"تخصصي الرياض" يصلح عيبا في الأوعية الدموية لجنينين متماثلين عمرهما 20 أسبوعا

"تخصصي الرياض" يصلح عيبا في الأوعية الدموية لجنينين متماثلين عمرهما 20 أسبوعا

تمكن فريق طبي في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض، من إجراء عملية جراحية ناجحة لجنينين متماثلين في أسبوعهما العشرين وإصلاح عيب في الأوعية الدموية كاد يؤدي بحياتيهما، إضافة إلى الآلام المبرحة التي كانت تعانيها الأم والمخاطر الصحية التي تهددها أثناء حملها.
وتعد العملية باكورة إنطلاق تشغيل برنامج متخصص في التشخيص والعلاج الجنيني في المستشفى وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط بغرض مواجهة الحالات المرضية المعقدة للأجنة في بطون أمهاتهم.
وأوضح الدكتور قاسم القصبي المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، في مؤتمر صحافي عقده أمس في المستشفى في الرياض، أن هذا التوجه نابع من التطور الطبي الذي يشهده مجال رعاية الأجنة بما في ذلك التدخلات الجراحية التي ربما تتطلبها بعض الحالات المرضية فضلاً عن المتابعة السريرية والمخبرية والإشعاعية الضرورية.
وقال: "إن البرنامج سيضم بين جنباته تخصصات فرعية عدة منها جراحة الأطفال، وطب الأجنة في قسم النساء والولادة، وطب حديثي الولادة، وطب الوراثة، وأمراض القلب عند الأطفال، إضافة إلى تخصص التخدير والأشعة والتمريض والخدمات الاجتماعية بهدف تكامل الرعاية الطبية المتخصصة لتلك الحالات الدقيقة".
من جانبه، أوضح الدكتور سعود الشنيفي استشاري جراحة الأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي رئيس برنامج تشخيص وعلاج الأجنة، أن المريضة سيدة سعودية في نهاية العقد الثالث من العمر حامل في الأسبوع العشرين بتوأم متشابه جرى تشخيصها في أحد مستشفيات المنطقة الشرقية على أن الجنينين مصابين بعيب في الأوعية الدموية المشيمية مما يؤدي إلى انتقال الدورة الدموية بين الجنينين وهو الأمر الذي يجب عدم حدوثه في الحالات الطبيعية.
وأشار الشنيفي إلى أن ذلك أحدث تضخماً في أحد الجنينين والآخر أخذ في الصغر شيئاً فشيئاً مع زيادة غير طبيعية لماء الرحم وهو ما يخشى أن يؤدي إلى الوفاة للجنينين أو أحدهما داخل الرحم فضلاً عن ما قد يسببه ذلك من تهديد لحياة الأم لاحقاً.
وبين الدكتور الشنيفي أن المريضة أدخلت مستشفى الملك فيصل التخصصي مساء يوم الأربعاء الماضي وأجريت لها التحاليل والأشعة اللازمة وتم تأكيد التشخيص على أنها تعاني متلازمة انتقال الدم غير الطبيعي بين التوائم المتشابهة في المرحلة الثالثة من أربع مراحل لهذا المرض.
وأفاد أن الفريق الطبي في المستشفى شرع في إجراء العملية بواسطة التدخل الجراحي بالمنظار الجنيني وتحت تخدير نصفي عن طريق إحداث ثقب صغير لبطن الأم ومراقبة عبر الأشعة الصوتية وذلك لتخثير الأوعية الدموية غير الطبيعية المتصلة بين الجنينين بأشعة الليزر من أجل فصل الدورة الدموية للجنينين عن بعضهما البعض كما جرى شفط أربعة لترات من ماء الرحم لتخفيف الآلام عن الأم وتمت العملية بنجاح في غضون ساعة واحدة.
وأكد الشنيفي أن الفريق الطبي أجرى خلال اليومين التاليين للعملية ثلاث أشعات صوتية في فترات مختلفة بينت تحسن الحالة الصحية للجنينين من خلال عودة السائل الذي يحيط بالجنين الأصغر إلى وضعه الطبيعي وتحسن العلامات الإشعاعية للأوعية الدموية لهما مضيفاً أن الأم غادرت المستشفى في اليوم الثالث بصحة جيدة لتتابع حملها عن طريق العيادة بشكل اعتيادي.
وأشار الشنيفي إلى أن العملية الجراحية استغرقت ساعة وربع الساعة وهي تعد الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي، مبينا أن هذا الإنجاز الطبي يسجل باسم الفريق الطبي كاملا.

الأكثر قراءة