رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التثبت

تعاني أغلب المجتمعات الفئات المتشددة التي تتبنى الحدة في حكمها على الأمور. يغلب على هؤلاء الجهل أو الحصول على المعلومات من مصدر وحيد يعميهم عن معرفة الحقائق الموجودة على الطرف المقابل من المعادلة. لهذا يؤكد كل من يريد الحكم الرشيد على معرفة كل ملابسات أي أمر قبل الحكم عليه.
هذه المشكلة موجودة بقوة في مجتمعات الشرق الأوسط، ويستمر انتشار التفكير الحدي هذا مع استمرار الإعجاب بأشخاص أو نظريات أو مجموعات قد لا يكون المرء على علم تام بأهدافها ومبادئها ومنطلقات سلوكها. يسيطر هذا التفكير على الفئات الأقل تعليما وتعرضا للثقافات والبيئات الأخرى. من هنا نجد أن هناك الكثيرين الذين ينتهجون أفكارا شاذة ويتبنون مفاهيم من هذه الفئات.
الواضح أن من ينظرون لهؤلاء يحاولون باستمرار أن يبقوهم في الظلام من خلال أساليب كثيرة من أهمها مفاهيم التكفير، والتبديع وغيرها من طرق التشكيك في الفكر المختلف ومن يتبعونه. عندها تجد كثيرين يعيشون في غرف مظلمة، ويتابعون مواقع ومسميات محددة تبقيهم في منطقة الظلام والجهل.
ثم إن بعض هؤلاء يضطر للكشف عن قناعاته أمام الآخرين، وهو أمر ينفرد به المتأثرون لأنهم يعتقدون صحة ما وجهوا به من أفكار منحرفة، لينكشفوا أمام الجمهور ويظهر الأثر الخطير للجماعات التكفيرية كـ «داعش» وغيرها واضحا للعيان.
من ضمن هذا ما أثير خلال اليومين الماضيين من محاكمة شخص يتبنى فكر «داعش» ويبني عليه في تكفير كل من يخالفه الرأي. يتم إعطاء الشخص الفرصة للدفاع عن نفسه، ولو أنه عاد لعقله وحاسب نفسه، فسيكون أول ما يفعله هو كشف حقائق من وجهوه لقول ما يقول.
ذلك أن الكثير من المنظرين يبقون في الخفاء، ويحاولون ضمان ذلك من خلال التعامل بسرية مع الأشخاص واستخدام مسميات ومعرفات كاذبة تختفي ما إن تصبح النار قريبة منهم. الغريب أن كثيرين ممن يصل بهم الحال للانكشاف يتمنون أن يصلوا لمن أعطوهم جرعات الفساد تلك في مراحل لاحقة، لكن الوقت يكون قد تأخر ليفر المجرم بعد أن أفسد حياة شخص آخر.
هنا تتركز النصيحة الأهم للأسر وكل من يؤثرون في شبابنا، بأن يكونوا على حذر مما يمكن أن يقع فيه أبناؤهم وبناتهم وأن يتبنوا الشفافية والحوار البناء داخل الأسرة لمنع استفراد أصحاب الأجندات الفاسدة بفلذات أكبادهم

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي