رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مركز التأشيرات

تعج مراكز التأشيرات بالمتقدمين للحصول على تأشيرات السفر في فصل الصيف خصوصا. هناك تجد كل فئات المجتمع تبحث عن الوسيلة الأهم التي تضمن لهم دخول أي دولة في العالم. الزحام يستمر طول فترة عمل المركز، وينتج كما غير قليل من المخالفات التي يراها الباحث عن الخدمة ويأسف لوجودها لكنه لا يستطيع تغييرها.
يعتمد المركز على العمالة الأجنبية بشكل رئيس، وهنا يبدأ مشوار ترسيخ العلاقات الشخصية وإنهاء معاملات أشخاص معينين هم غالبا ممثلو شركات السياحة والسفر. موظف شركة السياحة متفرغ لهذه المهمة وليس لديه إشكال في أن يبقى في المركز طول وقت العمل، لكنه لا يفعل إذ ينهي إجراءاته بناء على معرفة شخصية أو أمور أخرى قد لا نشاهدها. المهم أن هناك عددا غير قليل من موظفي المركز يسخِّرون جل وقتهم لخدمة أصحاب المعاملات الخاصة بعيدا عن التنظيم الذي يلزم كل متقدم بالحصول على رقم وعدم تجاوزه ما دام في المركز.
للحق أقول إن العدد المحدود من أبناء المملكة العاملين في المركز يمثلون فئة نوعية، وكفاءة عالية في أداء الأعمال والمحافظة على النزاهة. ويوجدون مع بداية الدوام ولا ينتقل الواحد أو الواحدة من محطته إلا حال الضرورة القصوى. الخلق العالي يميز سلوكهم، وأستغرب عدم تمكينهم من الموقع بشكل كامل.
إشكالية التعامل التي يعانيها المتقدم مع الوافدين تتعاظم مع محاولة تعطيل المتقدم، قد يكون سوء حظ، لكنني تورطت مع موظف كان ينهي إجراءات الجميع ثم يتوقف عندي بادعاء بسيط وهو تعطل نظام السفارة، أمر لا أستطيع تأكيده أو نفيه. يضاف لكل هذا محاولات تطفيش المواطن بأسلوب تعامل غير حضاري قد يكون آخرون عاشوه.
المهم أن تجربتي في هذا المركز عززت لدي القناعة بأنه لا بد من أن تتولى الأيدي السعودية العمل في مجالات مثل هذه، فساعات العمل منطقية ويمكن تحسين الأجور التي يعاني أغلب السعوديين انخفاضها وهناك وسائل كثيرة لفعل ذلك، أبسطها التعامل بناء على نسب الإنجاز والمركز يحقق مكاسب كبيرة مقارنة بالخدمات التي يقدمها.
أخيرا وجدت كثيرين يبحثون عن تنفيذ الأجزاء الناقصة من معاملاتهم عن طريق مكاتب خارج المبنى، وهو ما يحرمهم ترتيبهم الذي كانوا فيه قبل الخروج ولو توافرت خدمات كالتصوير والطباعة داخل المراكز لكان أفضل للمستفيد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي