رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تعاون مثمر

تتميز الفترة الحالية بكم غير مسبوق من التنسيق والتفاهم بين مختلف قطاعات الدولة في محاولة للتفاعل مع "رؤية المملكة" وإلغاء كثير من المخالفات وسوء الأداء الذي كان يتسبب فيه حال الخلاف والجزر المتناثرة التي عاشها الاقتصاد والإدارة في فترات سابقة.
كان هذا يحدث رغم التأهيل العالي الذي يتميز به أغلب المسؤولين، ومحاولات كسر هذا الاختلاف، لكن البون الشاسع وعدم تواؤم الخطط بين الوزارات والمؤسسات والهيئات، إضافة إلى عدم التواصل مع المواطن وانعدام التركيز في المشاريع العملاقة لتكون مساهمة في التقارب والتفاهم والتعاون، كل هذا أسهم في محدودية التفاهم الذي يخدم المصلحة العليا للبلاد.
لهذا ننظر بكل إعجاب إلى المحاولات الجادة التي تجمع شتات العمل في مختلف القطاعات، ومن أهم الأعمال التي تسهم في التقارب وتنعش العمل المشترك، محاولات توحيد العمل الحاسوبي لدى مختلف القطاعات. هذه المبادرة المهمة ستؤدي –بالضرورة- لتكوين مفهوم مختلف وتسهم في إنجاح خطط للجميع.
الوقفة الأهم التي أراها في المرحلة الحالية تأتي في مجال الحاسب الآلي، حيث تقدم الخدمات وتمارس الأنشطة من خلال برامج متفاهمة تستطيع أن تضيف قيمة للعمل العام، وتسهم في نجاح أكبر للجميع. عندما نتحدث عن الوظائف والمشاريع والخدمات، ستكون المساهمات متناغمة ومتكاملة بشكل أكثر مما يمكن توقعه في المرحلة الحالية، وهو ما يستدعي ترسيخ المعرفة الحاسوبية، وتنشيط عمليات الاختيار للأنظمة القابلة للتكامل ليمكن الاستفادة من الجميع بشكل أكبر.
تجتمع الفوائد من هذه النظرية عندما نشاهد مظاهرها في التعاون بين وزارتين مثل الداخلية والعدل، والعمل الجديد الذي يمثله تقديم أكثر من 64 ألف قطعة أرض بيضاء من قبل "العدل" لوزارة الإسكان، هذا ونحن لم نوجد الارتباط الحاسوبي بين الجهتين، فكيف إذا أصبحت خريطة البلاد كلها مفتوحة للجميع، وتسمح لهم بالاستفادة من كل الأراضي البيضاء.
هنا ستنشط العلاقات بين الوزارات الأخرى و"العدل" على سبيل المثال، ما سيوفر مزيدا من المرافق ومواقع خدمة المواطن في كل المناطق ومن قبل كل الوزارات سواء التعليم أو الصحة أو غيرها من القطاعات التي تواجه صعوبة حاليا في تقديم الخدمة للمواطن بسبب عدم توافر المساحات الحرة التي تمنحهم القدرة على تقديم خدمات وزاراتهم والتفاعل مع احتياجات المواطن الحقيقية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي