"ستاندر آند بورز": القروض السيادية تتضاعف 3 مرات إلى 23 مليار دولار العام الحالي في الشرق الأوسط وإفريقيا

"ستاندر آند بورز": القروض السيادية تتضاعف 3 مرات إلى 23 مليار دولار العام الحالي في الشرق الأوسط وإفريقيا

توقعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز تضاعف حجم القروض السيادية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا العام الجاري ثلاثة مرات لتصل إلى 23 مليار دولار مقارنة بسبعة مليارات دولار العام الماضي، كما توقعت أن يقفز حجم الصكوك في العالم من 70 مليار دولار العام الجاري إلى 100 مليار دولار العام المقبل.
واستبعد مدير التصنيفات السيادية فاروق سوسة خلال مؤتمر صحافي عقدته "ستاندرد آند بورز" البارحة الأولى للإعلان عن افتتاح مكتبها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي، أن تسجل القروض السيادية لدول الخليج نموا خلال العام الجاري بعدما أصدرت حكومة أبو ظبي العام الماضي صكوكا بقيمة 1.5 مليار دولار .
كما توقع تباطؤ السعودية في سداد أقساط ديونها الداخلية بصورة ملحوظة، حيث تشكل نحو 20 مليار دولار من صافي ارتفاع الإقراض وحده، مضيفا أن السعودية تفضل استخدام فائضها في سداد ديونها الداخلية،
ووفقا للتقرير الذي كشفت عنه توقعت "ستاندرد آند بورز" أن يصل حجم القروض السيادية التجارية المتوسطة والطويلة الأجل إلى 77.6 مليار دولار العام الحالي من 57 مليار دولار في 2007، مضيفا أن غالبية هذه القروض البالغة قيمتها 54.2 مليار دولار سيكون مطلوبا للوفاء بقروض حان موعد استحقاقها، في حين ستصل قيمة القروض الجديدة 23.4 مليار دولار.
وأوضح سوسة أن القروض السيادية ستوجه لإطفاء الديون المعدومة وإصدار سندات وصكوك والحفاظ على مستوى معين من الدين الحكومي الضروري لأغراض السياسة النقدية.
وأرجعت الوكالة السبب في التنامي الملحوظ في القروض السيادية في المنطقة إلى انخفاض مدفوعات الديون وارتفاع متطلبات القروض الناجمة في كثير من الحالات عن انخفاض عائدات تخصيص مشروعات حكومية.
وأوضح سوسة أن دول الخليج الست متوقع أن تسجل فوائض مالية كبيرة العام الحالي، حيث تعتمد في تسجيل الفوائض على تقديرات أقل من السوق لسعر برميل النفط وهذه الحالة سائدة منذ خمس سنوات.
وفيما يتعلق بتوقعات توصل دول الخليج إلى العملة الموحدة في عام 2010 قال سوسة إن الموعد المحدد " طموح للغاية " مستبعدا بشكل غير مباشر إقرار العملة الخليجية الموحدة في هذا الموعد في ضوء ما قاله بوجود عقبات سياسية وفنية منها تحول الكويت إلى سلة عملات وانسحاب عمان .
ووفقا لمحلل تصنيفات المؤسسات المالية إيمانول فولاند فإن من المتوقع أن تسجل سوق الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية نموا خلال العامين الحالي والمقبل من 70 مليار دولار إلى 100 مليار دولار، وأن تساهم كل من الإمارات وماليزيا بحصة كبيرة من النمو المتوقع للسوق.
وأشار إلى بعض البطء في سوق الصكوك على خلفية أزمة الرهن العقارية وتداعياتها على الأسواق، غير أنه توقع عودة قوية للسوق خلال الفترة المقبلة في ضوء تنامي العمل بالمنتجات الإسلامية.
وافتتحت "ستاندرد آند بورز" أمس أول مكتب لها في الشرق الأوسط في مركز دبي المالي العالمي، وذلك في خطوة تعكس التزام الشركة بالمساهمة في تعزيز نمو وكفاءة أسواق المال في المنطقة، وربط الأسواق المحلية بالاقتصاد العالمي، وتعزيز شفافية هذه الأسواق بالنسبة للمستثمرين.

الأكثر قراءة