نبيل المبارك: الدولار سيعود إلى قوته عند زوال الظروف

نبيل المبارك: الدولار سيعود إلى قوته عند زوال الظروف

استضافت ثلوثية الدكتور عمر بامحسون الثقافية، نبيل المبارك المحلل المالي ومدير الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية، ونائب رئيس لجنة شباب الأعمال في الغرفة التجارية، في محاضرة تتحدث عن مستقبل علاقة العملات الخليجية بالدولار "الدولار يتحضر أم يحتضر".
واستعرض نبيل المبارك خلال المحاضرة تاريخ الدولار منذ بداية تأثيره في الاقتصاد العالمي في عام 1944 م، حتى بداية تعثره عام 2002 م، ونزوله إلى مستويات ضعيفة نهاية عام 2007م.
وأوضح أن هناك الكثير من الأزمات الحقيقية التي أثرت في نظام الاقتصاد العالمي، ومن ضمن هذه الأزمات ما شهده الاقتصاد الأمريكي في آب (أغسطس) الماضي بسبب أزمة انهيار الرهونات الأمريكية، وكذلك أزمة القروض البنكية والبطاقات الائتمانية، التي أثرت بشكل كبير في سعر الدولار. وأضاف: "أعتقد أن عام 2008م سوف يثبت حقيقة هذه الأزمة ومدى عمقها وتأثيرها في الاقتصادين الأمريكي والأوروبي على وجه التحديد، وأيضا تأثيرها في الاقتصادات التابعة لهما".
وأشار المبارك إلى أن "من بين الأزمات العالمية المؤثرة، وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار، ويتوقع وصول سعره إلى أكثر من 150 دولارا"، لافتا إلى وجود أزمة أخرى تتعلق بالمواد الغذائية، والارتفاع الكبير في أسعارها. مرجعا أسباب ذلك إلى "استخدام بعض المواد لإنتاج الطاقة والإيثانول، إضافة إلى وجود طفرة اقتصادية تشهدها الهند والصين وذلك بزيادة الطلب على منتجات لم يتعود شعوبهما على استهلاكها، مثل الأرز الذي زاد الطلب عليه في الهند خلال الفترة الأخيرة".
وقال مدير الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية: "إن الدولار ما زال يشكل مقياس النظام المالي العالمي رغم ضعفه حاليا، حيث إن أسعار برميل النفط مرتبطة بشكل كبير بالدولار، وهذه إحدى الدعائم التي جعلت منه عملة تستمر منذ عام 1944م إلى وقتنا الحاضر".
وبخصوص الفلسفة الخليجية في التعامل مع عملة الدولار، أكد نبيل أن "القناعة الراسخة في الخليج تؤكد أن هذه القضية وقتية، وسيعود الدولار إلى مستوياته المعهودة"، وأشار إلى أن نظرته تتوافق مع النظرة الخليجية خصوصا مع انتهاء ولاية القيادة الأمريكية، وكذلك بعد اتضاح الوضع الأمريكي في العراق، وأضاف: خلال العامين المقبلين سيتضح الكثير حول عودة الدولار إلى وضعه الطبيعي.

الأكثر قراءة