التقييم العقاري بين التقليدية والمبالغة

التقييم العقاري بين التقليدية والمبالغة

[email protected]

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن التقييم العقاري وعشوائيات الطرق المتبعة وعدم كفاءة بعض المكاتب القائمة عليه, واعتدت على كثرة الانتقادات بين الحين والآخر بسماع انتقادات عن التقييم العقاري ولكن ما استغربت منه هو عدم معرفة بعض المنتقدين بأبسط أساسيات التقييم العقاري والحاجة إليه فتجدهم يطالبون بين الحين والآخر بأن يكون حكراً على جهات معينة أو وجوب تضمنه نقاطا معينة قد تكون مبالغ فيها وهذه المطالبات المتكررة تعتبر تجاوزات على مهنة التقييم العقاري خصوصاً أنها تخرج من أشخاص ليس لديهم أدنى خبرة في هذا المجال, واليوم فأنا - وبخبرتي في التقييم العقاري - أطالب بأن تكون هناك حماية لهذه المهنة من العابثين والذين يدعون تطويرها حيث إنهم يبالغون في بعض الأحيان في تقديم التقييم العقاري فأذكر أنني كنت في أحد الأيام جالساً مع مسؤول ممتلكات لأحد البنوك التي نتعامل معها في التقييم العقاري فقال لي ساخطاً عليّ أن هناك جهة عقارية تقدمت لنا بعرض للتقييم العقاري وأنهم عرضوا علينا خدمة تزويدنا بإحداثيات GPS للمنزل أو العمارة التي يقومون بتقييمها وأنه يفكر جدياً في التعامل معهم لذلك السبب فضحكت كثيراً من هذه الخدمة فقال لي مسؤول البنك لماذا الضحك؟ فأجبته إن إحداثيات نظام GPS لا تستخدم في تحديد العقارات داخل المدن ولكن تستخدم لتحديد المواقع العقارية الضخمة والمزارع خارج المدن وذلك لعدم دقتها وأن الإحداثيات التي تستخدم داخل المدن هي بنظام GIS وشرحت له علمياً الفرق بين النظامين فضحك هو أيضاً من مبالغة بعض الجهات التي قد تفتقر للخبرة في التقييم العقاري بعض الأحيان ولهذا فإنني اليوم أرى أننا بين نقيضين في هذه المهنة المهمة وهما إما التقليدية التي لم تعد تصلح في التقييم والمبالغة التي ما أنزل الله بها من سلطان.

الأكثر قراءة