استشاريون يحثون أبوظبي على تعديل قانون التملك الحر
حث محامون واستشاريون حكومة أبوظبي على إجراء مزيد من التعديلات على قانوني الملكية العقارية رقم 3 و19 المعمول بهما حالياً في أبوظبي والمتعلقين بتسجيل الملكيات العقارية وبالتملك الحر.
وأكد المختصون، الذين شاركوا في منتدى حول القوانين المتعلقة بالأراضي والعقارات في أبوظبي استضافته دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي بالتعاون مع شركة التميمي للمحاماة والاستشارات القانونية، أن هذه التعديلات ستحدث وقعا إيجابيا كبيرا على السوق العقارية في الإمارة واستقطاب عدد متزايد من المستثمرين العرب والأجانب.
وأكد المشاركون في المنتدى الحاجة إلى تبني قانون الطبقات وقانون حسابات الثقة، حيث إن هذه الخطوات ستعمل على تعزيز القوانين والممارسات العقارية المعمول بها حالياً في أبوظبي كما ستساعد على استقطاب عدد أكبر من المستثمرين والمطورين الأجانب.
كما شددوا على ضرورة تنظيم جميع الشؤون العقارية من خلال إنشاء هيئة أو جهة تنظيمية شبيهة بـمؤسسة التنظيم العقاري في دبي (RERA) من حيث تنظيم أعمال السماسرة والمطورين عبر قوانين وأنظمة معينة. كما أن الحاجة ملحة في أبوظبي إلى تبني نظام لتسجيل الأراضي على غرار ما هو مشرع في أنحاء أخرى من العالم، إضافة إلى اعتماد عملية توثيق معيارية لنقل حقوق وسندات الملكية وتسجيلهما.
وقد هدف المنتدى إلى تحليل الوضع القائم لقوانين الملكية العقارية في أبوظبي وإلى النظر في التدابير والإجراءات اللازمة لزيادة فعاليتها وذلك لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأوضح المهندس أحمد محمد شريف وكيل دائرة الشؤون البلدية أن أبوظبي تشهد حالياً نهضة عمرانية من المتوقع أن تدوم على مدى السنوات الـ 15 المقبلة, ويتجسد ذلك من خلال مشاريع التنمية التي أطلقت أخيرا كجزيرة الريم وشاطئ الراحة وجزيرة السعديات. غير أن نجاح هذه المشاريع المتعددة يتوقف على إيجاد إطار تنظيمي مناسب يوفر الحماية والوضوح القانونيين اللذين يشترطهما المستثمرون والمالكون العقاريون.
يشار إلى أنه في العام 2005 قامت حكومة أبوظبي بسن قانونين يتعلقان بالملكية العقارية في أبوظبي. يتعلق القانون رقم 3 الصادر في 2005 بتسجيل الملكية العقارية في أبوظبي حيث إن القانون ينص على استحداث إدارات معنية بالأراضي والعقارات في كل بلدية وقد انبثقت عن هذا القانون دائرة تقوم بتسجيل العقارات وإصدار الشهادات وسندات الملكية وغيرها.
وأوضح محمد كمال المتحدث الرسمي في المنتدى أن القرار رقم 19 يعطي السكان الأجانب حق الانتفاع - أقصاه حق البناء - من الأراضي أو الوحدات. لكن هناك أمورا غير واضحة حول مفهوم حق الانتفاع والحقوق السطحية.