الهيئة تستهدف الحد من تحركات المتلاعبين لتحقيق النظامية في سوق المال السعودية

الهيئة تستهدف الحد من تحركات المتلاعبين لتحقيق النظامية في سوق المال السعودية

كشفت هيئة السوق المالية أنها حققت في 98 حالة اشتباه مخالفة لنظام السوق المالية عام 2007، وتم صدور قرارات اتهام في 16 قضية، وأحيلت إلى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية. بينما أصدر مجلس الهيئة وفقاَ لصلاحياته النظامية قرارات إدارية لأكثر من 41 قضية.
جاء ذلك على لسان الدكتور عبد الله العبد القادر عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية خلال كلمته في الملتقى الأول عن "التلاعب والاحتيال في أسواق المال" الذي نظمته الجمعية السعودية للمحاسبة في الرياض البارحة. وقال العبد القادر: "إن الهيئة قامت بالنظر في عدد من القضايا التي تم ارتكابها خلافاً لأحكام وقواعد نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، سواء ما يتعلق بقضايا التلاعب في أسهم الشركات المدرجة، أو التداول بناء على معلومات داخلية، أو الإخفاق في الالتزام بمتطلبات الإفصاح النظامية".
وأوضح العبد القادر أن لائحة سلوكيات السوق تختص بالتصرفات التي تشكل تلاعباً أو تضليلاً، وبينت أنها على نوعين، الأول يشمل التصرفات التي يفترض فيها توافر سوء النية لدى المتداول ومنها إجراء صفقات التداول الوهمية مثل عمليات التدوير بين محافظ عائدة لنفس المستثمر، وكذلك الصفقات التي لا تنطوي على تغيير في الملكية الحقيقية للورقة المالية كأن يتفق اثنان من المتداولين على إجراء صفقة بيع وشراء متزامنة لكل منهما.
وأضاف:" أما النوع الثاني من حالات التلاعب يشمل عدداً من التصرفات التي تعد تصرفات احتيالية متى ما ثبت أنها أجريت بسوء نية أي بقصد إبهام الآخرين بوجود تداول نشط على الورقة المالية أو بهدف تكوين سعر مرتفع أو منخفض للورقة المالية، أو نحو ذلك. ومن تلك التصرفات إدخال سلسلة من أوامر الشراء أو البيع المتزايدة أو المتناقضة".
وفي الوقت الذي يؤكد فيه العبد القادر أن الهيئة ماضية في تطبيق ما تضمنه نظام السوق المالية واللوائح التنفيذية وبما يضمن توفير الحماية التامة للمستثمرين والمتعاملين في السوق من الممارسات غير العادلة، أو التي تنطوي على احتيال أو غش إلا أنه، لم يخف أن الهيئة بحاجة إلى شركائها للقضاء على التلاعب والاحتيال، وعلى رأس هؤلاء الشركاء المستثمر الفرد، وذلك بعدم الانسياق وراء الشائعات، وبناء قرار الشراء والبيع على معطيات استثمارية مدروسة. وقال إن هدف الهيئة هو التضييق على المتلاعبين والحد من فرص نجاحهم ومعاقبتهم "وكل ذلك من أجل أن نحقق آمال المستثمرين في السوق السعودية الذين نعمل من أجلهم وصولا إلى سوق منتظمة ومتطورة".
من جهته، أكد الدكتور صالح بن حمد الشنيفي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للمحاسبة أن لمهنة المحاسبة دوراً رئيساً في تسيير عجلة الاقتصاد الوطني إن لم يكن الدور الأكبر. وانطلاقا من دور الجمعية في تطوير مهنة المحاسبة، إضافة إلى أهمية سوق المال في الاقتصاد الوطني، فقد كان اقتراح عقد هذا الملتقى وبرعاية من قبل هيئة السوق المالية والتي بدورها تشكل الجهاز الضخم في التنظيم والإشراف على أسواق المال في المملكة. (غدا تفاصيل موسعة)

الأكثر قراءة