"حقوق الإنسان" تتحرى عن طعام غير صالح للأكل في وجبات "سجناء الديرة"
تتحرى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، عن أوضاع السجناء الموقوفين في مركز شرطة الديرة وسط العاصمة الرياض، بعد إضراب بعضهم عن تناول الطعام المقدم لهم في السجن، وذلك بسب سوء التغذية وكذلك تعفن الخضار والفواكهة المقدمة على مائدة الطعام.
ويأتي تحري جمعية حقوق الإنسان، تفاعلا مع التقرير الذي نشرته "الاقتصادية" بالصور في عددها الأربعاء الماضي، عن شكوى سجناء وموقوفين في مركز شرطة الديرة عن سوء التغذية والطعام المقدم لهم في الوجبات الرئيسة الثلاث.
وهنا قال لـ"الاقتصادية" الدكتور مفلح القحطاني نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والمتحدث الرسمي باسمها، إن الجمعية ستقوم بمتابعة أوضاع السجناء والموقوفين في مركز شرطة الديرة، وذلك استنادا إلى الأنظمة والتعليمات التي تنظم مثل هذه الأمور التي يجب أن يتم احترامها.
وأوضح القحطاني أن الجمعية ستبحث مع الجهات المعنية أوضاع هؤلاء السجناء والتأكد من حقوقهم وفقا للأنظمة والتعليمات، مبينا أن الجمعية قامت خلال الفترة الماضية بزيارة لأكثر من 30 سجنا ودور توقيف، حيث رفع عنها تقارير للجهات المختصة تتضمن السلبيات والإيجابيات التي تمت ملاحظتها خلال هذه الزيارات.
من جهتهم، كشف عدد من السجناء أن حالهم زاد سوءا من جانب التغذية، حيث وجدوا عفنا بليمونة قدمت لهم على مائدة الغداء أمس (حتى ساعة إعداد التقرير)، مشيرين إلى أن الأمر لا يقف عن التغذية فحسب، وإنما تجاوزه للنظافة البدنية التي هي لم تأخذ نصيبها نتيجة لعدم وجود السخانات لتدفئة المياه في دورات مياه السجن، حيث لم نتمكن من الاستحمام لفترات وسط مطالب بتوفير السخانات وذلك نتيجة لبرودة أجواء العاصمة الرياض.
وكانت "الاقتصادية" قد نشرت شكوى 19 سجينا موقوفين في مركز شرطة الديرة وسط العاصمة الرياض، من سوء التغذية المقدمة لهم في العنبر التابعين له، في الوقت الذي حاولت "الاقتصادية" الاتصال وإبلاغ مسؤولي المركز بوضع هؤلاء السجناء وتحسين مستوى التغذية المقدمة من خلال مخاطبة المتعهد، إلا أننا لم نحصل على الإجابة على الرغم من الوعود المتكررة من مسؤولي القسم بالرد.
وقال لـ"الاقتصادية" السجين محمد سعيد الغامدي الموقوف على خلفية دين مالي مدة سبعة أشهر، قضى منها ثلاثة أشهر وتبقى أربعة، إنه طوال فترة إقامته في الحجز لم يتناول أيا من الوجبات المقدمة لهم في الحجز سواء من فطور أو غداء أو حتى عشاء، وذلك للمنظر الذي شاهده هو ورفاقه الموقوفين من العشوائية وعدم الاهتمام بنظافة الأكل التي دفعت معظمهم لتناول وجبات الأكل من البوفيه الخاص بالحجز.
وأوضح الغامدي أن هناك إهمالا وعدم تحمل مسؤولية في الوجبات المقدمة في الأكل، حيث يقدم الطماطم بحجمه الكبير على المائدة، إضافة إلى تقديم رز يعتقد أنه بائت ويوحي مظهره الخارجي أنه قديم وغير صالح للأكل، فضلا عن الفواكه المقدمة والتي تعاني هي الأخرى العفن.
وأجمع الغامدي في الشكوى التي قدمها هو وزملاؤه الموقوفون، محمد ظافر الشهري، هارون أحمد السفياني، سلمان فهد النصيب، محمد عبده طاهر، وحامد حمدان العميري، على أنهم عانوا سوء التغذية والإهمال الشديد في الأكل ما حدا بالبعض منهم إلى عدم الانتظام في أكل الوجبات الثلاث، حفاظا على صحته.
"الاقتصادية" في حينها حصلت على صور خاصة من أحد النزلاء عن الوجبات المقدمة للسجناء، تؤكد في منظرها العام عدم الاهتمام بنظافة الأكل، فضلا عن التعفن في بعض أنواع الفاكهة المقدمة.
وأشار الغامدي الموقوف بدين يقدر بـ 66 ألف ريال، إلى أنه ومعظم النزلاء معه في السجن موقوفون على خلفية ديون مالية أعلاها تصل إلى 250 ألف ريال، ذاكراً أن رائحة كريهة تفوح من الأكل عند إيصاله من المسؤولين عن السجن إلى موقوفي المركز، لافتا إلى أنهم سبق أن خاطبوا إدارة السجن عن وضع الإعاشة المقدمة لهم، إلا أنهم لم يتلقوا الرد حتى ساعة إعداد هذا التقرير، وأكد أن المحضر المقدم حمل توقيع شهود من نزلاء السجن، بإشراف من إدارة السجن متضمنا ملخصا عن سوء التغذية المقدمة للنزلاء.