الدولار يدخل منطقة (اللاعودة) أمام اليورو وسط قتامة الاقتصاد الأمريكي

الدولار يدخل منطقة (اللاعودة) أمام اليورو وسط قتامة الاقتصاد الأمريكي

واصل اليورو الأوروبي ارتفاعه مقابل العملة الأمريكية أمس وقفز إلى مستوى 1,5495 دولار مسجلا مستوى قياسيا تدعمه قراءة قوية على غير المتوقع لمؤشر معهد زد. إي. دبليو الألماني للتوقعات الاقتصادية لشهر آذار (مارس) وتعليقات متشددة من عضو في مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي.
وقال المعهد إن مؤشره للتوقعات الاقتصادية القائم على مسح لآراء 285 من المحللين وكبار المستثمرين ارتفع إلى سالب 32 هذا الشهر من سالب 93,5 الشهر الماضي.
وقال اكسل فيبر رئيس البنك المركزي الألماني "البوندسبنك" وعضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي إن التضخم في ألمانيا يدعو للقلق وربما يستمر مرتفعا طوال عام 2008.
في الوقت ذاته, ارتفع الدولار في أواخر المعاملات في طوكيو أمس مبتعدا قليلا عن أدنى مستوى له في ثمانية أعوام مقابل الين، بعد هبوطه في وقت سابق مقتربا من أدنى مستوى منذ ثمانية أعوام مقابل الين الياباني مع ارتفاع أسهم طوكيو رغم انخفاض الأسهم الأمريكية.
واستبعد متعاملون أن يرتفع الدولار بشدة مقابل الين الياباني في ضوء بوادر على مزيد من التدهور في أسواق الائتمان وسط توقعات بمزيد من قرارات خفض الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وكان الدولار قد تراجع أثناء تداولات أمس، قريبا من أدنى مستوى له في ثمانية أعوام مقابل الين أمس الثلاثاء مواصلا هبوطه وسط علامات جديدة على مزيد من التدهور في أسواق الائتمان، الأمر الذي أضر بأسواق الأسهم العالمية.
وهبطت الأسهم الأمريكية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم السابق متأثرة بالمخاوف من مزيد من الخسائر المتصلة بالائتمان، ومن أن أكبر اقتصاد في العالم يتجه نحو الكساد. وفي أواخر التعامل في طوكيو قلص اليورو بعضا من الخسائر التي مني بها في اليوم السابق فارتفع 5.1 في المائة إلى 1,5360 دولار. وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد سجلت مستوى قياسيا مرتفعا 1,5465 دولار أواخر الأسبوع الماضي.
وتراجع الدولار 0.1 في المائة إلى 1,0189 فرنك سويسري مقتربا من أدنى مستوى له على الإطلاق نحو 1,0135 فرنك الذي سجله يوم الجمعة.
وانخفض سعر الذهب في أوائل المعاملات الأوروبية أمس، إذ فتح على 969,00 - 969,80 دولار للأوقية (الأونصة) مقارنة بـ 974,10 - 974,90 دولار في أواخر المعاملات في نيويورك أمس الأول. وارتفع البلاتين إلى 2060 دولارا للأوقية بزيادة 4 في المائة في أوائل المعاملات قبل أن يتراجع قليلا إلى 1992 - 2002 دولار للأوقية مقارنة بـ 1980- 1990 دولارا في أواخر المعاملات في نيويورك.
وانخفضت الفضة إلى 19,52 - 19,57 دولار للأوقية من 19,64 - 19,69 دولار في نيويورك. وتراجع البلاد يوم إلى 464 - 469 دولارا من 467 - 472 دولارا للأوقية.
تخلت الأسهم الأوروبية عن المكاسب التي سجلتها في أوائل المعاملات أمس، إذ انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا بفعل المخاوف من تراجع أرباحها بعد أن خفضت شركة تكساس إنسترومنتس الأمريكية توقعاتها لأرباح الربع الأول استنادا إلى ضعف السوق. كما تراجعت أسهم شركات التعدين بسبب المخاوف من تراجع اقتصادي.
واستقر مؤشر يورو فرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا أثناء تداولات أمس دون تغيير على 1254,88 نقطة. وهبط سهم "نوكيا" 5,5 في المائة وسهم "انفينيون" 1,3 في المائة وسهم "إس تي مايكروإلكترونيكس" 2 في المائة.
وفي بداية المعاملات ارتفعت الأسهم مع صعود البنوك وشركات الاتصالات بعد أن
أضافت شركة جولدمان ساكس سهم "فودافون" إلى قائمة الأسهم الموصى بشرائها مما أدى إلى ارتفاع السهم بنسبة 3 في المائة. وفي قطاع البنوك ارتفع سهم "إتش. إس. بي. سي" بنسبة 1,8 في المائة وسهم "رويال بنك أوف سكوتلند" بنسبة 1,5 في المائة وسهم "إي إن جي" بنسبة 1,6 في المائة.
وارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 1 في المائة في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية بعد أن سجل أدنى مستوى له في عامين ونصف العام خلال التعاملات المبكرة أمس، يدعمه إقبال على شراء أسهم شركة جيه. إف. إي وغيرها من أسهم شركات الصلب. وارتفعت أسهم بنوك مثل مجموعة ميسوبيشي يو. إف. جيه المالية بفضل موجة من الشراء لتغطية المراكز المدينة في أواخر المعاملات. وكان سهم المجموعة قد انخفض خلال التداول إلى أدنى مستوى منذ نحو أربع سنوات. وساهم في دعم سوق الأسهم أيضا توقف ارتفاع العملة اليابانية مقابل الدولار.

الأكثر قراءة