الانكماش وتراجع البورصات والأزمة العقارية تحدد مسار انتخابات البيت الأبيض

الانكماش وتراجع البورصات والأزمة العقارية تحدد مسار انتخابات البيت الأبيض

المخاوف من حصول انكماش وتراجع البورصات والأزمة العقارية كلها مسائل تشكل إطارا مثاليا لمعركة سياسية قد تعزز موقع هيلاري كلينتون المرتاحة جدا في المواضيع الاقتصادية، في السباق إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وفي خطبها تدين السيدة الأمريكية الأولى سابقا القادرة على الاستشهاد بأرقام وإحصاءات من دون الرجوع إلى وثائق، الصعوبات التي تواجهها الطبقات المتوسطة وتعدد الإجراءات التي ينبغي اتخاذها، ولا تتوانى عن التذكير بعافية الاقتصاد الأمريكي خلال ولايتي زوجها الرئاسيتين في تسعينيات القرن الماضي.
وقالت كلينتون، الأربعاء، أمام مناصريها قبل الاستحقاق الانتخابي السبت مع مجالس الناخبين في نيفادا (غرب) "نعرف أن الأوقات عصيبة. أصغي إلى الناس وخطابي ليس خطابا اقتصاديا مجردا". وأضافت "الكثير من الأمريكيين يعانون ويتطلعون إلى رئيس يتولى القيادة ويدير حكومتنا ويدير الاقتصاد ويباشر عملية الانتعاش "الاقتصادي".
ويعتبر محللون أن التركيز في الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية على الاقتصاد وهو أمر أصبح موضع اهتمام كبير من الأمريكيين، يصب في مصلحة كلينتون في مواجهة باراك أوباما للحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي.
ويقول جوليان زيليزير أستاذ التاريخ في جامعة برينستون "جزء من الذكريات المتبقية من إدارة كلينتون التي هي جزء من حملتها الانتخابية، يتمحور على الازدهار الاقتصادي". ويضيف "وبما أن الحملة بدأت تركز على هذه المسائل فهذا يعزز موقف" هيلاري كلينتون.
ويقول سكوت كيتير الباحث في بيو ريسيرتش سنتر "إنها المرشحة الأكثر ارتباطا بالمراحل التي شهدت اقتصادا مزدهرا في التسعينيات خلال الجزء الأخير من ولاية زوجها الرئاسية". ويضيف "يعتبر بعض الأشخاص أنها تقدم أمورا ملموسة أكثر، في حين ينتقد أوباما على أنه يبقي على العموميات".
وتقترح هيلاري كلينتون خطة لإنعاش الاقتصاد بقيمة 70 مليار دولار (اكرر مليار) تضم خطة طوارئ للحد من عمليات الحجز العقاري ومساعدة قيمتها 25 مليار دولار (أكرر مليار) مخصصة للعائلات التي تواجه صعوبات في دفع تكلفة التدفئة. ويشمل برنامجها أيضا استثمارات بقيمة خمسة مليارات دولار لتحسين فعالية استخدام الطاقة وينص على زيادة تعويضات البطالة وإعفاء ضريبي قيمته 40 مليار دولار لأصحاب الدخل المتوسط.
وقالت كلينتون في كاليفورنيا الخميس "الكثير من العائلات تواجه صعوبات، الكثير من الذين يفقدون منزل أحلامهم هم من أكثر الناس الذين يعملون بجد في كاليفورنيا. لقد تم استغلالهم" داعية مجددا إلى تجميد عمليات الحجز العقاري لمدة 90 يوما، وتجميد دفع الفائدة على مدى خمس سنوات للتخفيف من وطأة الأزمة.
ورد باراك أوباما بخطة اقتصادية خاصة به قيمتها 75 مليار دولار تتضمن حوافز بينها خفض ضريبي واستثمارات تستهدف العائلات والمتقاعدين والعاطلين عن العمل. وقال أوباما في كاليفورنيا الخميس "تكلفة الحلم الأمريكي ترتفع. لم يسبق أن دفعنا يوما هذه التكلفة العالية للحصول على الرعاية الصحية ورعاية الأطفال والتربية". وتابع يقول "زادت صعوبة الادخار والتقاعد. وفقد الكثير من الأمريكيين ثقتهم بقدرة زعمائهم على التحرك في هذا الشأن".
والحديث عن الاقتصاد يساعد كلينتون على التقرب من مناصريها الأساسيين أي العمال والنساء الذين ساعدوها على تحقيق العودة بتأمين الفوز لها في الانتخابات التمهيدية في نيوهامبشر بعد خسارتها أمام أوباما في مجالس الناخبين في أيوا.
ويقول بروس بوكانان أستاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس "إن معرفة ما إذا كان ذلك (التركيز على الاقتصاد) سيصب في مصلحتها رهن بطريقة تفاعل الآخرين حول موضوع الاقتصاد". وهو يرى أن على أوباما أن يعود إلى نقاط قوته المتمحورة على "التغيير والاتحاد".

الأكثر قراءة