صناعة البتروكيماويات توجس لدى المستثمرين تجاه مستوى الأرباح
شهدت الفترة الحالية تكوين عدد من الشركات المساهمة العامة البتروكيماوية وتم طرحها في السوق وتمليك حصة رئيسة فيها للمواطنين. ويعد الاتجاه الحالي في الاستثمار الصناعي ودخول شركات جديدة في السوق السعودية للأسهم نابعا من ثلاثة اتجاهات: أولا الميزة النسبية للصناعة وأهمية قيامها عند منابع الغاز، ثانيا رغبة الدولة في أن يملك الاستثمار للمواطن حتى يمنح الامتياز للشركات والمستثمرين كجزء من توزيع الثروة للمواطنين، وأخيرا يرتكز الاستثمار على التقنية والمعدات أكثر من العمالة مما يسهل قيامه في ظل السيولة المتاحة. وإذا كانت الشركات الحالية وربحها وحجم العائد على حقوق الملكية يعد مؤشرا فالنتائج التي لا تزال تحققها الشركات القائمة تفسر الإقبال الكبير على الاكتتابات الحالية المطروحة وأسعار الأسهم بعد التداول.
شكل الربع الرابع بمعزل عن تفسيرات أخرى نقطة توجس لدى المستثمرين تجاه الربحية وتراجعها. ولعل عدم وجود صناعة للمعلومات المالية وتحليلها وعدم قيام شركات مرخص لها حاليا بنشر تقارير تحليلية وتوصيات أثر في قدرة السوق على القراءة الواضحة لمستقبل القطاع ولتفسير التذبذب في الربحية. ويشترك في البعد السلبي المؤثر مجالس إدارة مجموعة الشركات وإدارتها التنفيذية والتي لم تكن حريصة على توفير معلومات كافية ترشد القرار الاستثماري وكأنها تتحفظ على أسرار يمكن أن تؤثر عليها مع كل الأبعاد المساندة لها للتميز. فالمستثمر ليس لديه سوى ما يعلن في موقع تداول حول النتائج المالية ولا نفهم لماذا الإصرار على الحد الأدنى وكأنهم لديهم ما يخفونه.
تم تحليل القطاع وتكوينه حسب توجهات هيئة سوق المال الجديدة وحتى يتم تكوين المؤشر ونشر بياناته سيتم ربط العلاقة بين أداء السوق وأداء الشركات فقط وسيتم في فترات أخرى الربط بين أداء القطاع والسوق على المستوى الكلي. الربع الحالي الثالث يعد خطوة في تحسن أداء القطاع ويتوقع خلال الأعوام المقبلة. استمرار النمو والتحسن في القطاع من زاوية أداء القطاع ويتوقع أن تواكب السوق استمرار التحسن والنمو هنا نتيجة لوجود محفزات إيجابية للنمو هنا.
المتغيرات المستخدمة
كالعادة سيتم التعامل مع السعر وربح الشركة وإيرادها من خلال النمو الربعي (نمو الربع الحالي مقارنة بالسابق) والنمو المقارن (نمو الربع الحالي بالربع المماثل من العام الماضي). كما سيتم الربط بين السعر والربح في مكرر الربح والربح والإيراد في هامش صافي الربح ودرجة التحسن فيه. وسيتم إلقاء الضوء على دور المصادر الأخرى في دعم الربحية للشركات. المتغيرات السابقة توجهنا للتعرف على كفاءة السوق وسلامة توجهها من خلال العلاقة بين الربح والإيراد والسعر وبالتالي توجهها نحو الاتجاه الصحيح من عدمه.
قطاع البتروكيماويات السعودي
حسب الجدول رقم (1) القطاع حقق في الربع الرابع من عام 2007 نحو 8.13 مليار ريال بنمو ربعي سالب 2.44 في المائة ونمو مقارن موجب بلغ 15.82 في المائة والملاحظ هنا هو استمرار النمو المقارن وتراجع النمو الربعي في القطاع. ولعل ما يسند الاتجاه الإيجابي هو أن ذلك نابع من نمو الإيرادات وبمعدلات ايجابية، حيث بلغت في الربع الرابع 44.771 مليار ريال ونمو 22.87 في المائة ومقارن 68.27 في المائة وبالتالي لا نفهم من البيانات أسباب تراجع الربح ربعيا. الملاحظ هنا أن هامش صافي الربح هبط في الربح الأخير والسبب هو نمو المصاريف نتيجة لنمو الإيرادات بمعدل أعلى من الربح في الربع الرابع. الفترة الكلية حقق القطاع أرباحا بلغت 30.89 مليار ريال بنمو 31.05 قي المائة والإيرادات أصبحت 142.29 مليار ريال بنمو 44.79 في المائة وهو أعلى من الربح وبالتالي هبط هامش الربح بنحو 9.48 في المائة مما يعكس هبوطا في الفترة الكلية والنظرة للعام المقبل ستفسر في الربع الأول إن كان الاتجاه قد تغير وبالتالي تعكس تحسنا في باقي المؤشرات أو تستمر كما هي. لم يتم ربط السعر هنا لعدم توافر المؤشرات حتى تطبق كما حددت هيئة السوق المالية السعودية.
شركة التصنيع
من أوائل الشركات التي اهتمت بالصناعة وتطويرها بشكل عام وفي النهاية ركزت على قطاع البتروكيماويات. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 659 مليون ريال بنسبة انخفاض في الربح بلغت 4.84 في المائة في حين بلغت إيراداتها 3.919 مليار ريال ونمت بنسبة 12.01 في المائة مما أدى لارتفاع مصاريفها نسبيا وهبوط هامش الربح عند 16.81 في المائة وبنسبة انخفاض 15.05 في المائة. الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 90 في المائة ربعيا وهبوطها 7.53 في المائة مقارنا علاوة على تحسن نمو الإيرادات بنحو 30.91 في المائة ربعيا و21.89 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 41 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 47 في المائة ومعها ارتفع مكرر الأرباح ليصبح 26.52 مرة وهو رقم مرتفع إلى حد ما مقارنة بالسوق. الملاحظ انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 14.35 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد هنا إيجابا بهدف إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى إلى هبوط مكررات الشركة.
اللجين
من أوائل الشركات التي لم تركز على توجه محدد ولكن يبدو أن خيار البتروكيماويات كان الحل المطلوب لإعادة الشركة على الجادة ويتوقع أن يكون الربع المقبل باكورة الإنتاج. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق خسائر بلغت 38 مليون ريال بنسبة هبوط في الربح بلغت 4913 في المائة في حين بلغت إيراداتها 22.888 مليون ريال ونمت بنسبة 24.59 في المائة مما أدي لارتفاع مصاريفها نسبيا وهبوط هامش الربح عند سالب 165 في المائة وبنسبة هبوط 3963 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 25 في المائة ربعيا و66 في المائة مقارنا علاوة على هبوط الإيرادات بنحو 80 في المائة ربعيا و73 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 19 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 105 في المائة ومعها هبط مكرر الأرباح ليصبح سالب 87 مرة وهو رقم سلبي إلى حد كبير مقارنة بالسوق. الملاحظ هبوط نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند 17.23 في المائة. الملاحظ أن تحسن السعر بالرغم من تدهور الربح والإيراد هنا تحسبا لتحسن أداء الشركة مما أدي لتدهور مكررات الشركة على أمل التغير مع بدء الإنتاج.
سابك
"سابك" من أوائل الشركات التي اعتمدت عليها الحكومة السعودية في تنويع مصادر الدخل واستطاعت أن تكون حقيقة صناعية لقدرة المواطن السعودي على المدى العالمي. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 27.027 مليار ريال بنسبة ارتفاع في الربح بلغت 33 في المائة في حين بلغت إيراداتها 131 مليار ريال ونمت بنسبة 47 في المائة مما أدى لارتفاع مصاريفها نسبيا وهبوط هامش الربح عند 20.63 في المائة وبنسبة هبوط 9.44 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 7.21 في المائة ربعيا ونموها 11.74 في المائة مقارنا علاوة على تحسن نمو الإيرادات بنحو 23.11 في المائة ربعيا و71.96 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 29.12 في المائة ومقارنا هبط بنحو 81 في المائة ومعها ارتفع مكرر الأرباح ليصبح 17.39 مرة وهو رقم مقبول مقارنة بالسوق. الملاحظ هبوط نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 15.21 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والإيراد هنا إيجابا بالرغم من هبوط الربح ربعيا بهدف إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى لاستمرار مكررات الشركة عند حد جيد.
سافكو
من أقدم الشركات التي استفادت من الغاز ودخلت مجال البتروكيماويات وحققت نجاحات كبيرة ولفترة طويلة. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 2.21 مليار ريال بنسبة ارتفاع في الربح بلغت 92 في المائة في حين بلغت إيراداتها 3.673 مليار ريال ونمت بنسبة 82 في المائة مما أدى على انخفاض مصاريفها نسبيا وتحسن هامش الربح عند 60.1 في المائة وبنسبة نمو 5.51 في المائة. الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 20.35 في المائة ربعيا و136 في المائة مقارنا علاوة على تحسن نمو الإيرادات بنحو 15.22 في المائة ربعيا و121 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 27.15 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 71.05 في المائة ومعها تحسن مكرر الأرباح ليصبح 17.39 مرة وهو رقم جيد مقارنة بالسوق. الملاحظ هبوط نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 7.6 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد هنا إيجابا بهدف إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى لتحسن مكررات الشركة.
المجموعة السعودية
تتجه الشركة نحو التوسع مع شركائها ومع إصدار أسهم جديدة وطرحها للاكتتاب للاستفادة والتوسع في القطاع. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 449 مليون ريال بنسبة انخفاض في الربح بلغت 24.11 في المائة في حين بلغت إيراداتها 1.53 مليار ريال ونمت بنسبة 31.26 في المائة مما أدى لارتفاع مصاريفها نسبيا وهبوط هامش الربح عند 29.37 في المائة وبنسبة انخفاض 42.19 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 24 في المائة ربعيا و28 في المائة مقارنا علاوة على هبوط الإيرادات بنحو 12.05 في المائة ربعيا و1.4 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 59 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 78 في المائة ومعها ارتفع مكرر الأرباح ليصبح 18.91 مرة وهو رقم مقبول إلى حد ما مقارنة بالسوق. الملاحظ ارتفاع نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 13.54 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر هنا إيجابا ولكن الربح والإيراد تحركا سلبا ولكن التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى للحفاظ على مكررات الشركة.
نماء للكيماويات
تتجه الشركة نحو على أمل الحصول على مشروع مصفاة في إحدى المدن الجديدة الاستثمارية في السعودية. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 34 مليون ريال بنسبة نمو في الربح بلغت 15.48 في المائة في حين بلغت إيراداتها 520.3 مليون ريال وهبطت بنسبة 15.52 في المائة مما أدى لانخفاض مصاريفها نسبيا وارتفع هامش الربح عند 6.55 في المائة وبنسبة ارتفاع 37 في المائة. الربع الأخير شهد ارتفاع الربحية بنحو 243 في المائة ربعيا و17 في المائة مقارنا علاوة على ارتفاع الإيرادات بنحو 32.41 في المائة ربعيا و32.05 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 4.13 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 34.04 في المائة ومعها ارتفع مكرر الأرباح ليصبح 70.68 مرة وهو رقم غير مقبول مقارنة بالسوق. الملاحظ انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 22.19 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد هنا إيجابا ولكن التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى للحفاظ على مكررات الشركة.
سيبكم
من الداخلين أخيرا في السوق ولكن بعد الإنتاج والتوسع في السوق مع وجود اتجاه للتوسع بصورة أكبر في السنتين المقبلتين. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 591.4 مليون ريال بنسبة نمو في الربح بلغت 24.9 في المائة في حين بلغت إيراداتها 1.596 مليار ريال وارتفعت بنسبة 16.11 في المائة مما أدى لانخفاض مصاريفها نسبيا وارتفع هامش الربح عند 37.07 في المائة وبنسبة ارتفاع 7.57 في المائة. الربع الأخير شهد ارتفاع الربحية بنحو 192 في المائة ربعيا و63 في المائة مقارنا علاوة على ارتفاع الإيرادات بنحو 60.75 في المائة ربعيا و13.09 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 65.74 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 84.54 في المائة ومعها هبط مكرر الأرباح ليصبح 15.13 مرة وهو رقم مقبول مقارنة بالسوق. الملاحظ ارتفاع نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 14.70 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد هنا إيجابا ولكن التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى لانخفاض مكررات الشركة وتحسنها.
الصحراء وينساب والمتقدمة
ثلاث شركات مماثلة في وضعها لشركة اللجين في انتظار بدء الإنتاج والتشغيل وأضيفت لها حاليا "كيان" و"بترو رابغ" والتوقعات دخول شركات جديدة واستثمارات جديدة للسوق. الشركات حاليا تعتمد على استثمار فوائض رأسمالها وربما تضر لدفع مصاريف على اقتراضها لدعم قيام مشاريعها والبيانات لا تعكس بالتالي التوقعات المستقبلية لها والتي يمكن معرفتها بعد بدء الإنتاج. البيانات المجدولة لا تعكس الوضع المستقبلي أو مستويات الربحية.
مسك الختام
هناك تفاوت في الأداء بالنسبة للشركات العاملة في صناعة البتروكيماويات وليس مصدره جاذبية الصناعة ولكن قرارات وتوجهات استثمارية مستقبلية. وحتى توافر معلومات أعمق يمكن تحديد الاتجاه المستقبلي بصورة أوسع وتقييم أوضح للقيم السوقية.