أزمة الرهن العقاري تستفحل في النظام المصرفي البريطاني
الولايات المتحدة
انخفض مؤشر كل من "داو جونز" و "وستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" في الأسبوع الماضي بنسبة 2.1 في المائة و2.4 في المائة و2.6 في المائة على التوالي. وهو أسوأ أداء أسبوعي له منذ أربعة أسابيع. وبذلك تقلصت مكاسب تلك المؤشرات منذ بداية السنة لتصبح كالتالي: "داو جونز" 7 في المائة، "ستاندرد آند بورز" 3.5 في المائة، "ناسداك" 9.1 في المائة. وجاء هذا الانخفاض بسبب اعتقاد المستثمرين أن خفض الفائدة بربع في المائة الذي أجراه مجلس الاحتياطي الفيدرالي أخيرا قد لا يكون كافيا لمنع الكساد. في الوقت الذي تسارع فيه التضخم مما قد يحد من الإنفاق الاستهلاكي ويمنع مجلس الاحتياطي من مواصلة تخفيض الفائدة مستقبلاً. ومن ناحية أخرى، جاءت أخبار الشركات مختلطة والتي كان من أبرزها، إعلان بنك "يو بي إس" شطب ديون بمبلغ عشرة مليارات دولار، في الوقت الذي دعم رأسماله من خلال حكومة سنغافورة ومستثمرين من الشرق الأوسط. وأعلن "ليهمان بروذرز" عن شطب ديون بمبلغ 2.2 مليار دولار. وكذلك أعلن بنك "واشوفيا" عن تجنيب مخصص لديون مرتبطة بالرهن العقاري بمبلغ مليار دولار في الربع الرابع. وذكرت شركة "واشنطن ميوتشوال" أنها ستخفض الأرباح الموزعة وتحد من الوظائف، وترفع رأسمالها بمبلغ 2.5 مليار دولار. وفي الجانب الإيجابي، أعلنت "إيه تي آند تي" عن برنامج إعادة شراء لأسهمها بمبلغ 16 مليار دولار وزيادة قياسية في الأرباح الموزعة. ورفعت "هوني ويل إنترناشيونال" من توقعاتها لأرباح السنة المقبلة. وتوقعت "ثري إم" نمو أرباحها ومبيعاتها للسنة المقبلة بقوة. ووافقت "واربرج بينيكوس" على استثمار مليار دولار في شركة "إم بي أي إيه".
ومن أبرز الأخبار الاقتصادية التي أثرت في السوق خلال الأسبوع، تخفيض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة الفيدرالية بربع في المائة لتصل إلى 4.25 في المائة. وكذلك تخفيض سعر الخصم الذي يتقاضاه من البنوك بربع في المائة ليصل إلى 4.75 في المائة. وتوقع المجلس نمو الاقتصاد بشكل متواضع في ظل ما أحدثه من تخفيضات ثلاثة على الفائدة البالغة 1 في المائة في السنة الحالية. كما ساوى بين مخاطر النمو والتضخم. ومن ناحية أخرى، توقعت دراسة لبعض الاقتصاديين نمو الاقتصاد الأمريكي 1 في المائة في الربع الرابع بسبب تباطؤ الإنفاق وأزمة العقار التي دخلت السنة الثالثة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية لشهر تشرين الثاني (نوفمبر)، ارتفاع أسعار المنتجين بأسرع وتيرة لها في 34 سنة. وارتفاع أسعار المستهلكين بأعلى مستوى لها في سنتين، الأمر الذي أثار المخاوف من توقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة مرة أخرى مما رفع من قيمة الدولار مقابل العملات الرئيسية، لقد ارتفع الدولار بنسبة 1.6 في المائة مقابل اليورو خلال الأسبوع الماضي. واتسع العجز التجاري في تشرين الأول (أكتوبر) لأول مرة بسبب ارتفاع قيمة المستوردات من النفط الذي طغى على ارتفاع الصادرات. في حين ارتفع كل من الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في تشرين الثاني (نوفمبر) بأعلى من التوقعات. وارتفعت مبيعات المساكن القائمة في تشرين الأول (أكتوبر) بخلاف المتوقع.
أوروبا
انخفض مؤشر كل من "فوتسي" البريطاني و"كاك" الفرنسي و"ميبتل" الإيطالي و"داكس" الألماني خلال الأسبوع بنسبة 2.4 في المائة و2 في المائة و1.4 في المائة و0.6 في المائة على التوالي. ومن الأسواق الأوروبية الأخرى، انخفضت سوق كل من فنلندا والسويد بنحو 2 في المائة، وكل من إسبانيا وسويسرا والدنمارك وبلجيكا والنمسا 1.5 في المائة. وجاء هذا الانخفاض بسبب انخفاض الثقة مع تفاقم أزمة الائتمان وإعلان بعض المؤسسات المالية شطب المزيد من الديون المرتبطة بأزمة الرهن العقاري، إضافة إلى خيبة أمل المستثمرين من تخفيض الفائدة على الدولار بربع في المائة وليس نصف في المائة. كما انخفض اليورو مقابل الدولار 1.6 في المائة خلال الأسبوع بسبب تسارع التضخم الأمريكي.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، ارتفع التضخم الأوروبي في تشرين الثاني (نوفمبر) بأسرع وتيرة له منذ أيار (مايو) 2001م، وبأعلى من المتوقع، حيث ارتفع 3.1 في المائة مقابل 2.6 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر). وجاء هذا الارتفاع بسبب ارتفاع تكاليف المواد الغذائية مما منع البنك المركزي الأوروبي من تخفيض الفائدة على اليورو.
وفي ألمانيا، انخفض مؤشر ثقة المستثمرين "زيو" في كانون الأول (ديسمبر) إلى أدنى مستوى له في 15 سنة، وبأعلى من التوقعات، ليصل إلى - 37.2 مقابل - 32.5 في الشهر السابق. وجاء هذا الانخفاض بسبب القلق تجاه مستقبل الاقتصاد الأمريكي وأزمة الأسواق المالية. وتسارع التضخم في تشرين الثاني (نوفمبر) بأسرع وتيرة له في 12 سنة بسبب ارتفاع تكاليف النفط والمواد الغذائية. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.3 في المائة مقابل 2.7 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر) .
وفي بريطانيا، انخفض معدل البطالة في تشرين الثاني (نوفمبر)، بأعلى من المتوقع، ليصل إلى 2.5 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1975.
اليابان
انخفض مؤشر "نيكاي" 2.8 في المائة خلال الأسبوع. وبذلك بلغت خسائره 9.9 في المائة منذ بداية السنة. وانخفض الين مقابل الدولار 1.4 في المائة خلال الأسبوع، في حين ارتفع 5 في المائة منذ بداية السنة. وجاء انخفاض الأسهم اليابانية خلال الأسبوع بسبب تدهور ثقة الشركات والمخاوف من عودة الكساد للاقتصاد مرة أخرى، إضافة إلى خيبة أمل المستثمرين من تخفيض الفائدة على الدولار بربع في المائة وليس نصف في المائة، واستمرار القلق تجاه أزمة الائتمان العالمية.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، أظهر مسح "تانكن" انخفاض ثقة الشركات الكبيرة إلى أدنى مستوى لها في سنتين، مما يزيد من الضغوط على بنك طوكيو لتأجيل خفض الفائدة على الين. وانخفض مؤشر ثقة المستهلكين في تشرين الثاني (نوفمبر) إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 39.8 مقابل 42.8 في تشرين الأول (أكتوبر). وجاء هذا الانخفاض بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الغذائية وتجميد الرواتب. إن أية قراءة أقل من 50 تعني أن عدد المتشائمين أعلى من المتفائلين. وارتفعت أسعار الجملة في تشرين الثاني (نوفمبر) بأسرع وتيرة لها في 14 شهراً، وبأعلى من المتوقع، بنسبة بلغت 2.3 في المائة، مقابل ارتفاع 2 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر). وجاء هذا الارتفاع بسبب ارتفاع النفط الذي حد من أرباح الشركات. في حين ارتفعت الطلبيات على المكائن في تشرين الأول (أكتوبر) بوتيرة ضعف المتوقع لتعكس زيادة إنفاق الشركات مع ارتفاع الطلب الآسيوي والأوروبي على قطع أشباه الموصلات والسيارات والأجهزة الإلكترونية. لقد ارتفعت الطلبيات على المكائن 12.7 في المائة لتصل إلى 1.08 تريليون ين (9.7 مليار دولار) عما كانت عليه في أيلول (سبتمبر) عندما انخفضت 7.6 في المائة.
آسيا
انخفضت أسواق الأسهم الآسيوية خلال الأسبوع باستثناء سوق الصين، وكانت سوق تايوان الأكثر هبوطاً، حيث انخفضت بنسبة 6.9 في المائة، يليها هونج كونج 4.4 في المائة، سنغافورة 2.6 في المائة، ماليزيا 2.1 في المائة، كوريا 2 في المائة، إندونيسيا 1.4 في المائة، تايلاند 0.6 في المائة. وجاء هذا الانخفاض بسبب توقع تباطؤ الصادرات الآسيوية نتيجة توقع تباطؤ النمو الأمريكي والمخاوف من عودة الكساد إلى الاقتصاد الياباني، ومواصلة الحكومة الصينية اتخاذ الإجراءات لتهدئة اقتصادها.
وفي الصين، ارتفعت أسعار المستهلكين في تشرين الثاني (نوفمبر) بأسرع وتيرة لها في 11 سنة، وبأعلى من المتوقع، بنسبة بلغت 6.9 في المائة، مقابل ارتفاع 6.5 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر)، الأمر الذي يضع المزيد من الضغوط على الحكومة لرفع الفائدة على اليوان أو ترك العملة لترتفع أكثر. وارتفعت مبيعات التجزئة في تشرين الثاني (نوفمبر) بأسرع وتيرة لها في ثماني سنوات بنسبة بلغت 18.8 في المائة عما كانت عليه منذ سنة، مقابل ارتفاع 18.1 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر). في حين تباطأ الإنفاق على المصانع نتيجة الحد من الإقراض.
وفي إندونيسيا، يتوقع نمو الاقتصاد في عام 2008م بأعلى من المستهدف بمعدل 6.8 في المائة بسبب توقع ارتفاع الطلب من الهند والصين.
وفي الفلبين، ارتفعت الصادرات في تشرين الأول (أكتوبر) بأعلى وتيرة لها منذ تسعة أشهر بنسبة بلغت 10.5 في المائة، مقابل ارتفاع 4.6 في المائة في أيلول (سبتمبر).
وفي سنغافورة، ارتفعت مبيعات التجزئة في تشرين الأول (أكتوبر) للشهر الثالث على التوالي بنسبة بلغت 3.8 في المائة، مقابل ارتفاع 6.6 في المائة في أيلول (سبتمبر).