الكويت: تباين آراء المتداولين حول التوزيعات النقدية والمنح في 2007
تباينت آراء المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية حول توزيعات أعلنت عنها 34 من أصل 195 شركة مدرجة قامت عشر شركات بتوزيع بشكل نقدي ومنح فقط حتى أمس، فيما استأثر قطاع الخدمات الذي يستحوذ على نسبة كبيرة من اهتمامات المستثمرين بالتوزيعات .
وقال المتدالون إن المتغيرات التي شهدها عام 2007 أثرت بصورة مباشرة في مجريات الأداء العام كانت عاملا إيجابيا على الأسهم التشغيلية دون الرخيصة بدليل التوزيعات النقدية والمنحة والتي جاءت متباينة وفق قناعات كل متداول على حدة. وأعربوا عن قلقهم من تأخر إفصاح الشركات المدرجة القيادية عن توزيعات عام 2007 حيث لم يتم الكشف عن البيانات المالية سوى 38 شركة من أصل 195 شركة ما قد يزيد من عمليات التباين على أداء البورصة ويعرض معظم الأسهم لعمليات جني الأرباح والحركات التصحيحية وإن كانت خفيفة.
وقال المتداول أنس السالم إن معظم الشركات التي أعلنت عن توزيعاتها سواء كانت نقدية أو أسهم منحة كانت إلى حد ما مرضية للبعض ولكن الملاحظ أن قطاع البنوك على سبيل المثال جاءت توزيعات خمسة من أصل تسعة بنوك متشابهة مع عام 2006 عدا "بوبيان" الذي لم يوزع هذا العام أرباحا نقدية أيضا. وأضاف أما بنك الكويت الوطني فكانت أسهم المنحة التي أعلن عنها عن هذا العام والتي بلغت 10 في المائة كانت أفضل من 2006 التي بلغت 5 في المائة، أما "النقدي" فلم يطرأ عليه تغير حيث أعلن عن توزيع 75 في المائة مثل العام الماضي وعلى أية حال فقطاع البنوك هو الأمن في قطاعات السوق. وأشار السالم إلى القفزة التي حققها بيت التمويل الكويتي "بيتك" خلال العام حين أعلن عن توزيع 65 في المائة نقدي و20 في المائة منحة مقارنة مع 57 في المائة نقدي و15 في المائة منحة ما يدل على أنه يشهد طفرة في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية.
وقال المتداول عايد العنزي إن الملاحظ في توزيعات الشركات المدرجة عن عام 2007 ولاسيما أسهم الشركات الرخيصة التي يقتات كثير من صغار المتداولين عليها لم تكن عند المستويات المقبولة والتي كانت تطمح هذه الشريحة من المتداولين فيها بأرباح أكثر ولكن على أية حال فإن الربع الأول من العام الجاري سيعوض البعض. واستطرد العنزي قائلا "إن أكثر ما لفت نظري في التوزيعات هو تأخر الشركات المدرجة في قطاع الاستثمار" حيث إنها أهم القطاعات في السوق ما يعني وجود تعثر بعض الشركات القيادية ولاسيما التي لديها موازنات مجمعة مع شركات زميلة ولكن نتمنى أن تنتهي منها للإفصاح عن البيانات والتوزيعات.
أما المتداول جمال علي فقال إن شركات الخدمات كانت الأفضل في التوزيعات على الرغم من أن شركة زين للاتصالات التي وزعت 90 في المائة نقدي و50 في المائة منحة هذا العام وزعت 100 في المائة نقدي في العام الذي سبقه "وعلى أية حال" فمازالت الشركة محط الأنظار ما يعني أن أرباحها في الربع الأول ستكون ممتازة. وعبر عن أمله أن تكون أرباح الشركات التي لم تعلن بعد عن أرباحها وتوزيعاتها بأن تكون أفضل حتى يهنأ المتداولون بمزيد من الأرباح. يذكر أن البورصة الكويتية تضم 195 شركة موزعة على ثمانية قطاعات بقيمة سوقية تصل إلى 60 مليار دينار، كما أنها تعتبر ثاني أنشط أسواق المال في المنطقة بعد السوق السعودية وتحظى بأهمية من الحكومة التي تمضي قدما في جعل الكويت مركز ماليا وتجاريا وإقليميا.