تأثير محدود لأزمة الرهن العقاري الأمريكي في تدفق السيولة للشركات العربية

تأثير محدود لأزمة الرهن العقاري الأمريكي في تدفق السيولة للشركات العربية

أكدت إحدى كبرى وكالات التصنيف الائتماني في العالم، خلال استبيان دولي شارك فيه ثلاث شركات سعودية, محدودية الأثر المباشر لأزمة الرهن العقاري في تدفق النقد إلى الشركات العاملة في المنطقة العربية التي تدير موجوداتها السائلة على نحو مُحافظٍ نسبياً.
وذكرت وكالة فيتش ريتنجز في تقرير موسع لها أن الأثر المباشر لأزمة القروض السكنية لضعيفي الملاءة في المقتنيات النقدية المباشرة ومعادِلات النقد والأوراق المالية القابلة للتسويق لدى الشركات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط هو أثر محدود. وهذه النتيجة هي إحدى النتائج الرئيسة التي توصلت إليها الدراسة الاقتصادية التي قامت بها "فيتش" حول سياسات الخزانة لدى الشركات.
ومن بين الجهات المصدرة والبالغ عددها 125 مؤسسة شاركت في "استبيان فيتش لسياسات الخزانة"، قالت 11 في المائة منها إنها تستثمر في المنتجات المهيكلة، و6 في المائة منها تستثمر في الأوراق التجارية المدعومة في الموجودات، و3 في المائة في الأدوات الاستثمارية المهيكلة، و2 في المائة في الأوراق المالية المدعومة بالقروض السكنية. وحين طُلِب من المشاركين إعطاء بيانات كمية عن مقدار تعاملاتهم، كان جوابهم المعهود يشير إلى أن نسبة إجمالي الموجودات السائلة المستثمَرة كان قليلاً إلى الحد الأدنى. وبحسب التقرير الذي حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه, فقد أظهرت قائمة الشركات العالمية المشاركة في الاستبيان ثلاث شركات سعودية مثلت منطقة الخليج وهي: "سابك" وشركتها التابعة لها "سابك أوروبا " والشركة السعودية للكهرباء.
ويقول تريفور بيتمان، المدير الإداري لمجموعة الشركات في فيتش: "تشير نتائج الدراسة إلى أن الشركات بصورة عامة تدير موجوداتها السائلة على نحو مُحافظٍ نسبياً. وفي حين أن هذا يبعث على الاطمئنان، إلا أنه تظل هناك إمكانية وقوع حوادث فردية لدى شركات بعينها".
وفي حين أن الانكشاف المباشر أمام المنتجات المهيكلة يعد انكشافاً محدوداً للغاية، إلا أن 35 في المائة من المشاركين قالوا إنهم يستثمرون في صناديق أسواق المال ذات المخاطر المتدنية.
وفي العادة تكون سياسات استثمار الخزانة في الشركات محافظة، حيث يستثمر 44 في المائة من الجهات المصدرة في أطراف تعاقدية مقابلة ذات التقييم 'A' أو أعلى من ذلك على المدى الطويل، و64 في المائة منها تستثمر في أطراف تعاقدية مقابلة ذات التقييم BBB+ أو أعلى من ذلك. وتتألف البقية إلى حد كبير من الجهات المصدرة التي توجد لديها سياسات خزانة أكثر تعقيداً أو سياسات لم تكن قائمة على التقييمات. كذلك أشارت الغالبية العظمى من المشاركين في الاستبيان إلى وجود منهج مُحافظ.

الأكثر قراءة