خطأ في رقم واحد لا يعني نسف باقي الأرقام
الشفافية والوضوح بعد مهم في التحليل المالي والاعتماد على المعلومات المتاحة للكل بعد مهم وحيوي في دعم اتخاذ القرار. وحدوث خطأ في حساب رقم واحد لا يعني أن المعلومات التي وردت في التحليل غير دقيقة ولا النتائج كلها لا يعتد بها ولا تعتبر باقي الأرقام والنتائج الخاصة بالشركة غير صحيحة كما ذهبت شركة الاتصالات السعودية في عرضها. في تحليلنا لكل شركات الخدمات بما فيها "الاتصالات السعودية" تم التركيز على البيانات المنشورة في "تداول" كمصدر واضح وحديث متاح للمستثمر للتحليل والمقارنة مع القطاعات والشركات الأخرى وهو المهم للمستثمر. وحدث أن تم احتساب رقم واحد خطأ في تحليلنا وهو إيراد الثلاثة أرباع لعام 2006 مما أثر في الجدول رقم (1) على هامش الربح لعام 2006 وعلى نمو الإيراد والرقم الصحيح هنا هو 26.204.103 ريال وليس 24572153 ريال كما تقول شركة الاتصالات وهامش الربح الصحيح هنا هو 38.21 وليس 40.74 في المائة، كما ترى شركة الاتصالات، ونسبة النمو هنا سالب 9.55 وليس كما تقول الشركة. ولكن باقي الأرقام صحيح فإيرادات 2007 الربع الثالث هي مجموع الإيرادات مضافا لها الإيرادات الأخرى بهدف تحديد الدخل الكلي والرقم المنشور 25930171 هو رقم صحيح وبالتالي كان 34.56 في المائة رقما صحيحا وليس كما أشرتم (ينسب الربح للدخل الكلي ولا تستبعد الإيرادات الأخرى حتى يعكس الرقم كفاءة حقيقية هنا).
وبالنسبة للجدول رقم (2) الخاص بنسب النمو الربعي للإيراد هو 2.17 في المائة وليس 4.03 في المائة (الإيراد هنا هو الإيراد الكلي وليس إيراد النشاط فقط). أما نسبة النمو المقارن للإيراد فهو كما ورد 0.69 في المائة وليس كما تقول الشركة. وأخيرا الجدول الثالث أرقامه صحيحة بالكامل حيث يتم نسبة الإيرادات الأخرى للربح الصافي، والهدف إيضاح حجم مساهمة الإيرادات الأخرى في الربح المحقق من الشركة نظرا لأنه لا يتصل بالنشاط الرئيسي.
يبدو أن هناك رقما واحدا حدث فيه خطأ نتيجة للجمع وبالتالي لا يعني عدم الدقة ونسف باقي الأرقام والنتائج كاملة وبالأسلوب الذي تم. فالنتائج ككل توضح تأثر ربحية الشركة وإيراداتها على الرغم من توسع نشاطها بفعل المنافسة الحالية ولا يعرف ما سيؤول إليه الوضع مع دخول المنافس الجديد وهل ستعوض الشركة الضغط الحالي من خلال استثماراتها الخارجية؟