130 طبيبا ومختصا يتابعون حالات العنف والإيذاء في المستشفيات

130 طبيبا ومختصا يتابعون حالات العنف والإيذاء في المستشفيات

كشفت وزارة الصحة ممثلة في الإدارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية في الرياض، تشكيل لجان صحية في المستشفيات تتبع لـ 19 فريقا يشرفون عليها في مختلف أرجاء المملكة، ويتمثل دور هذه اللجان في حماية الفئات المتعرضة للعنف الجسدي والإيذاء من خلال التعامل معها بأفضل الطرق والوسائل الحديثة.
وقال لـ "الاقتصادية" الدكتور عبد الحميد الحبيب المدير العام للصحة النفسية والاجتماعية في وزارة الصحة، إن "كل لجنة من اللجان التي تشرف عليها الفرق الصحية تضم سبعة أعضاء، وتتكون من أطباء ومتخصصين نفسيين واجتماعيين"، وأوضح أن عددهم الإجمالي في جميع اللجان يقدر بـ 130 طبيبا ومختصا. وأشار إلى أن "الفرق الإشرافية يتمثل دورها في التأكد من عمل اللجان في المستشفيات، من خلال متابعتها للحالات التي تصل للمستشفيات، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية إذا استدعى الأمر".
وأبان أن "من أدوار الفرق الصحية التي تتبع لها اللجان هو تغطية الجوانب الإدارية والفنية، لتدريب العاملين على التعامل مع حالات العنف والإيذاء الجسدي، وذلك من خلال المتابعة السليمة للحالة المتعرضة للعنف أو الضرب".
وفي هذا الإطار، تنظم وزارة الصحة ممثلة في الإدارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية، برنامجا تدريبيا لجميع فرق الحماية من العنف والإيذاء في مديريات الشؤون الصحية في المملكة والتي بلغت 19 فرقة حماية، خلال الفترة من 25 إلى 27 صفر المقبل، ويقام البرنامج بالتعاون مع منظمة اليونيسيف للدول العربية في الخليج.
وتهدف الدورة إلى توعية العاملين في القطاعات الصحية للتعامل مع حالات العنف والإيذاء التي ترد إلى المنشآت الصحية، وكيفية اكتشاف تلك الحالات لضمان سلامة الإجراءات والتطبيق.
وأوضح الحبيب أن تنظيم التعامل مع حالات العنف والإيذاء في المنشآت الصحية الذي عمم من قبل وزير الصحة إلى جميع مديريات الشؤون الصحية في المملكة يأتي منظما للإجراءات والسياسات الداخلية والقطاعات والمنشآت الصحية وتوفير الغطاء النظامي لتعامل هذه المنشآت الصحية مع الحالات.
وكانت الشؤون الصحية للحرس الوطني في الرياض قد حولت في وقت سابق نحو 50 في المائة من قضايا العنف والإيذاء إلى جهات أمنية للبت فيها.
جاء ذلك على لسان الدكتورة مها بنت عبد الله المنيف المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسرى الوطني في الشؤون الصحية للحرس الوطني، موضحة أن الحالات التي يتم تحويلها غالبا تكون نتيجة عنف أسري أو إيذاء أطفال يودي بحياته أو يتسبب له في إعاقة.
وفي جانب آخر، نحول في حال عدم استجابة المعنف لإتباع العلاج الذي وصف له وذلك خلال مراجعة لنا في المستشفى كعلاج "ضد الغضب" وغيرها من المهدئات الأخرى.
وقالت: "في السنوات الخمس الماضية وردتنا ثلاث حالات لـثلاثة أطفال من ضحايا العنف الأسري مصابين بنزيف دماغي شديد أدى إلى وفاتهم"، وأضافت "من الحالات التي وردت إليهم كسور في الهيكل الهظمي، نزيف في الدماغ، وحالات أخرى متفرقة". وأكدت أن "معظم الحالات التي استقبلها "صحة الحرس" لأطفال دون خمس سنوات وذلك لضعف بنيتهم وعدم مقدرتهم على التحمل، في حين يبدو أن الأطفال الذين تزيد أعمارهم على خمس سنوات يكونون أكثر تحملا وصبرا ممن هم دون ذلك العمر".

الأكثر قراءة