المركبات الصغيرة والنقل تتسبب في91 % من الوفيات في حوادث المرور"الاقتصادية" من الرياض
13 مليار ريال سنويا حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الحوادث المرورية في المملكة.
هذا ما أعلن عنه في آخر تقرير ناتج عن دراسة أنجزتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور ومرور منطقة الرياض.
وأوضحت هذه الدراسة أن الإحصائيات السابقة لم تكن دقيقة، كونها كانت عبارة عن فرضيات لعدد من التقديرات المختلفة للخسائر الاقتصادية التي راوحت بين 8 و40 مليار ريال سنوياً وخلال سنوات مختلفة.
وأوضحت الدراسة أن معظم هؤلاء الضحايا هم من فئة الشباب، حيث بلغ متوسط أعمار المتوفين في الحوادث المرورية 34 سنة، ما يعني فقدان نحو 26 سنة عمل لكل متوفى. واتضح أن نحو 65 في المائة من حالات الإصابات البليغة تحتاج إلى فترة علاج في المستشفيات قد تمتد إلى نحو 20 يوماً، ونحو 70 يوماً للتأهيل. بينما تحتاج نحو 33 في المائة من حالات الإصابات سنة كاملة من أجل إعادة تأهيلها، الأمر الذي يعني فقدان عام كامل من الإنتاج، هذا إضافة إلى أن نحو 2 في المائة من الإصابات تنتهي بإعاقات مستديمة، وقد تستغرق بقاء المصاب إلى 15 سنة من المرض.
وتضمنت الدراسة جميع المحاور الرئيسة ذات العلاقة بهذه القضية بما فيها تقدير تكلفة الفاقد الوطني من الإنتاج والتكلفة البشرية، والعلاج الطبي وإصلاح تلفيات المركبات والتأمين، هذا إضافة إلى أن الدراسة شملت جميع التكاليف المتعلقة بتشغيل وإدارة الوحدات ذات العلاقة.
تبنت هذه الدراسة منهجية "الإنتاج الوطني" في عملية حساب التكلفة، كما اعتمدت على استخدام منهجية واضحة لتحديد أنواع الحوادث وتصنيفها من حوادث وفيات، وإصابات بليغة، وحوادث طفيفة أو التلفيات. وتم استخدام التعريف الدولي لحوادث الوفيات التي شمل الوفيات خلال 30 يوماً من وقوع الحادث.
وقد أوضح التحليل أن المركبات الصغيرة ومركبات النقل الخفيف تسهمان بدرجة كبيرة في معظم الحوادث والحالات الناجمة عنها، حيث تسهمان معاً في وقوع نحو 91 في المائة من حوادث الوفيات ونحو 94 في المائة من حوادث الإصابات البليغة والطفيفة.
أما من الناحية الإدارية فقد تبيّن من خلال الدراسة أن كل حادث تلفيات يستهلك نحو ساعة من جهد المرور، أما حادث الإصابات البليغة فيستهلك نحو ثلاث ساعات، بينما يستهلك حادث الوفيات 20 ساعة من جهد المرور.
ومن المعلوم أن تلك الدراسة هي الأحدث ويتم تحديث تكلفة الحوادث المرورية بشكل دوري ومنتظم، حيث تم تدريب فريق عمل محلي على طريقة جمع المعلومات المطلوبة لهذا المجال وكيفية تحليل وتحديث التكاليف على أسس دورية.