وكالة الطاقة: الطلب على النفط سيرتفع 2.1 مليون برميل يوميا

وكالة الطاقة: الطلب على النفط سيرتفع 2.1 مليون برميل يوميا

أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط سينمو بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة خلال العام المقبل بفعل زيادة الاستهلاك في الشرق الأوسط. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة في مجالات الطاقة لـ 27 دولة صناعية في تقريرها الشهري عن سوق النفط إن الطلب سيرتفع بمقدار 2.1 مليون برميل يوميا العام المقبل بزيادة 200 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أعلنت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة، أن الطلب العالمي على النفط سينمو بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في العام المقبل بفعل زيادة الاستهلاك في الشرق الأوسط. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة في مجالات الطاقة لـ 27 دولة صناعية في تقريرها الشهري عن سوق النفط إن الطلب سيرتفع بمقدار 2.1 مليون برميل يوميا العام المقبل بزيادة 200 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة. وقال لورانس إيجلز رئيس قسم صناعة النفط وأسواقه بالوكالة "الكثير من هذا الطلب يأتي من دول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حيث لم تظهر أي تخفيضات لتوقعات النمو الاقتصادي".
ويصدر التقرير في وقت يتباطأ فيه النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. لكن العديد من أسرع اقتصادات العالم نموا تفرض قيودا على أسعار الوقود مما يساعد على تجنيب المستهلكين أثر ارتفاع الأسعار. وقالت الوكالة إن مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت بمقدار 22.4 مليون برميل في تشرين الأول (أكتوبر) لتعادل طلب 52.6 يوم أي أقل قليلا من متوسطها في خمس سنوات.
وواصل سعر النفط ارتفاعاته المبكرة بعد صدور تقرير الوكالة وزاد 1.07 دولار للبرميل ليسجل 93.32 دولار في الساعة 10:08 بتوقيت جرينتش. وسجل النفط مستوى قياسيا عند 99.29 دولار للبرميل في أواخر الشهر الماضي.
وفي حين رفعت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب في العام المقبل إلا أنها خفضت توقعاتها لنمو الطلب في الربع الأخير من عام 2007. وقالت إن الاستهلاك في الربع الأخير من العام سيزيد بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا أي بأقل من 200 ألف برميل يوميا عن توقعات سابقة. وأضاف التقرير "بشكل عام تحسنت توقعات الأوضاع في فصل الشتاء... لكن سعر 90 دولارا للبرميل يوضح أن السوق ما زالت في حالة من التوتر ومن المستبعد أن تستقر حتى تنحسر ذروة برودة الطقس". وتركت "أوبك" في اجتماعها في وقت سابق هذا الشهر إمداداتها من النفط دون تغيير متجاهلة دعوات الدول المستهلكة لها بضخ المزيد من النفط. لكن الوكالة تقول إن المنظمة من المتوقع أن تضخ المزيد على أي حال. وتابع التقرير "هناك دلائل مبكرة على زيادة إمدادات "أوبك" في كانون الأول (ديسمبر). وقالت الوكالة "إن متوسط إمدادات الدول العشر الأعضاء في نظام حصص الإنتاج في "أوبك" وهي جميع الدول باستثناء العراق وأنجولا والإكوادور بلغ الشهر الماضي 27.1 مليون برميل يوميا. وجاء ذلك أقل من المستوى الذي تستهدفه "أوبك" وهو 27.25 مليون برميل يوميا، إذ عوضت عمليات صيانة في حقول في الإمارات زيادة الإنتاج من السعودية ودول أخرى.
وفي تعاملات أمس, ارتفع مزيج برنت خام القياس الأوروبي أكثر من دولار للبرميل في المعاملات الآجلة بفعل عوامل منها رد فعل السوق للانخفاض الكبير الذي شهده في الجلسة السابقة ومخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي وتحسن الدولار. وارتفع برنت لعقود التسليم في كانون الثاني (يناير) 84 سنتا إلى 92.96 دولار للبرميل في معاملات خفيفة بعد ارتفاعه في وقت سابق إلى 93.13 دولار.
في الوقت ذاته, قالت منظمة أوبك أمس الجمعة إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 88.35 دولار للبرميل الخميس من 86.71 دولار يوم الثلاثاء الماضي. وتضم سلة "أوبك" 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري، جيراسول الأنجولي، ميناس الإندونيسي، الإيراني الثقيل، البصرة الخفيف العراقي، خام التصدير الكويتي، خام السدر الليبي، خام بوني الخفيف النيجيري، الخام البحري القطري، الخام العربي الخفيف السعودي، خام مربان الإماراتي، وخام بي. سي. إف 17 من فنزويلا.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن إمدادات النفط من الدول غير الأعضاء في "أوبك" في الشرق الأوسط من المتوقع أن تنخفض في العام المقبل لكن منتجي أوبك سيزيدون طاقتهم الإنتاجية في العام المقبل. وقدرت الوكالة التي تقدم النصح في مجال الطاقة للدول الصناعية الكبرى أن الإنتاج المجمع من البحرين وعمان وسورية واليمن يبلغ حاليا 1.6 مليون برميل يوميا وقد ينخفض إلى 1.5 مليون برميل يوميا في 2008 بعد أن استقر على مدى عشر سنوات منذ 1995 على مستوى مليوني برميل يوميا.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري "منتجو أوبك من الشرق الأوسط سيزيديون طاقتهم الإنتاجية من الخام بمقدار مليون برميل يوميا ومن سوائل الغاز بمقدار مليون برميل يوميا في عامي 2007 و2008. لكن منتجي النفط في المنطقة من خارج "أوبك" سيواجهون تقلصا في الاحتياطيات واحتمالات ضئيلة للنمو في الأجل الطويل". وأضافت الوكالة أن عوامل جيولوجية وتدهور مناخ الاستثمار كما هو الحال في اليمن من العوامل التي تخفض إنتاج دول الشرق الأوسط غير الأعضاء في "أوبك". وتابعت الوكالة "تزايد هجمات القاعدة على البنية الأساسية يحد كذلك من الاستثمار". ورغم عمليات تحديث متواضعة في منشآت إنتاجية في عمان والبحرين وسورية في السنوات القليلة المقبلة فإن إنتاج اليمن من المتوقع أن يتراجع بمقدار 50 ألف برميل يوميا في النصف الثاني من 2007 وبمقدار 65 ألف برميل يوميا في 2008. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي إنتاج اليمن في المتوسط 335 ألف برميل يوميا في 2007 و315 ألف برميل يوميا في 2008.

الأكثر قراءة