رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تخصيص المطارات

أتاحت لي دعوة الزملاء - في الهيئة العامة للطيران المدني حضور الديوانية الإعلامية - الفرصة للالتقاء بمجموعة من المتخصصين، والتعرف على أصدقاء جدد، وإعلاميين من كل فئات الإعلام التقليدي والإلكتروني. هذه الفرصة المهمة أثبتت أن الهيئة تتوجه بجد نحو التفاعل مع جمهورها، وهو كل المواطنين.
لا يوجد من لم يتعامل مع المطارات وأنشطة الهيئة، ولعل من أهم عناصر الفخر التي حققتها الهيئة قدرتها الفائقة على ضمان مستوى عالمي من السلامة في مجال الطيران، سواء بوضع القوانين أو تطبيق الاشتراطات، أو حماية الطائرات ومن فيها في الجو وعلى الأرض.
حديث مساعد رئيس الهيئة عن التخصيص جاء متزامنا مع موافقة مجلس الوزراء على تخصيص عشرة قطاعات، ووضع المسؤولية في ملعب الوزراء المسؤولين عن تلك القطاعات، وهو أمر يحتاج معه مسؤولو هذه القطاعات إلى التعاون والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، خصوصا عندما نتحدث عن مجال شديد التنافسية مثل الطيران المدني والمطارات والخدمات المرافقة لها.
طال الحديث كثيرا من تطلعات الهيئة وخططها، ووعد مساعد الرئيس بأن يستقبل مطار الملك عبدالعزيز أول طائرة في تاريخ حدده هو، منهيا بذلك سيل الإشاعات التي لا تزال تتناول المطار والتوقيتات التي انتظرها أغلب مستخدمي المطار، وهم يعانون في المطار وفي الطريق منه وإليه. ما أثار اهتمامي هو قرار الهيئة تسليم المطار لشركة "شانجي"، وهي الشركة المشغلة لأنجح مطار في العالم للسنوات الخمس الماضية. هذا التحدي الذي قبلته الهيئة سيؤدي إلى إلزامها بكثير من المرونة والتسهيلات والتنسيق المباشر مع مختلف السلطات المسؤولة عن المطار.
حققت شركة شانجي نجاحات كبرى في مطار سنغافورة، الذي يذهب إليه بعض الأشخاص لمجرد الاستمتاع بما فيه من خدمات، تبدأ بالمطاعم والمقاهي ولا تنتهي بحديقة الحيوانات المغلقة التي يضمها المطار. خدمات مطار سنغافورة أوجدت مفهوما جديدا ومختلفا بالنسبة إلى كل المسافرين، ولم يعد المطار ذلك المكان الموحش الذي تذرف فيه الدموع على فراق الأحباب، وينتظر فيه الناس بدون نهاية رحلة الطيران المتأخرة وصفوف التفتيش الطويلة.
قبول الهيئة بهذا التحدي المهم يستدعي أن نقف جميعا احتراما لها، وأن نشجع جميع السلطات التي تعمل في المطار لتبني النمط التنافسي، من خلال توفير الخدمات والموظفين ورفع كفاءة كل المكونات التي ستتعامل مستقبلا مع المسافر، الذي قد يأتي إلى مطار الملك عبدالعزيز لمجرد الاستمتاع، ومن ثم إكمال رحلته لأي مكان آخر في العالم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي