أرباح الشركات الخليجية تفشل في وقف الهبوط .. و"الدوحة" أكبر الخاسرين بـ 1.6%
سيطرت حالة التذبذب على بورصات الخليج خلال تعاملات أمس، حيث سجلت أربع أسواق انخفاضا جاء حادا في ثلاث منها هي: الدوحة ومسقط وأبوظبي بنسب 1.6 و1.2 و 1.2 على التوالي، وطفيفا في البحرين بنسبة 0.32 في المائة.
وبعد انخفاض تجاوز 1 في المائة في بداية الجلسة أنهت سوق دبي تعاملاتها على ارتفاع بنسبة 0.79 في المائة، كما سجل مؤشر بورصة الكويت ارتفاعا بنسبة 0.61 في المائة.
وقال لـ "الاقتصادية" محللون ماليون إن حالة التذبذب ستظل سمة تعاملات الأسواق الخليجية حتى أسبوع آخر تحت تأثير الخوف من استمرار عمليات البيع التي تقوم بها محافظ استثمار أجنبية تحاول تعديل مراكزها تحت وطأة الانخفاض الكبير في البورصات العالمية.
ولم تفلح النتائج القياسية التي سجلتها الشركات الخليجية في عدد من الدول خصوصا في الإمارات وعُمان وقطر في وقف الهبوط الحاد الذي طال أسهم الشركات التي سجلت أرباحا قياسية، مثل سهمي "اتصالات" الإماراتية الذي انخفض بنسبة 1.8 في المائة رغم ارتفاع أرباح الشركة بنسبة 25 في المائة وسهم "السينما القطرية" الذي حقق أكبر انخفاض في السوق القطرية أمس، بنسبة 5.7 في المائة رغم ارتفاع أرباح الشركة بنسبة 120 في المائة وتوزيعها أرباحاً نقدية وأسهم منحة بنسبة 25 في المائة.
في الإمارات, أنهت الأسواق تعاملاتها على تباين بين ارتفاع بأقل من 1 في المائة في دبي وانخفاض 1.2 في أبوظبي, وبلغت قيمة تداولات السوقين معا 2.7 مليار درهم، حيث شهدت سوق أبوظبي لأول مرة العام الجاري تراجع قيمة تداولاتها دون الـنصف مليار درهم.
وتقلبت سوق دبي أكثر من مرة خلال جلسة تعاملاتها بين ارتفاع قوي في البداية تجاوز 1 في المائة تحول بعد مرور أقل من نصف ساعة إلى هبوط بنسبة الارتفاع نفسها, حيث تواصل الهبوط غالبية الجلسة بضغط من تراجع سهم "إعمار" الذي أنخفض إلى 12.10 درهم أدنى سعر.
غير أن الجلسة شهدت في الساعة الأخيرة تحولا دراماتيكيا مع دخول طلبات شراء أعادت "إعمار" إلى سعر الافتتاح نفسه وسحب معه بقية الأسهم المتداولة التي سجلت غالبيتها ارتفاعات جيدة، خصوصا أسهم "دبي للاستثمار" و"تبريد" و"دبي المالي" والتي ارتفعت أسعارها بنسب 7.5 و3.6 و2.9 في المائة على التوالي.
وجاء الدعم قويا من سهم "دبي للاستثمار" فيما يبدو أنه كانت هناك تسريبات للأرباح التي أعلنتها الشركة عقب الجلسة والتي سجلت نموا بنسبة 52 في المائة إلى 1.5 مليار درهم مقارنة بـ 989.4 مليون درهم عام 2006، وأغلق السهم عند سعر 5.59 درهم.
وارتفعت حدة الهبوط في سوق الدوحة التي فشلت في وقف التراجع بضغط من مبيعات الأجانب، حيث تراجع المؤشر بنسبة 1.6 في المائة, وانخفضت أسعار 29 شركة مقابل ارتفاع أسعار ثماني شركات, وبلغت قيمة التداولات 377.1 مليون ريال من تداول 8.4 مليون سهم.
وتعرضت الأسهم القيادية لعمليات بيع مكثفة أدت إلى تراجع المؤشر، فقد هبط سهم "الريان" الذي تصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطا بنسبة 3.2 في المائة عند سعر 20.70 ريال وتصدر سهم "السينما" قائمة الأسهم الأكثر هبوطا بنسبة 5.7 في المائة إلى 46.10 ريال رغم إعلان الشركة ارتفاع أرباحها بنسبة 120 في المائة إلى 6.4 مليون ريال مقارنة بـ 2.9 مليون ريال عام 2006 وتوزيع أسهم منحة بنسبة 10 في المائة وأرباح نقدية بنسبة 15 في المائة.
وتعرض مؤشر سوق مسقط لعمليات جني أرباح مكثفة بعد يومين من الصعود الذي جاء قياسيا أول أمس, وبضغط من انخفاض الأسهم القيادية فقد المؤشر 1.2 في المائة من قيمته, وتراجعت أسعار 37 شركة مقابل ارتفاع أسعار ست شركات وبلغت قيمة التداولات 9.5 مليون ريال من تداول 8.7 مليون سهم.
وقادت أسهم البنوك والصناعة حركة الهبوط القوية، حيث تراجع سهم "البنك الوطني" الذي تصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث القيمة 2.5 مليون ريال بما يعادل 26.3 في المائة بنسبة 0.11 في المائة إلى 8.061 ريال وبنك مسقط 1.6 في المائة إلى 2.059 ريال، البنك الأهلي 5.4 في المائة إلى 0.242 ريال، بنك عُمان الدولي 2.6 في المائة إلى 3.600 ريال.
كما تراجع سهم "الأنوار" بنسبة 5 في المائة إلى 0.380 ريال، "جلفار" 2.4 في المائة إلى 1.542 ريال، "عُمانتل" 1.5 في المائة إلى 1.753 ريال، "ريسوت للأسمنت" 0.25 في المائة إلى 1.974 ريال.
وتراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 0.32 في المائة بضغط من تراجع قطاعات البنوك والاستثمار والخدمات في حين استقرت قطاعات التأمين والصناعة والفنادق.
ولم يسجل سوى سهم واحد "السيف للعقارات" ارتفاعا وبلغت قيمة التداولات مليوني دينار من تداول نحو 3.6 مليون سهم منها 1.2 مليون بما يعادل ثلث عدد الأسهم المتداولة في السوق لسهم مصرف السلام الذي أغلق دون تغير عند سعر 0.193 دينار.
وسجلت بورصة الكويت ارتفاعا بنسبة 0.61 في المائة بدعم من القطاعات كافة التي سجلت ارتفاعا ماعدا قطاعي الأغذية والصناعة وبلغت قيمة التداولات 184 مليون دينار من تداول نحو 374.6 مليون سهم.
وسجل سهم "زين للاتصالات" ارتفاعا بنسبة 2.4 في المائة إلى 4.200 دينار مدعوما بالأرباح التي أعلنتها الشركة والبالغة 320.4 مليون دينار مقارنة بـ 294.9 مليون عام 2006 وأوصى مجلس الإدارة بتوزيعات نقدية بنسبة 90 في المائة وأسهم منحة بنسبة 50 في المائة ورفع رأسمال الشركة بنسبة 75 في المائة بقيمة اسمية 100 فلس للسهم وعلاوة إصدار 750 فلسا.
وحقق سهم "تحصيلات" أكبر نسبة ارتفاع 19.5 في المائة إلى 0.550 دينار، "الخليج للتأمين" 10 في المائة إلى 1.100 دينار، "الدولية للتمويل" 9 في المائة إلى 0.600 دينار، "الشبكة الآلية" 8.6 في المائة إلى 0.315 دينار، و"صفوان" 7.9 في المائة إلى 0.340 دينار.