خبير اقتصادي سعودي يكشف عن معوقات تعترض السوق الخليجية المشتركة

خبير اقتصادي سعودي يكشف عن معوقات تعترض السوق الخليجية المشتركة

كشف خبير اقتصادي سعودي أمس عن وجود العديد من المعوقات التي قد تعترض أداء السوق الخليجية المشتركة التي أقرها قادة دول مجلس التعاون في القمة الخليجية الأخيرة بالدوحة اعتبارا من مطلع العام الجاري.
وقال الدكتور عبد الملك السناني مساعد الأمين العام التنفيذي في الغرفة التجارة الصناعة في الرياض، إن من بين هذه المعوقات القدرة على التزام إصدار العملة الخليجية الموحدة في الوقت المحدد في عام 2010 ومواجهة التضخم وتنويع مصادر الدخل وتعزيز التجارة البينية وحل مسألة توزيع العوائد الجمركية. وأكد أهمية السوق الخليجية المشتركة في تعزيز التجارة بين دول مجلس التعاون باعتبارها خطوة مهمة نحو تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة للمواطنين الخليجيين، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة التنسيق بين وزارات التجارة والصناعة والغرف التجارية في دول المجلس لتجاوز العقبات التي تعترض أداء السوق الخليجية المشتركة. ودعا إلى توفير البيئة المناسبة المتمثلة في توحيد العملة والتعرفة الجمركية ومرونة تنقل المواطنين ورجال الأعمال بسرعة سواء بهدف التجارة أو السياحة وتبادل البضائع بسهولة ويسر.
وعلى صعيد متصل، أكد السناني أهمية تحرير قطاع التكنولوجيا والتقنيات لدعم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون، مشيرا في هذا الصدد إلى الخطوة الموفقة التي اتخذها اتحاد الغرف التجارية الخليجية عبر توقيع اتفاقية لتدشين السوق الخليجية الإلكترونية المشتركة أخيرا تحت إشراف شركة سعودية خليجية مشتركة بمبلغ 37.5 مليون ريال أي ما يعادل عشرة ملايين دولار. وقال إن العالم العربي بصفة عامة يعاني عدم انتشار التجارة الإلكترونية لأسباب عدة منها ضعف البنية الأساسية لهذه الصناعة وعدم وضوح المستقبل أمامها وعدم توافر الإحصاءات والدراسات الدقيقة، إضافة إلى انتشار الأمية وتدني دخل الفرد الذي انخفض بنسبة 2 في المائة بين عام 1986 إلى 1995 في بلدان عربية كثيرة.
وحث على ضرورة إيقاف نزف هجرة العقول والنخب العربية إلى العالم الخارجي التي زادت أخيرا بخاصة إلى الدول الغربية التي تحتضن تلك النخب وتوفر لها بيئة عمل مواتية. كما دعا إلى تحفيز رؤوس الأموال الوطنية والمهاجرة للعودة إلى الداخل العربي وتشجيعها لاقتحام صناعة التقنيات الدقيقة بخاصة وأن معظم الأموال العربية المستثمرة في الخارج تبقى محصورة في القطاع العقاري والسياحي والخدمي.
وأوضح مساعد الأمين العام التنفيذي في غرفة الرياض، أن السعودية والدول الخليجية في الفترة الأخيرة أصبحت قادرة على تحقيق اختراق مهم في جانب توطين التقنيات وتطبيقاتها محققة وفي أعوام قليلة نموا سنويا وصل إلى 23 في المائة. وأضاف أن الاستثمارات بلغت نحو 1.7 مليار ريال سنويا (450 مليون دولار) شملت أكثر من 2700 شركة ومؤسسة في قطاع التقنيات والمعلوماتية والبرمجيات في دول المنطقة. يذكر أن حجم التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون في العام الماضي 2007 يقدر بنحو ثمانية مليارات دولار، ومن المتوقع أن ينمو حجم هذه التجارة بنسبة 9.4 في المائة في السنوات الثلاث المقبلة في ظل تنامي هذه التجارة وتوسع قطاع تقنية المعلومات في دول المجلس.

الأكثر قراءة