الإغراق والدعم والزيادة غير المبررة في الواردات مخاطر تواجهها الصناعة الخليجية

الإغراق والدعم والزيادة غير المبررة في الواردات مخاطر تواجهها الصناعة الخليجية

أكدت الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق التابعة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، أن الصناعة الخليجية تواجه تحديا خطرا يتمثل في ثلاث ممارسات تجارية دولية ضارة تشمل الإغراق، الدعم، الزيادة غير المبررة في الواردات، إذ إن هناك أكثر من 130 قضية تحقيق مفتوح في مجال مكافحة الزيادة غير المبررة في الواردات في التجارة الدولية.
وأوضح ريحان مبارك فايز مدير عام مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق لدول مجلس التعاون الخليجي، خلال الندوة التي استضافتها غرفة الشرقية أمس بحضور عبد الله القحطاني مساعد أمين عام غرفة الشرقية للشؤون الاقتصادية، وعدد من رجال الأعمال والمهتمين في مجال مكافحة الإغراق، أن الأمانة تسعى إلى الدفاع عن المصالح الاقتصادية لصناعيي دول مجلس التعاون من مخاطر الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ودعم وتعزيز الموقف، التصديري للصناعات الخليجية في دول مجلس التعاون، إضافة إلى العمل في مؤسسات وهيئات منظومة العمل الخليجية الأخرى للمحافظة على المنجزات الاقتصادية لدول المجلس، لافتا إلى أن دور الأمانة الفنية يتمثل في حماية القطاعات الصناعية لدول المجلس من الممارسات غير المشروعة عند التوريد (الإغراق والدعم) والزيادة غير المبررة في الواردات التي من شأنها أن تتسبب في ضرر للصناعة الخليجية أو تهدد بوقوعه وتعوق قيامها.
وأشار فايز إلى أن الأمانة تعد المخاطب الرئيسي والرسمي لجميع الأطراف المعنية بالتحقيق (المنتج الخليجي، المصدر، المصنع الأجنبي، الدول الأجنبية، الهيئات الحكومية أو الخاصة التي تمثل المستهلكين، أو أي أطراف أخرى أجنبية ومحلية يتبين أنها ذات مصلحة في القضية موضوع النظر)، وذلك سواء من خلال إعلامها بجميع المراحل الإجرائية للتحقيق أو مساءلتها عن طريق إرسال استبيانات خاصة بها للحصول على جميع المعطيات ذات الصلة بالتحقيق.
وبين فايز، أن رسالة الأمانة تكمن في حماية الصناعة الخليجية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، بما يمكنها من الرفع من قدراتها التنافسية والتصديرية، ونشر المعرفة بقواعد وإجراءات مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بين المهتمين بهذه الموضوعات سواء في قطاعات الصناعة الوطنية، المصدرين، الموردين، المحامين، المحاسبين وغيرهم، وذلك تحقيقا للشفافية والوعي بهذه الموضوعات الجديدة على الساحة الاقتصادية الخليجية، وتوثيق العلاقة بين مجتمع الصناعيين الخليجيين والأمانة الفنية، إلى جانب توثيق العلاقة بين منظومات العمل الاقتصادي الخليجي، وتوثيق العلاقة مع منظمة التجارة العالمية وأجهزة مكافحة الإغراق في المنظمات الدولية.
من جهته أكد عبد الله القحطاني مساعد أمين عام غرفة الشرقية للشؤون الاقتصادية خلال الكلمة التي ألقاها، أن غرفة الشرقية ظلت تعمل مع غيرها من الفعاليات الوطنية لتسليط الضوء على أهمية تفعيل الأهداف المنصوص عليها في النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، التي تشمل تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين، وصولا إلى وحدتها، وتوثيق الروابط بين شعوبها، إلى جانب وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية، المالية، التجارية، الجمارك، المواصلات، الشؤون التعليمية، الثقافية، الاجتماعية والصحية، إلى جانب المجالات الإعلامية، السياحية، التشريعية والإدارية، ودفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة، التعدين، الزراعة، الثروات المائية والحيوانية، وإنشاء مراكز بحوث علمية، وإقامة مشاريع مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص.
وفي السياق ذاته أوضح كريم محمد التومي خبير القانون الدولي في مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق، أن من ضمن الموضوعات التي أوجدت ممارسات ضارة في منظمة التجارة العالمية، غياب اتفاق عالمي أو منظمة عالمية تنظم قواعد المنافسة الشريفة والعادلة في التجارة العالمية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك ممارسات ضارة في التجارة الدولية خارجة عن مجال تدخل الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق وتشمل التقليد، الغش التجاري، والتجارة الموازية، فيما تشمل الممارسات التي ترجع إلى الأمانة الفنية ، الإغراق، الدعم، والزيادة غير الطبيعية في الواردات.

الأكثر قراءة