71 % زيادة في إصدارات الصكوك الإسلامية في 2007 مع توقعات بنموها هذا العام بنسبة 35%

71 % زيادة في إصدارات الصكوك الإسلامية في 2007 مع توقعات بنموها هذا العام بنسبة 35%

شهدت سوق التمويل الإسلامي نمواً قارب 15 في المائة في كل سنة من السنوات الثلاث الأخيرة، ويعود ذلك جزئياً إلى الثروة المتزايدة في الدول الإسلامية، التي كانت مدفوعة بدورها بأسعار النفط المرتفعة حسبما أشارت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني.
وأشارت وكالة موديز في تقرير خاص بعنوان (مراجعة 2007 والنظرة المستقبلية لعام 2008، التمويل الإسلامي) إلى أن التمويل الإسلامي لا يظهر عليه أي علامات على التباطؤ خلال المستقبل القريب.
وقالت الوكالة إن قيمة التمويل الإسلامي عالمياً تقدر بنحو 700 مليار دولار، والصكوك (السندات الإسلامية) هي الشريحة الأسرع نمواً في السوق التي شهدت نمواً استثنائياً في السنوات الست الأخيرة، حيث بلغت أحجام الإصدارات العالمية في نهاية 2007م، 97.3 مليار دولار أمريكي، جاءت غالبيتها من ماليزيا والخليج العربي.
وفي أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا تشير (موديز) إلى أن حجم الإصدار الكلي للصكوك ازداد بنسبة 71 في المائة ليبلغ 32.65 مليار دولار عام 2007م مقارنة بعام 2006م.
وارتفع عدد إصدارات الصكوك إلى 119 من 109 عام 2006م، بينما زاد متوسط حجم الصفقات إلى 269.8 مليار دولار من 175 مليون دولار، حيث تم إصدار الحصة الأكبر من الصكوك في قطاع الخدمات المالية، وبلغت 31 في المائة من الحجم الإجمالي، تلتها العقارات بنسبة 25 في المائة والطاقة والخدمات بنسبة 12 في المائة.
وفي الوقت نفسه عززت (صكوك المشاركة) مركزها كبنية الصكوك المهيمنة من ناحية حجم الإصدار، بإصدارات بلغت 12.9 مليار دولار، تلتها صكوك الإجارة بإصدارات بلغت 10.13 مليار دولار، لكن صفقات صكوك الإجارة المصدرة وصلت إلى 54 مقارنة بـ 22 إصدارا لصكوك المشاركة.
وتشير (موديز) إلى أن العديد من المصدرين في دول مجلس التعاون الخليجي فضل إصدار صكوك بالعملات المحلية، في ضوء تراجع قيمة الدولار الأمريكي، واستمرار الطلب على الصكوك القابلة للتحويل، مظهراً بذلك قابلية قوية للصكوك لدى المستثمرين مع ارتفاع محتمل للأسهم بسبب المكاسب الأخيرة في أسواق الأسهم الخليجية.
ويقول في هذا الشأن فيصل حجازي أحد محللي (موديز) والذي أعد التقرير "في عام 2008م نتوقع أن يستمر النمو العالمي للصكوك بالزيادة بنسبة سنوية تقدر بـ 30 إلى 35 في المائة، ومن المرجح أن تكتسب الصكوك السيادية رواجاً مع إصدارات من اليابان، تايلاند، والمملكة المتحدة، علاوة على ذلك مع استمرار ارتباط معظم دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي في عام 2008م، ونظراً للضغوط التضخمية والحاجة إلى إنشاء معيار لتقييم الصكوك المؤسسية، فإن عددا من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي يتوقع أن تنظر في إصدار صكوك سيادية".
وتتوقع (موديز) ازدهار إصدار صناديق الاستثمار الإسلامية، مع حقيقة أنه يتم حالياً إصدار صناديق جديدة في دول الخليج وآسيا، حيث من المتوقع إصدار أكثر من 65 في المائة من الصناديق الإسلامية العالمية في منطقة الشرق الأوسط، شمال إفريقيا، وآسيا، بما في ذلك صناديق الصكوك علماً بأن غالبية الصناديق الجديدة ستكون مبنية على الاستثمار في أسهم الأسواق المالية في ضوء استمرار نمو أسواق الدين الإسلامية الناشئة.
ومن المتوقع أيضاً أن تحقق صناديق الاستثمارات العقارية الإسلامية IREITs في كل من آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي إصدارات قياسية جديدة في عام 2008م، ويضيف حجازي "مع الازدهار العقاري الاستثنائي في هذه الأسواق تعتبر IREITs منتجاً أكثر ضرورة وأداة استثمارية مفيدة." إضافة إلى ذلك فإن احتمالية النمو يعززها التركز الضخم لأصحاب الثروات والأعمال العائلية التي تقدر قيمتها في دول الخليج بأكثر من 1.3 مليار دولار.
وفيما يتعلق بالتأمين المطابق لأحكام الشريعة الإسلامية (تكافل) توقع التقرير أن تنمو صناعة التكافل بنحو 13 في المائة سنوياً، لتصل أقساط التكافل إلى سبعة مليارات دولار في نهاية عام 2015، وهو ما يمثل شريحة من الطلب المتنامي على الفرص الاستثمارية الإسلامية.

الأكثر قراءة