وزير التجارة يجتمع بشركات الألبان لبحث إلغاء زيادة أسعارها

وزير التجارة يجتمع بشركات الألبان لبحث إلغاء زيادة أسعارها

دعا الدكتور هاشم بن عبد الله يماني وزير التجارة والصناعة، عدداً من مديري شركات إنتاج الألبان، إلى الاجتماع في مكتبه في مقر الوزارة اليوم، لبحث العودة بأسعار الحليب والألبان إلى أسعارها السابقة، وذلك في ضوء ما نشرته بعض الصحف من عزم عدد من شركات إنتاج الألبان رفع أسعار منتجاتها من الحليب والألبان بنسبة 20 في المائة، وتطبيق ذلك فعلياً يوم أمس الأول.
وأوضحت وزارة التجارة في بيان لها أن ذلك يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على مباشرة دورها الأساسي وفقاً لنظامها واختصاصاتها التي تنص على أن للوزارة تنظيم وسائل تنمية التجارة والإشراف على حالة تنظيم الأسواق الداخلية والاستغلال والتخزين وضغط الأسعار عندما تدعو إليه الحاجة أولاً بأول، وعلى تطورات أسعار السلع بصفة عامة، وكذلك ما يقضي به نظام المنافسة.

في مايلي مزيداَ من التفاصيل:

دخل قرار شركات إنتاج الألبان برفع أسعار منتجاتها من الحليب والألبان بنسبة 20 في المائة وتطبيق ذلك فعلياً أمس الأول تطورا جديدا عندما لاح في الأفق الاشتباه باتفاق هذه الشركات بتطبيق التسعيرة الجديدة وهو ما يتعارض مع الأنظمة المعمول بها في البلاد.
وفي هذا الشأن، يعقد الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة في الرياض اليوم اجتماعا عاجلا مع عدد من كبار مديري شركات إنتاج الألبان للتحقق ما إذا كان قرار الزيادة تم اتخاذه باتفاق بين هذه الشركات وهو ما يعد في حال تأكيده مخالفا لنظام المنافسة المعمول به في البلاد، كما سيتم خلال الاجتماع بحث العودة بأسعار الحليب والألبان إلى أسعارها السابقة.
وأكد خبراء أن قرار تطبيق التسعيرة الجديدة على منتجات الألبان في حال كان باتفاق بين الشركات يعد مخالفة صريحة لنظام المنافسة الذي يحظر على الشركات العاملة في البلاد من أي ممارسات أو اتفاقيات أو عقود بين المنشآت المنافسة أو تلك التي من المحتمل أن تكون متنافسة، سواء أكانت العقود مكتوبة أو شفهية، صريحة كانت أم ضمنية، إذا كان الهدف من هذه الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود أو الأثر المترتب عليها تقييد التجارة أو الإخلال بالمنافسة بين المنشآت. وهو الأمر الذي استبعده المهندس محمد أنور بن جان رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة ومدير عام شركة العزيزية للألبان في تصريحات له، مؤكدا عدم وجود اتفاق بين شركات الألبان على رفع الأسعار. وأبان أن أي قرار لرفع أسعار أي منتج من منتجات تلك الشركات هو قرار إداري خاص بالشركة المنتجة، ولا علاقة له باللجنة، مشيراً إلى أن نظام اللجان الوطنية في مجلس الغرف السعودية يمنع حتى مناقشة موضوع أسعار السلع وتعديلها سواء بالخفض أو الزيادة.
من جهتها، أرجعت مصادر مطلعة في شركات الألبان أسباب شروع الشركات في زيادة أسعار منتجاتها إلى الارتفاع الكبير في مدخلات الإنتاج ومن ذلك ارتفاع قيمة الأعلاف المركزة بمعدل 66 في المائة خلال عام 2007 مقارنة بالعام الذي سبقه، وارتفاع قيمة الأعلاف الجافة 22 في المائة، إضافة إلى زيادة قيمة العبوات الورقية والبلاستيكية 22 في المائة، وقطع الغيار والصيانة التي ارتفعت 55 في المائة.
وأوضحت وزارة التجارة أن تحركها لعقد اجتماع مع ممثلي شركات الألبان يأتي انطلاقاً من حرصها على مباشرة دورها الأساسي وفقاً لنظامها واختصاصاتها التي تنص على أن للوزارة تنظيم وسائل تنمية التجارة والإشراف على حالة تنظيم الأسواق الداخلية والاستغلال والتخزين وضغط الأسعار عندما تدعو إليه الحاجة أولاً بأول وعلى تطورات أسعار السلع بصفة عامة، وكذلك ما يقضي به نظام المنافسة الصادر بالمرسوم الملكي. يشار إلى أن المادة الرابعة من المرسوم الملكي الخاص بنظام المنافسة تنص على ما يلي: "تحظر الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود بين المنشآت المنافسة أو تلك التي من المحتمل أن تكون متنافسة، سواء أكانت العقود مكتوبة أو شفهية، صريحة كانت أم ضمنية، إذا كان الهدف من هذه الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود أو الأثر المترتب عليها تقييد التجارة أو الإخلال بالمنافسة بين المنشآت، كذلك يحظر على المنشأة أو المنشآت التي تتمتع بوضع مهيمن، أي ممارسة تحد من المنافسة بين المنشآت، وفقاً للشروط والضوابط المبينة في اللائحة، وبالأخص فيما يتعلق بالتحكم في أسعار السلع والخدمات المعدة للبيع بالزيادة أو الخفض، أو التثبيت، أو بأي صورة أخرى تضر المنافسة المشروعة".
وكان كبار منتجي الألبان الطازجة في المملكة قد أبلغوا منافذ البيع عن رفع أسعار منتجاتهم من الحليب واللبن الطازج للعبوات سعة نصف لتر، لتر واحد، واللترين ابتداءً من أمس الأول بمتوسط قدره 20 في المائة، فيما فضلت بعض الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم التريث لبضعة أيام لرصد ردود أفعال المستهلكين حيال تلك الزيادة التي اعتمدها كبار المنتجين. ومعلوم أن قيمة الناتج المحلي لقطاع الألبان في المملكة يبلغ نحو أربعة مليارات ريال، ويسهم هذا القطاع بنحو 15 في المائة من الناتج المحلي الزراعي، كما تبلغ نسبة نموه السنوية 4.5 في المائة.

الأكثر قراءة