فريق وطني يخطط لترشيد استهلاك الطاقة بالتعاون مع خبراء يابانيين
افتتح الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء أمس في مقر الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، ورشة عمل التعريف بمخرجات البرنامج الوطني لإدارة وترشيد الطاقة التي حضرها مختصون ومهتمون في المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص.
وأكد العواجي في كلمته الافتتاحية لأعمال الورشة، أهمية البرنامج الوطني لإدارة وترشيد الطاقة الذي حقق منذ إنشائه منجزات مهمة منها خلق الثقافة بأهمية الترشيد وإقناع متخذي القرار بضرورة الاستثمار طويل الأجل في هذا القطاع الحيوي والمهم.
وأوضح العواجي أن من ثمار هذا البرنامج التوجه الجديد لدى وزارة المالية بإعداد وتجهيز مخصصات للترشيد خلال ميزانية العام المقبل، في خطوة تعد سابقة من نوعها لدى الوزارة، وذلك إيماناً من المسؤولين في الدولة بأهمية قطاع ترشيد الطاقة والفوائد الاقتصادية الناجمة عنه.
وتوقع العواجي صدور قرار من الجهات المسؤولة في الدولة بتحويل البرنامج إلى مركز وطني متخصص تعتمد له ميزانية خاصة، حيث تتولى الدولة بشكل مباشر تمويل جميع أنشطته بدلاً من الاعتماد الكامل على الجهات الداعمة، لضمان الاستمرارية لجهوده وتوسع أنشطته ومهامه مستقبلاً بما يتناسب مع التطور الذي يشهده قطاع الطاقة في المملكة، وقال: "إن الوزارة تتبنى الحملة الوطنية للترشيد"، مشيراً إلى وجود فريق وطني متخصص من الوزارة وبعض الجهات الحكومية يتعاون مع خبراء من اليابان في مجال ترشيد الطاقة لإعداد خطة وطنية للترشيد تسهم في الجهود المبذولة حالياً في هذا المجال، متوقعاً أن انتهاء الخطة في فترة الصيف المقبل، والبدء بعد ذلك في تنفيذها.
وأشاد وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء بمخرجات البرنامج، التي تحققت بفضل الله ثم بفضل التعاون والتنسيق المستمر بين المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص التي قدمت الدعم المادي لهذا البرنامج، وعلى رأسها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية التي استضافت البرنامج ووفرت له الدعم المادي والكوادر البشرية المؤهلة.
بدوره، أكد المهندس يعقوب التركي مدير عام الإدارة العامة للمواصفات في هيئة المواصفات والمقاييس وعضو اللجنة الإشرافية للبرنامج، أهمية البرنامج الذي شارك في إنشائه عدد من الجهات الحكومية وأبرز شركات القطاع الخاص، وأخذت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية زمام المبادرة نحو استضافته وإدارته.
وأوضح التركي أن البرنامج يهدف إلى تحسين إدارة وترشيد استخدام الطاقة وخصوصاً الكهربائية، بما يحقق المتطلبات الصناعية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية، مفيداً أن البرنامج أنجز أكثر من 40 تدقيقاً سريعاً لعدة منشآت تجارية وصناعية في المملكة وعدد من نشاطات التدقيق المفصل لتدقيق الطاقة في المباني والمصانع.