السودانيون يعشقون "الكورولا"، والفلبينيون يتفننون في تزيين "الجالنت" والمرسيدس عشق السوريين

 السودانيون يعشقون "الكورولا"، والفلبينيون يتفننون في تزيين "الجالنت" والمرسيدس عشق السوريين

من الأمور الطريفة الملحوظة في السعودية تميز بعض الجاليات المقيمة فيها بامتلاك سيارات من طراز واحد، فمن المعروف –مثلا- أن الجالية الشامية "أبناء بلاد الشام" تتميز بصفة عامة بحبها لامتلاك السيارات الألمانية وخصوصا "المرسيدس", أما الجالية السودانية فيتميز أبناؤها بحرصهم الشديد على امتلاك السيارات اليابانية من صناعة شركة تويوتا وخصوصا سيارات "الكورولا والكريسيدا"، كما باستطاعة العابرين تمييز المقيمين الفلبينيين بسيارات "الجالنت" المزينة بأنواع اللواصق والدمى الحيوانية المعلقة على زجاجها من الداخل.
يقول عبد القادر حسن –مقيم سوري- إن رغبة السوريين في المرسيدس – رغم سعرها المرتفع الذي يصل إلى مليوني ليرة سورية "ما يعادل نحو 160 ألف ريال سعودي"- تعود لأسباب عديدة من أهمها نظرتهم لها على أنها أفخم سيارة، إضافة إلى أنها سيارة عملية وقوية ومريحة في آن واحد.
ويضيف: إن نظرة السوريين لهذه السيارة تختلف حسب ألوانها، إذ يأتي في المرتبة الأولى اللون الأسود يليه اللون الأخضر "العشبي" لأنها ألوان سيارات كبار المسؤولين.
ومن المفارقات أن السوريين يقدرون "المرسيدس" أكثر من غيرها حتى لو كانت من طراز أحدث وأغلى سعرا، ويستشهد عبد القادر بقصة صديق له رجع في عطلة إلى بلده بسيارة "مرسيدس" متواضعة فلاحظ نظرات الإعجاب ممن رآها، وفي المرة الثانية عاد إلى بلده بسيارة فورد حديثة ففوجئ بلوم أقاربه له لأنه ترك "المرسيدس".
ولشدة تعلق السوريين بالمرسيدس ومعرفتهم التامة بأنواعها فإنهم يطلقون عليها أسماء لا تخلو من الطرافة إذ يطلقون على المرسيدس فئة 320E ذات المصابيح الدائرية (النملة)، أما الطراز القديم منها فيسمونه (البطة)، وفئة 280 القديمة ذات المصابيح الطويلة يسمونها (البومة) أو "التمساح" لطولها، كما أن المرسيدس المسماة في السعودية "البانوراما" يسمونها "البودرة".

السودانيون والكورولا

أما عن ارتباط الجالية السودانية بـ "الكورولا والكريسيدا" فيقول محمود عثمان –مقيم سوداني- إن السبب الأول الذي ربط السودانيين بالسيارات اليابانية هو قدم تعاملهم معها، إضافة إلى توافر قطع غيارها بأسعار مناسبة، وقلة استهلاكها للوقود، وكونها من السيارات طويلة الأجل، ويضيف: "ومن مزاياها أيضا أنها تحافظ على سعرها فهي بمثابة الشيك في الجيب بمجرد أن يتعرض صاحبها لضائقة مالية فإنه يبيعها بسعر لا يقل كثيرا عن السعر الذي اشتراها به".
وعن الألوان التي يحبها السودانيون في سياراتهم يقول إنهم يحرصون على اللون الأبيض وسعره أغلى من غيره ولا يعرف لذلك أي سبب واضح.
ومثل أهل الشام يطلق السودانيون أسماء طريفة على بعض سياراتهم فهم –مثلا- يسمون "الكورولا" موديل 2005 بـ " رضا والدين" لأنها لا تخسر عند بيعها، والربح لا يتأتى دون رضا الوالدين. ويحرفون اسم "الكريسيدا" إلى "كراع سيدة" أي "قدم تسير بخط مستقيم" مما يدل على جودتها وعدم توقفها لأي عطل، أما سيارة "اللاند كروزر" فيطلقون عليها "ليلى علوي" تشبيها لها بالفنانة المصرية المعروفة بجمالها وبدانتها.

الجالنت والفلبينيون
وعن سر تعلق الجالية الفلبينية بسيارة "الجالنت" يقول أمين أبيكاري –مقيم فلبيني ميكانيكي- إن جميع الفلبينيين متفقون على أن محركها قوي، وعمرها الافتراضي طويل، ولا يوجد فيها أي شيء سوى ارتفاع أسعار قطع غيارها، ويضيف: " تنتشر "الجالنت" في الفلبين بشكل كبير رغم سعرها المرتفع، والمواطنون هناك ينظرون إلى من يمتلك "جالنت" كما ينظر الناس في المملكة لمن يمتلك مرسيدس جديدة".
وحول ما يقوم به معظم المقيمين الفلبينيين من إجراء بعض التعديلات على سياراتهم لتظهر بشكل يسرهم يقول أبيكاري: "أنا لا أقوم بتغييرات ليس لها داع، إنما قمت بإجراء بعض التغييرات رفعا لمستوى الأمان في السيارة فقمت –مثلا- بوضع لاصق عاكس على الصدام الخلفي من أجل تنبيه من يأتي خلفي في الليل، كما قمت بتركيب مساعدات خلفية طويلة لرفع السيارة من الخلف؛ وذلك لأني أقوم يوميا بنقل عدد من الميكانيكيين العاملين معي وذلك لتبقى السيارة مرتفعة في أثناء نقلهم ورفع السيارة يتطلب عدم الإسراع بها لأنها تصبح سريعة الانقلاب ولذلك لا أسرع بها أكثر من 100 حتى على الطرق السريعة خارج الرياض".

الأكثر قراءة