تصريح الحج
بدأت خلال الأيام الماضية عمليات الرقابة التي ترمي إلى ضمان التوافق المهم بين أعداد الحجاج والخدمات الموفرة لهم. يعتمد كل هذا على التصريح الذي يعطي حامله أحقية الحج، ويسهل بالتالي عمل الجهات التي تخدم الحجيج في مهمتها الصعبة.
يمنح التصريح حامله الحق في دخول منطقة المشاعر، وهي المرحلة الأولى من عملية التنسيق المهمة لكل تحركات الأعداد الهائلة من الحجاج. إن الالتزام بالحصول على التصريح أمر حيوي لما له من أثر في إنجاح الخطط المعدة من قبل جهات خدمية عديدة تعمل بالتعاون لتسهيل أداء الحاج لفريضته.
اكتشف المواطنون والحجاج أهمية هذا التصريح في الأعوام السابقة، ويمكن أن نقول إنها من أفضل الأفكار التي شاهدناها فيما يتعلق بعمليات إدارة الموارد والسيطرة على الحركة والتجمعات. هنا يأتي دور المواطن الذي يجب أن يكون على مستوى المسؤولية ويسهم في احترام هذا التنظيم.
شاهدنا تجاوزات في سنوات ماضية ويمكن القول إن التجاوزات مستمرة، لكن الجهات الأمنية المسؤولة عن الرقابة على مداخل المشاعر تعمل بجد وعلى مدار الساعة لإيقاف التجاوزات، يأتي في السياق وضع عقوبات رادعة لكل من يخالف تعليمات نقل الحجاج وهي الفئة التي يجب أن نعمل على التخلص منها بشكل نهائي.
كان أغلب المخالفين يستخدمون وسائل نقل متوسطة، يشارك في إدارتها غالبا مقيمون في البلاد، وهنا تظهر أهمية قرار تسفير من يشارك في عمليات كهذه كجزء من العقوبة المعتمدة لهذه المخالفة.
مهم أيضا أن نؤكد أن الرأي الشرعي الذي يستند إليه قرار تقنين أعداد الحجاج ضمن مفهوم “الاستطاعة” وهي الشرط الأساس للحج ــ في الحد من المخالفات. خصوصا عندما يأتي هذا الرأي من العلماء الربانيين الذين يتبع فتاواهم الأغلبية من المواطنين والمقيمين. على أن الهدف السامي من هذا التقنين يجب أن ينال حقه من التوضيح والشرح بناء على معطيات علمية يقدمها المختصون في معهد أبحاث الحج.
هناك دائما حاجة إلى تعاون الجميع في تحقيق أهداف الحج، وما تبذله الدولة من جهود في المجال لا بد أن يبنى على توضيح الاستفادة من كل عناصر الخدمة والتوعية والإشراف التي تعمل في مختلف المواقع والمجالات. هذا التعاون سيحقق الأهداف المرجوة كلما كان شفافا واضحا يقدم النصح والفوائد لكل من يأتون في هذا الموسم العظيم لأداء هذه الشعيرة المهمة.