سماسرة العقارات يسابقون لجان التثمين العقاري لشراء الأراضي شمال الحرم
مع بدء اللجنة المكلفة بتقدير عقارات التوسعة الشمالية للمسجد الحرام أعمالها أمس لتقدير ما يزيد على ألف عقار تسابق عشرات المستثمرين من العقاريين ورجال المال والأعمال على شراء منازل وأراض في المناطق المستهدفة لنزع العقارات، رافعين بذلك سعر المتر المربع الأمر الذي أوقع ملاك العقارات في حيرة بين خيارين: البيع من سماسرة العقار أو انتظار تقديرات اللجان الحكومية.
ومن المتوقع أن يتم ضخ نحو ستة مليارات ريال لصالح نزع العقارات في المنطقة الشمالية للحرم، وأشار أعضاء في لجنة التثمين إلى أن هناك سماسرة مدعومون من قبل كبار تجار العقار لشراء عقارات الملاك قبل وصول لجان التثمين ليرتفع بذلك السعر على لجنة التثمين الحكومية حاصلين على عوائد مالية جراء عملية الشراء والتملك، الأمر الذي سيكون حجر عثرة أمام عملية التطوير وكان مستثمرون من خارج مكة المكرمة قد شرعوا مع إعلان موافقة المقام السامي البدء في تنفيذ التوسعة في شراء عقارات بجوار المشروع ليحصلوا على إطلالة كاملة على الساحات الشمالية في المشاريع المرتقبة في المنطقة المركزية للحرم.
وشهدت أسعار العقارات في مكة المكرمة ارتفاعا خلال الأسبوع المنصرم وصل إلى أكثر من 100، في حين انتعشت الحركة العقارية في عدد من المخططات مع إعلان مشروع التوسعة، إذ سيتم ضخ أكثر من ستة مليارات ريال لشراء عقارات في أحياء مكة المكرمة من مبالغ التعويضات التي ستضخها الدولة لصالح ملاك العقارات المنزوعة التي ستسهم في انتعاش الحركة العقارية في مكة.
ويتوقع عقاريون انتعاشا كبيرا للسوق العقارية في مكة المكرمة حيث تشهد المنطقة المركزية حاليا مشاريع تطوير ستحدث نقلة تخطيطية وتنظيمية كبيرة في منطقة ما حول الحرم المكي الشريف وتوفر السكن الآمن للحجاج والمعتمرين وتقضي على الاختناقات المرورية، وستشهد المخططات على أطراف مكة انتعاشا ملحوظا خلال الفترة المقبلة، حيث ينتظر أن تشهد المنطقة المركزية عملية تثمين أخرى جديدة تعد الأكبر لمشروع الشامية التابع لمجموعة الأولى للتطوير ومجموعة من المستثمرين، وكذلك مشروع إعمار أجياد ومشروع طريق الملك عبد العزيز ومشروع الهجرة ومشروع أجياد المصافي وشعب عامر وهي شركات تحت التأسيس.
ومن المقرر أن تنطلق مطلع ربيع الأول المقبل أعمال تنفيذ مشروع توسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حيث باشرت ثلاث لجان فنية وإدارية تشكلت لمتابعة سير أعمال تنفيذ المشروع الذي يتوقع أن يكون على أعلى مستوى خاصة أنها تنفذ في منطقة لم تشهد سابقا أي توسعة بالرغم من أنها من أقرب الأماكن للمسجد الحرام وتضم مساكن عدة للمعتمرين والحجاج. وسيستوعب المشروع نحو نصف مليون مصل بعد اكتماله بعد إزالة نحو ألف عقار تبدأ من شارع المسجد الحرام المعروف بشارع غزة شرقا وتتجه على شكل هلال حتى شارع خالد بن الوليد غربا بالشبيكة ويشمل المشروع شوارع المدعى وأبي سفيان والراقوبة وعبد الله بن الزبير في الشامية وجزءا من جبل هندي إلى شارع خالد بن الوليد ومنه إلى شارع جبل الكعبة بما يقابل مقابر الشبيكة. يذكر أن منطقة الشامية التي تشهد التوسعة من المواقع الموقوف البناء فيها منذ 18 عاما.
وكانت وزارة الشؤون البلدية والقروية قد أعلنت أمس عن بدء تنفيذ المشروع ودعت الملاك إلى التقدم بالأوراق الثبوتية لاستكمال الإجراءات الشرعية والفنية لصرف التعويض.