صالح كامل: لجنة رباعية تدرس إقامة المعارض الإسلامية والسوق المفتوحة في مكة
كشف صالح كامل رئيس مجلس إدارة الغرفة الإسلامية التجارية والصناعية إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وجه بتشكيل لجنة لوضع آلية لإقامة المعارض الإسلامية في السعودية التي ستكون جزءاً من المنطقة الحرة المزمع إنشاؤها في مكة المكرمة وتتكون اللجنة من أربع جهات رسمية هي "وزارة الخارجية والداخلية والتجارة والصناعة والشؤون البلدية والقروية"، وباشرت اللجنة أعمالها منذ مطلع العام الماضي، مشيراً إلى أن المعوقات التي تواجه الدول الإسلامية في التبادل التجاري الذي لا يتجاوز حجمه 7 في المائة من حجم التبادل التجاري الخارجي وإقامة المعارض تتمثل في عدم وجود خطوط شحن تربط الموانئ الإسلامية بعضها بعضا.
وأبان رئيس مجلس إدارة الغرفة الإسلامية أن الغرفة تتوجه في الوقت الحاضر إلى بناء شركة متخصصة في البنى التحتية للدول الإسلامية ستعمل على إنشاء القطارات والمطارات والموانئ، لافتاً إلى أن دول إفريقيا تعاني الفقر بسبب عدم وجود شبكة الطرق التي هي شريان الاقتصاد في أي دولة، مضيفا أن الغرفة قامت بتوقيع عقد مع السنغال وموريتانيا من أجل بناء شبكة طرق تربط العاصمتين داكار بنواكشوط، وسيكون المساهمون في هذه الشركة من كبار المقاولين العاملين في مجال إنشاء شبكات الطرق، لافتاً إلى أن من ضمن المؤسسين العاملين في الشركة الآن شركة بن لادن السعودية وشركة الخرافي ومجموعة أخرى من الشركات التركية.
ودعا صالح كامل المقاولين العاملين في صناعة الطرق الدخول تحت قبة الشركة التي تعمل وفق آلية تتيح لهم تحقيق الأرباح المادية وخدمة المجتمعات الفقيرة دون تعثر في التمويل المخصص لها، حيث ستعمل الشركة على إنشاء 100 كيلو متر من الطرق ومن ثم فرض الرسوم عليها وبيعها للبنوك الإسلامية الكبيرة ومنها بنك الإعمار وهي الآلية نفسها التي سيعمل من خلالها على إنشاء المطارات والموانئ.
وأفصح كامل أن سبب الانخفاض الشديد غير حجم التداول التجاري بين الدول الإسلامية يعود إلى اهتمام الدول بمناقشة أسعار التعرفة الجمركية، وإغفال الحصول على المعلومة التي كان من المفترض أن تتم من خلال إحياء المعارض واللقاءات المتعددة بين المستثمرين حتى يتسنى لهم عرض منتجاتهم ومناقشة المعوقات التي تواجههم في عملية التصنيع والتصدير والاستيراد، التي من خلالها يمكن وضع الآليات المناسبة والحلول اللازمة لرفع معدل التبادل التجاري بين الدول الإسلامية.
واستدرك كامل مرجعاً ذاكرته إلى نحو 20 عاماً عندما خاطب وزارة المالية وكشف لها عن رغبته في إنشاء معرض لمنتجات الدول الإسلامية ووجه بالرفض دون ذكر أسباب مقنعة، مشيراً إلى أن الجواب كان ينص على أن الفكرة مرفوضة كما تحظر مناقشتها أو مراجعتها مرة أخرى، وإن الفكرة تم طرحها على أرض الواقع في تونس وباءت بالفشل، مفيداً أن الغرفة الإسلامية دأبت في الآونة الأخيرة على جمع جميع البيانات لمنتجات الدول الإسلامية بحيث يستطيع المستثمر معرفة منتجات الدولة بسهولة فائقة من خلال موقع الغرفة الإلكتروني أو بالبحث في نوع البضاعة ومعرفة الدول التي تقوم بإنتاجها.