الخرج: سيدات أعمال يطالبن بتفعيل دور التقنية
عقد في مقر الغرفة التجارية الصناعية في الخرج، اللقاء الأول لسيدات الأعمال في المحافظة اللاتي تجاوز عددهن 32، وذلك ضمن سلسلة برامج وأنشطة الغرفة لعام 2008م، التي تركز في مجملها على دعم ومساندة منشآت القطاع الخاص ورجال وسيدات الأعمال لمختلف الأنشطة الاقتصادية.
وكان من أهداف اللقاء التعرف على أبرز المعوقات الحالية التي تواجه سيدات الأعمال واقتراح بعض الضوابط المهنية التي تضمن استقلالية الأعمال التي يزاولنها في ظل التعليمات والضوابط الشرعية، ورصد لاحتياجات سيدات الأعمال في المحافظة من خدمات الغرفة التجارية الصناعية في الخرج، وذلك تمهيدا لافتتاح الإدارة النسائية في الغرفة، تمشيا مع التعليمات السامية وتوجيهات المسؤولين في المحافظة، وعلى رأسهم الأمير عبد الرحمن بن ناصر محافظ الخرج لخدمة سيدات الأعمال.
وناقش الحضور مجموعة من المعوقات التي تواجه سيدات الأعمال عند ممارستهن لأعمالهن، منها ما هو مرتبط بالأنظمة والتعليمات، ومنها ما هو مرتبط بالإجراءات، وكان من أبرزها عدم وجود أقسام نسائية في الدوائر الحكومية التي لها علاقة مباشرة بنشاطات سيدات الأعمال في المحافظة، ووجود الروتين غير المبرر في كثير من الأوقات لإنجاز المعاملات في الدوائر الحكومية واستغراقها وقتا طويلا نسبيا، وضعف وصول صوت سيدات الأعمال في الخرج إلى المسؤولين في المحافظة، من أجل تبني مشاكلهن وأطروحاتهن.
وتعاني منشآت سيدات الأعمال في المحافظة مثل غيرها من محافظات المملكة من مشاكل الاستقدام، هروب العاملات، مشاكل سعودة بعض الوظائف النسائية، وصعوبة تفاعل بعض الجهات الحكومية مثل البلديات ومكاتب العمل.
وطالبن بتفعيل دور التقنية واستخدامها فيما بين المنشآت النسائية وبين الدوائر الحكومية، خاصة التي لا توجد بها أقسام نسائية، وأهمية العمل على إيجاد تنظيمات واضحة وصريحة لمختلف الأعمال (مثل صالونات التجميل أو أي أنشطة نسائية أخرى) حتى تكون سيدة الأعمال على علم تام بمالها وما عليها، كما طالبن بزيادة مدة صلاحية رخصة العمل للتقليل من المعاناة التي تعانيها السيدة في كل مرة يتم فيها تجديد الرخصة، وأشارت سيدات الأعمال إلى أهمية تطوير عقود العمل بشكل يناسب عمل المرأة، وبما يضمن حسن العلاقة بين العاملة السعودية والمنشأة والوفاء بحقوق كل منهما.
وطالبن أيضاً بقيام الغرفة بدعم سيدة الأعمال من خلال أعمالهن والإجراءات الخاصة فيها لدى الدوائر الحكومية، وأن تكون الغرفة قناة الاتصال الرئيسة والممثلة لسيدات الأعمال، وأن تسعى الغرفة لفتح المجال والقيام بالاتصالات اللازمة للتعريف بالفرص في المحافظة وجذب المستثمرين إليها، ووضع الضوابط اللازمة لعملية التخفيضات التجارية خلال المواسم بما يضمن مصداقية المنشآت وتلافي العشوائية والغش بما يعود على المواطن بالفائدة. كما طالبن أيضا بضرورة عقد الاجتماعات الدورية لسيدات الأعمال في الغرفة التجارية وإقامة الندوات والمحاضرات وورش العمل التدريبية والمعارض المتخصصة في أنشطة سيدات الأعمال، والاكتفاء بالبطاقة الوطنية الخاصة بسيدات الأعمال دون الحاجة إلى معرف.
وقد قدمن سيدات الأعمال شكرهن للغرفة التجارية الصناعية في الخرج على مبادرتها بدعوتهن وعقد هذا اللقاء، الذي يعكس حرص المسؤولين في الغرفة على الاهتمام بمنشآت القطاع الخاص ورجال وسيدات الأعمال لما فيه مصلحة وتنمية الاقتصاد والوطن.
يذكر أن بعض الدراسات تشير إلى توقع ارتفاع الطلب على الموظفات السعوديات بمعدل نمو 60 في المائة خلال السنوات الخمس القادمة، وأن قوة العمل النسائية تشكل 14 في المائة من قوة العمل في المملكة منها 86 في المائة يعملن في قطاع التعليم و ستة في المائة يعمل في الصحة والعمل الاجتماعي، كما تشير الإحصائيات إلى أن 64 في المائة من العاطلات عن العمل في المملكة يحملن الشهادة الجامعية.