بوش بعد تقرير الوظائف: الاقتصاد الأمريكي لا يعاني التباطئ.. لكني قلق
أصر الرئيس الأمريكي جورج بوش على أن الاقتصاد الأمريكي لا يعاني التباطؤ، لكنه مع ذلك قلق بشأن أداء اقتصاد بلاده.
وقال بوش إن الإدارة الأمريكية توقعت التباطؤ "لذا فقد اتخذت إجراء حاسما لتعزيز الاقتصاد من خلال إقرار حزمة نمو ستضع مالا في أيدي العمال الأمريكيين والشركات."
وكان الرئيس الأمريكي يتحدث بعدما قالت وزارة العمل إن أرباب العمل الأمريكيين خفضوا الوظائف للشهر الثاني على التوالي في شباط (فبراير) مستغنين عن 63 ألف وظيفة. وأظهرت بيانات شباط (فبراير) أكبر تراجع شهري للوظائف في زهاء خمس سنوات.
كما أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي، وهو البنك المركزي الأمريكي، تدابير طارئة لتخفيف ضغوط السيولة في النظام المصرفي.
وقال بوش: "نعتقد أن الخطوات التي اتخذناها معا مع الإجراءات التي اتخذها مجلس الاحتياط سيكون لها تأثير إيجابي في اقتصادنا" مضيفا أن الحكومة قدمت للاقتصاد "حقنة مقوية" وأن تأثيرها سيبدأ بالظهور في الأشهر المقبلة.
ويقول مراسل بي بي سي في نيويورك ماثيو برايس إنه من الواضح أن الرئيس بوش قلق بما يكفي على اقتصاد بلاده للدرجة التي تجعله يصدر تصريحات لوسائل الإعلام حول ذلك، لكن الكثيرين في أمريكا يعتقدون أن أي مساعدة اقتصادية من الحكومة قد تأتي متأخرة جدا وحينها لن يكون لها أي أثر فيما يبدو أنه وضع يائس.
وكان المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض إدوارد لازير قد قال: إدارة الرئيس بوش قلقة بشأن الاقتصاد الأمريكي وتتوقع تباطؤ النمو في ربع السنة الحالي.
ورفض لازير الذي يرأس مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس، التكهن بما إذا كان الاقتصاد بصدد الركود وقال إنه من المتوقع تحسن النمو هذا الصيف.
من جهة أخرى، قال توني فراتو المتحدث باسم البيت الأبيض إن "هذا الربع من العام سيكون ربعا صعبا للاقتصاد الأمريكي حيث نمر بفترة نمو منخفض في الاقتصاد."
وقال البيت الأبيض مرارا إن الاقتصاد الأمريكي في تباطؤ لكنه لا يتجه صوب الركود.
وقال فراتو إن مجلس الاحتياط يستخدم أدواته لمعالجة التباطؤ كما يتعامل مع الضغوط في أسواق الائتمان.
وخفض الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي توقعاته لنمو الاقتصاد وزاد توقعاته لارتفاع معدل البطالة.
وخفض الاحتياطي تقديراته لنمو الاقتصاد الأمريكي هذا العام بنصف نقطة مئوية لتصبح في المدى بين 1.3 في المائة و2 في المائة.
كذلك قدر البنك المركزي الأمريكي أن يصل معدل البطالة إلى نحو 5.3 في المائة بنهاية العام الجاري.
والسبب وراء التوقعات المتشائمة بشأن أكبر اقتصاد في العالم هو انهيار أسعار العقارات وتراجع الإقراض المصرفي والاضطراب في أسواق المال وارتفاع أسعار النفط.
وجاءت تلك التوقعات متزامنة مع نشر تفاصيل اجتماع إقرار سعر الفائدة الأخير الشهر الماضي. وفي الاجتماع كان رأي المسؤولين أن أسعار الفائدة ينبغي أن تظل "منخفضة نسبيا" لوقت طويل، لكن عليهم مراقبة معدل التضخم بدقة.