حوادث الصيف

شاب سعودي ينقذ طفلا من الغرق، بعد أن انتشله من مياه البحر على الكورنيش الشمالي في مدينة جدة. قدم الشاب الشجاع للطفل الإسعافات الأولية قبل وصول فرق الإسعاف، وهذا يدل على أمرين مهمين هما شجاعة الشاب، وضرورة معرفة إجراءات الإسعافات الأولية للجميع كقاعدة لا يعرف الواحد منا متى يحتاج إليها.
نقل طفلان إلى المستشفى في مدينة مكة المكرمة بعد ابتلاعهما بطاريات حارقة. تمكن الأطباء من استخراج تلك المواد من جوف الطفلين. وعادا سليمين لأسرتهما.
المؤلم أن طفلا ثالثا غرق في وسط مسبح مليء بالناس في أحد الفنادق بسبب عدم وجود من يراقبه من أسرته الذين توقعوا أن وجوده داخل مسبح مكتظ يضمن حمايته بسبب وجود كثير ممن يستطيعون إنقاذه، ومع ذلك غرق في مقطع شاهده كثيرون عبر وسائل التواصل.
هذا بعض من كل، فقد شاهدت خلال اليومين الماضيين أكثر من عشرة أخبار تتعلق بحوادث سيارات وغرق وأزمات صحية لأطفال كانوا بعيدين عن رقابة الأهل. لكن الأمر المقلق فعلا هو حجم حوادث السيارات التي تزداد بشكل سنوي. تأتي الإجازات ويجب أن يصحبها شعور عام بأهمية السلامة في كل شيء.
مسؤولية الأسرة تستمر في كل الأوقات، ولعله من المهم أن نتأكد أن أوقات الفراغ التي تنشأ عن الإجازات والصيف تستدعي بشكل عام مزيدا من الحرص والرقابة، وهذا أمر قد لا يتنبه له كثير ممن على عواتقهم مسؤولية حماية الأسرة.
تستمر مخالفات عديدة تتعلق بترك الصغار يمارسون جنون قيادة السيارات وهم غير مؤهلين لذلك. كما يستمر إهمال كثيرين منا لعمليات الصيانة الدورية للسيارات، ويأتي مع درجات الحرارة العالية مزيد من الخطر على الجميع. هنا لا بد أن يتذكر الجميع أن الإجازة هي فترة للراحة والاستجمام ومن ضمنها المحافظة على السلامة بكل ما يعنيه ذلك من التزامات.
لعل كثيرين منا يستطيعون أن يتذكروا مواقف أخرى سواء هذا الصيف أو قبله، لكن الذي يجب أن نهتم به جميعا هو أن نجعل هذه الفترة مميزة ونملأها بالذكريات الجميلة، وهذا، بعد توفيق الله، يتم عن طريق العمل على الالتزام والمتابعة واختيار أوقات السفر ومواقع السكنى والتنزه والمحافظة على سلامة كل الأسرة. ودمتم جميعا سالمين.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي