريبا، ويجب ألا تؤثر هذه النسبة في أفراد المجتمع، وتمنى الدخيل أن تحول بعض المدن الاقتصادية التي أعلن عنها، وبدأ العمل فيها إلى مدن تدريب لـتأهيل المواطن على أحدث التقنيات مشددا على أهمية معالجة نظام التعليم حتى يتم تخريج شباب يصلحون لسوق العمل.