رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أطفال الحجاج

يتناول الحديث هذه الأيام الكم الكبير من الخدمات التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن، ورغم محاولات الإساءة لهذه الجهود التي لم ير مثلها على مدار القرون الماضية. تبقى الوقائع شاهدة على تفرد وتميز لا مثيل له، وتسقط محاولات أصحاب الفتنة والمسيئين أمام الواقع الذي لا ينكره أحد ويشهد به أقرب الناس وأبعدهم.
موسم حج هذا العام بدأ يأخذ رونقه، وبدأت الجهود الخيرة من كل الجهات تتجسد لتحدث نقلة جديدة في الخدمات والعناية والرعاية التي ينعم بها كل ضيوف الرحمن. تظهر إعلانات الحج وعمليات تنسيق الرقابة على الشركات والمؤسسات المسؤولة عن توفير الخدمة الراقية بأسعار مناسبة.
يظهر الفرق عندما نلاحظ الشروط التي تضعها وزارة الحج والعمرة في الحملات من نواحي الخدمة والأسعار. شروط لا يمكن أن نرى مثلها في أغلب البرامج السياحية التي تقدم في كل دول العالم. يقود هذه النظرية مجموعة من المحترفين الذين يراقبون العملية بدقة بدءا من تسجيل الحجيج في المواقع الإلكترونية، مرورا بكل جزئية كبيرة أو صغيرة تطول الإسكان والتحركات والخدمات.
يؤكد كثيرون ممن يتابعون مواسم الحج المختلفة أن الرقابة ستكون أكثر دقة هذا العام، بما يضمن أن تنفذ جدولة التحركات بين المناسك بكل سلاسة. هذه الجدولة التي بنيت على برامج حاسوبية دقيقة ستؤدي إلى ضمان سهولة الوصول وحماية كل الحجاج بحول الله خلال إنجاز مناسكهم في كل المواقع المقدسة.
ثم إنني لاحظت أن هناك جهودا وتنسيقا بين مؤسسات حجاج الداخل وإدارة التعليم بمنطقة مكة المكرمة تستهدف استضافة الأطفال القادمين مع أسرهم في منشآت إدارة التعليم بما يضمن توفير الحماية لهم، وتمكين أسرهم من أداء المناسك بشكل أكثر سهولة. جهود جديدة ومهمة تستحق الثناء كونها تدخل في جزئية مقلقة لكل الحجاج عند القدوم لأداء النسك.
إن البرامج التي سيتم تنفيذها لحماية ورعاية الأطفال وضمان سلامتهم وصحتهم وقربهم من المشاعر المقدسة، ستكون مؤسِّسة لنوع جديد من الخدمات لا يمكن أن يدعي أحد أنها تنفذ في أي مكان بهذا الحجم. يمكن أن تكون هذه التجربة مولدة لمزيد من البرامج لرعاية أطفال مؤسسات الحج الأخرى، ومؤسسة لنمط جديد في التعامل مع أصحاب الإعاقات وكبار السن.
هذه المنظومة المتكاملة تستحق أن يركز عليها الضوء ليعلم كل العالم أن هذه البلاد تضع ضيوف الرحمن في لب اهتماماتها وتدحر كل من يكابر أو يحاول الإساءة لما يتم هنا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي